الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عطايا بلا حساب

تم نشره في الجمعة 10 نيسان / أبريل 2020. 12:00 صباحاً

فيليب غيرالدي- انفورميشن كليرنغ هاوس

لطالما غض السياسيون والبيروقراطيون وكبار المتحدثين في وسائل الإعلام الطرف عن التشريعات والسياسات التي تفيد دولة إسرائيل على حساب مصالح الولايات المتحدة؛ اذ يمكن وصف وزارة الخزانة الأمريكية دون مبالغة بأنها كنز لا تنقطع عطاياه أبدًا عن شعب الدولة اليهودية وحكوماتها. فمنذ قيام دولة إسرائيل عام 1948، منحتها الحكومة الفيدرالية في واشنطن زهاء 142.3 مليار دولار على هيئة مساعدة مباشرة من مختلف الأنواع.

وفي الوقت الحالي، تتلقى إسرائيل أموالا مضمونة مقدارها 3.8 مليار دولار سنويًا لمدة عشر سنوات، وهو مبلغ تتبعه مختلف الهدايا والامتيازات الضريبية وترتيبات الإنتاج المشترك من الحكومة. من جهة أخرى، تزيد التبرعات «الخيرية» الخاصة من الأفراد والشركات والمؤسسات، وبعضها محتال، هذه الأرقام بشكل كبير؛ ما يجعل المبلغ الإجمالي الذي تتلقاه إسرائيل سنويًا من الولايات المتحدة يتجاوز 10 مليارات دولار. غير أن نسبة كبيرة من هذه الأموال غير قانونية من الناحية الفنية؛ لأنها تذهب لدعم المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية.

لم تتلق أي دولة أخرى أي مبلغ يقترب حتى مما تحصل عليه إسرائيل من دافعي الضرائب الأمريكيين بشكل أو بآخر، كما أن تدفق الأموال في اتجاه واحد ملفت للنظر أيضًا من حيث أنه مضمون في المستقبل.

أما الفوائد الأخرى التي تحصل عليها إسرائيل من الولايات المتحدة فمن العسير قياسها، بما في ذلك سرقة التكنولوجيا العسكرية الأمريكية، والتي يتم نسخها وبيعها بعد ذلك من قبل قطاع التسلح الإسرائيلي؛ ما يتسبب مباشرة بضياع الوظائف الأمريكية في واحد من قطاعات التصنيع القليلة التي تعتبر نسبيًا مزدهرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش