الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزيــر العـمـــل و الصحــافــــة

عمر كلاب

الأحد 3 أيار / مايو 2015.
عدد المقالات: 1583

لا يمكن لـ”الدستور” الصحيفة والأسرة أن تدخل في مناورة كلامية أو حرب لفظية مع أية جهة أو طرف , فهي سنديانة عريقة وعتيقة , وحملت طوال مسيرتها موقف الأردن الى أصقاع الدنيا وإلى آخر قرية على تخوم الوطن العزيز , ولا تحتاج الى شهادة منشأ أو أوراق اعتماد من وزير , بعد أن أكرمها قائد الوطن برأيه وموقفه منها والذي تمثل في رسالته الى أسرتها أو في تعليقه على أحد مواضيعها , وكذلك موقف الحكومات المتعافبة منها خاصة الحكومة التي يعمل فيها , فأوراق اعتماد “الدستور” تقدمها للوطن وللشعب وليس لأحد غيره , وهي تقدمت بها للأردنيين وقبلوها ربما قبل أن يمشي الوزير العزيز أو ينطق حرفه الأول .
وزير العمل يقول في تصريحات تحت قبة البرلمان انه سيفعّل القانون حيال أزمة “الدستور” حد إغلاق الصحيفة , وهذا بند قانوني نحترمه لو أن “الدستور” مجرد شركة وليست ذاكرة وطن ومواطن وطوت على صفحاتها وزراء كُثر , ومراحل سياسية اكثر , لعل الوزير العزيز الذي درس في بلاد الضباب وحصل على شهادته من  جامعاتها لم يقرأ كعادة الوزراء ما قاله “تشرشل” ذات مواجهة مع الصحافة , لا تُعادي من يملك برميلا من الحبر , ونحن اسرة “الدستور” نملك أطنانا من الحبر وليس براميل , كما اننا نملك ما وراء الحبر والحرف , نملك الدم والعرق الذي سال من أجل الصحيفة وذاكرتها .
جميل هذا الموقف القانوني لو أن الوزير العزيز مارس القانون في مواقف كثيرة ضاع فيها سوق العمل و قام بعمله ودوره أثناء أزمة أسهم الضمان في بنك الإسكان التي كادت ان تضيع لولا حصافة الوحدة الاستثمارية ومؤسسة الضمان , وجميل لو أنه ضبط سوق العمل وكان صادقا او تحرّى الصدق وهو يعلن أعداد المشتغلين في سوق العمل اثناء توليه امانة المسؤولية , أو أنه راقب سوق العمل وطرده للأردنيين من الاستثمارات السياحية عندما جمع الوزارتين في أسوأ تجربة لوزارة السياحة .
تصريحات الوزير بإغلاق صحيفة “الدستور” مضحكة حد (الفانتازيا), فهو بحكم ثقافته الإنجليزية لا يعرف ثقل “الدستور” في العربية لغة وعقلا وحرفا , فاللغة يا معالي الوزير العزيز أداة تفكير وتعبير , وأظنك خالفت التعبير والتفكير تحت لحظة سخونة رأس أو أنك لَحَنت في اللغة عندما قلت عن الإغلاق ما قلته , فهذه ليست شركة وليست مؤسسة تابعة , بل هي ذاكرة وطن ونتاج رجال حملوا الأردن في أصعب لحظاته وأصعب ظروفه , وهي التي بنت فكرا و وعيا في الأردن تعجز وزارات كثيرة عن بنائه , وليتك -كما أسلفت- قرأت تاريخها ومارست عملك في وزارة العمل وقبلها السياحة بجدارة حتى نركن الى ما تقول وترتعد فرائصنا .
وزير العمل مارس دوره الوزاري كطبيب يحاول أن يجري عملية قسطرة بمنظار الأمعاء الغليظة وليته يلتفت الى عمله في العمل ويكشف فساد شركات سرقت مال الأردنيين وثروتهم وطارت بها وليته التفت الى الشركات المتعثرة التي تقع تحت ولايته , قبل أن يقول عن الدستور وإغلاقها , وهي التي حملت وطنا وقارعت جمهوريات و دولا دفاعا عن الأردن وشعبه ونظامه , وليته يلتفت الى تفاصيل العمالة الوافدة ومهرجانات التشغيل التي يعقدها مثل كرنفالات السياحة , دون أي معلم نجاح سياحي .
معالي الوزير العزيز، قال رسول الله:( وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ) . حاذر فـ”الدستور” ليست شركة وليست حقيبة أو مطعماً سياحياً , فهي أكثر وأكبر ، وستظل هاشمية الولاء أردنية الانتماء عروبية النهج، شاء صاحب المعالي أم أبى .
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش