الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نهــايــة احتـــواء إيــــران

تم نشره في الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً


افتتاحية – واشنطن بوست  
تسعى إدارة أوباما إلى تأكيد شكوك حلفاء الولايات المتحدة والكونجرس بأن الاتفاق النووي الذي يُدرس مع إيران لن يقود إلى انفراج أوسع مع الجمهورية الإسلامية. وكان جون كيري وزير الخارجية قد أعلن مؤخرا خلال زيارة للرياض : «لن نبعد أعيننا عن أعمال إيران المزعزعة للأمن في أماكن مثل سوريا، ولبنان، والعراق وشبه الجزيرة العربية».   
الضرورة السياسية الملحة وراء هذا التوضيح من السهل فهمها. ففي الأشهر الأخيرة، كانت الفكرة بأن يستعد الرئيس أوباما للتخلص من سياسة الولايات المتحدة التي استمرت 35 عاما من السعي لاحتواء النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط قد قبلها وعلى نحو كبير كل من المسؤولين العرب والإسرائيليين والمعلقين الأميركيين، ومعارضة هذا التغيير هو أحد الأسباب  بأن يقوم الاتفاق النووي المستقبلي في إثارة القلق لكلا الحزبين في الكونجرس.    
لقد بذل الرئيس نفسه مجهودا كبيرا على هذا التفكير. وفقا للمواقع الإخبارية، كان السيد أوباما قد ارسل أربع رسائل خاصة إلى القائد الأعلى الإيراني، آية الله خامينئي. وكانت أحدث رسالة، والتي أُرسلت في شهر تشرين الأول، قد أكدت لآية الله أن الولايات المتحدة لن تهاجم القوات الإيرانية أو قوات حليفتها السورية في عمليات ضد الدولة الإسلامية، حسب ما ورد عن صحيفة وول ستريت. وعلنا، قال السيد أوباما في مقابلة أجريت في شهر كانون الأول أنه يأمل أن «يكون الاتفاق النووي بالنسبة لنا أساس لنحاول به تحسين العلاقات مع مرور الوقت»، وأضاف أنه في حال وافقت إيران على الاتفاقية، فسوف تكون «قوة إقليمية ناجحة جدا».
مثل تلك البيانات حذرت وبطريقة واضحة زعماء الشرق الأوسط في الوقت الذي كانت طهران مشتركة فيه ما دعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ب «مسيرة الاحتلال، الاستعباد والإرهاب». وتراخ جهود الولايات المتحدة في مقاومة تلك المحاولة للهيمنة الإقليمية قد تكون كارثة بالنسبة لإسرائيل ودول الخليج. وكان رئيس الخارجية السعودي سعود الفيصل قد قال بعد التحدث إلى السيد كيري أن الأمر كان «حقا أكثر الأمور مقلقة بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي».  
لسوء الحظ، إن ضمانات الإدارة تختلف مع أفعالها. ففيما تستمر المفاوضات النووية، يرفض السيد أوباما دعم العمل العسكري ضد نظام بشار الأسد في سوريا، بالتوافق مع وعده الذي جاء في الرسالة، وباركت إدارته ضمنا الهجوم المستمر بقيادة إيرانية على المنطقة الحيوية السنية العراقية. ولم تتخذ أي إجراء لوقف عمليات الطرد التي تقوم بها المليشيات التي تدعمها إيران للنظام اليمني الذي تدعمه الولايات المتحدة. ولم يكن لها ردة فعل على نشر إيران لآلاف من المقاتلين الشيعة في جنوب سوريا، بالقرب من هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
هذا السجل يثير الكثير من التساؤلات حول ماهية ردة فعل الإدارة على المزيد من الأعمال الإيرانية غير المسؤولة  بعد الاتفاق النووي. هل ستقوم بمساعدة حلفائها على القتال، أم ستكبح جماح نفسها لصالح منع تخريب الاتفاقية النووية ومن أجل «تحسين العلاقات مع مرور الوقت»؟ قال الرئيس أوباما مؤخرا بأنه إذا حصلت إيران على أسلحة نووية «فقد تجعل الأمور أكثر خطورة وقد تعطي المجال بحدوث عمل أكبر في المنطقة». وهذا الأمر صحيح بشكل واضح، والمقلق أن سياسته الراهنة، وترافقها رفع العقوبات، قد يكون لها النتيجة ذاتها. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش