الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطائرة الأردنية، ترجوكم الالتزام

د.حازم قشوع

الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2020.
عدد المقالات: 187

وجّه جلالة الملك عبد الله الثاني، الحكومة الى وضع تصورات للتكيف التشغيلي والمعايشة الاجتماعية مع البيئة السائدة، بحيث تتعامل مع تأثيرات الحالة الموضوعية بسياسات واقعية، وترسم من منطلق احترازي امكانية فتح ابواب الانتاجية للقطاع الخاص، فان ضبابية المشهد خلقت صعوبة قراءة وجعلت درجة الاستشراف حادة ومساحة التنبؤ بسيطة.

لذا فان سياسة «التعاطي المرحلي وإعادة التقييم الجزئي « ستشكل الخيار الافضل للتعاطي مع المشهد العام في ظل الظروف الحالية، وهذا ما يحتم على الجميع التعامل باحتراز للمواءمة بين واقع الحجر الصحي ومناخات الإدامة من باب امكانية تشغيل ما يمكن تشغيله بهذه الظروف الى حين جلاء الصورة وبيان الحال.

فان المعركة ما زالت قائمة ضد وباء كورونا ولم يبن بعد وقت الانتهاء منها وحجم الأضرار الواقعة ومقدار الخسائر المتوقعة، وهذا ما يجعل الأمور تبدو معقدة لأسباب موجبة منها ما هو معلوم ومنها ما هو متوقع وهذا مرده الى سرعة تقديرات الخسائر الناجمة جراء ذلك وصعوبة حصر مقدار الضرر المتوقع.

من هنا تأتي صعوبة التنبؤ في بيان إسقاطات ذلك على حجم القطاعات المختلفة، وتندرج صعوبة التقييم، وتكمن صعوبة ايجاد علاجات اقتصادية ناجعة، فان موضوعية الطرح تستوجب الواقعية بالتصور واستعراض الآليات الافضل للتعاطي والظروف الاكثر ملاءمة للاستخدام عند البحث في مسالة تهيئة مناخات الانتاج وهي معطيات لابد من وجودها لتقديم سياسية موضوعية يمكن البناء عليها، هذا إضافة الى اهمية وجود مقتضيات لوجستية لاحداث الانطلاقة المطلوبة، فان اعادة تدوير العجلة بحاجه لادوات مغايره لعملية تسريع دورانها.

وهذا بحاجه الى استراتيجية عمل تبني على أسس صلبه مقرونة بدراسة موضوعية، حتى نتمكن من احتساب ظروف التشغيل، وكلفه التشغيل، وادوات التشغيل، ومسارات التشغيل، والاصطاف السياسي الافضل في المناخات الموضوعية للتشغيل، فان ما قبل كورونا قد لا يكون كما كان بعدها، في ظل مناخات الاشتداد السائدة في موازين القوي التي تبدوا فيها الارجحة شبه واقعة، والوقائع القادمة تفصلنا عنها فقط، فترة التحضيرات.

ومن على هذه الارضية، فان الحديث عن الاقتصاد وهو حديث تجليات، ولا مكان له في الإعراب او حتى التصور الناشئ، فان الطائرة يا سادة، ما زالت في الجو، وتتعرض لظروف غير طبيعية، والحديث عند البعض يقتصر على سلامة الامتعة وكيفية توفير وجبات الطعام في محض حديث سطحي عجيب.

والغريب في الموضوع اننا بحاجه الى جميع الدول ودرجة الانتقاد وتوجيه الاتهامات الشعبية مازالت قائمة من واقع تجليات غريبة الاطوار، بحيث تنحاز الى طرف بينما تحتاج من واقع التقديرات الى الآخر الذي قد نلجأ اليه طلبا للهبوط الاضطراري المرحلي لضمان سلامة الركاب وسلامة الطائرة، فدعوا الكابتن يهبط بسلام والركاب ينزلون على ارجلهم بأمان، وبعدها فليجتهد من يريد الاجتهاد، ولينظر علينا من يريد التنظير.

أما الآن فان الطائرة الاردنية ترجو من الجميع الالتزام والتقيد بضوابط الرحلة، فلا يوجد في الاردن حمولة زائدة، والكابتن حريص كل الحرص، على سلامة الركاب وسلامة الأمتعة وسلامة الاجواء وسلامة الوصول، فقط التزموا بالتعليمات وتمتعوا بالرحلة، حمى الله الأردن والإنسانية من كل مكروه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش