الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بجائحة كورونا .. النظافة ليست مظهرًا فقط بارتداء ما هو جميل وجديد

تم نشره في الاثنين 18 أيار / مايو 2020. 12:00 صباحاً

عمان- حسام عطية

في زمن انتشار فيروس كورونا من المهم دائمًا الحفاظ على النظافة، وفي الوقت الحاضر أكثر وأكثر أهمية، فيما لا يقوم الكثير من الناس بغسل أيديهم بشكل ناجع أو صحيح، فالنظافة ليست مظهرا فقط بارتداء ما هو جميل وجديد.

وينصح بغسل الأيدي قدر الإمكان خلال اليوم، وخصوصا في الحالات الآتية، قبل إعداد الطعام، وأثنائه، وبعده، بعد تناول الطعام، قبل وبعد معالجة إنسان مريض، قبل وبعد معالجة جرح، بعد الذهاب إلى المرحاض، بعد استبدال حفاضة أو بعد مساعدة طفل في الحمام، بعد التمخط من الأنف، أو السعال، أو العطس، قبل وبعد وضع العدسات اللاصقة أو قطرات العيون، بعد لمس حيوان، أو طعام حيوان، أو تنظيف فضلات حيوان، بعد لمس القمامة.

الجهل بالخطر

بدورها الدكتورة هند البريزات الباحثة في علم الاجتماع علقت على الامر بالقول، ان الوباء الاخطر هو الجهل بالخطر او تعمد التظاهر بعدم المعرفة وقلة الوعي، فاولئك الذين يلقون النفايات على الارض امام منازلهم او اثناء تجولهم او من نوافذ السيارات حتى وان كانت اعقاب سجائر او مناديل ورقية، او اولئك الذين يتركون القاذورات والنفايات في اماكن الترفيه والحدائق دون وضعها في الاماكن المخصصة لها او وضعها في اكياس ونقلها الى مكان مخصص في حال لم تتواجد حاويات او اماكن مخصصة لجمعها، هولاء جميعا يقومون بعمل مستفز ويتناقض مع اداب النظافة ومع المظهر الحضاري ومع القانون ايضا.

ونوهت البريزات اذا اردنا ان نكون اكثر دقة خلال جائحة كورونا تطلب الامر ارتداء القفازات والاقنعة الواقية وهذا امر جيد للوقاية من المرض ولكن ان يتم القاء هذه الادوات على الارض امام المحال وفي الشوارع وعلى الارصفة من قبل فئة مختلفة فانه يدل على استهتار وعدم التزام بادنى متطلبات النظافة، الى جانب فايروس كورونا قد يكون بعض الاشخاص لديهم امراض اخطر وبالقائهم النفايات ومن ضمنها القفازات واقنعة الوجه قد يتسببون بنقل امراض لاشخاص اخرين دون علمهم وهذا فعل يتسبب بالضرر العام، اولا بتلويث الارض وثانيا بالتسبب بالاذى لاخرين.

ليست مظهرا

ولفت البريزات فالنظافة ليست مظهرا فقط بارتداء ما هو جميل وجديد او الوقاية من مرض ومن ثم القاء احد مسببات نقل المرض على الارض وهي ايضا ليست بتنظيف جزء من المحال والمنازل والشوارع وترك الاتربة والمياه والادوات المستخدمة بالتنظيف والنفايات مبعثرة في مكان اخر، وانما النظافة من اساسيات الديانات ولا يمكن للبشر ان يقوا انفسهم ويحرصوا على غسل ايديهم خوفا من مرض بينما ينشرون مرضا اخر وظاهرة مقلقة لا تتوافق مع اساسيات النظافة بسبب اجتزائهم لمفهوم النظافة والتي هي من الايمان.

وتقول البريزات اما عندما يذكر البعض ان المحافظة على نظافة الاماكن العامة والشوارع وجمع النفايات هو من عمل عمال النظافة، فنجيب ان واجبهم المساهمة في المحافظة على النظافة والتي يجب ان تبدأ من الشخص الذي لا يعي ان هذه الظاهرة تعود بالخطر على المجتمع وافراد المجتمع، اضافة الى ان عمال النظافة يقومون بعملهم لساعات طويلة في مختلف الظروف والاوقات ولا يعني ان نضاعف عملهم بالاستهتار والتصرف بانانية وعدم مسؤولية، فشكل من اشكال الانتماء للوطن والمحافظة عليه تتجسد في عدم تلويثه وتشويه صورته.

ونوهت البريزات فالسلوك المتبع من قبل افراد المجتمع تجاه عدم الالتزام باستخدام الحاويات المخصصة وعدم المحافظة على النظافة بشكل عام لا بد ان يتغير وذلك بمعالجة هذه الظاهرة بفرض العقوبات من قبل الجهات المختصة وعدم التهاون مع اي شخص ومن الاساسي ان يكون هناك احترام لقيمة النظافة تبدا? من الا?شخاص ا?نفسهم وتمتد بعدم قبولهم لا?ي شخص يقوم بمخالفة قواعد النظافة العامة وتنتهي بالمساهمة في نشر قيم النظافة وتطبيقها حتى تصبح قيمة اجتماعية بجانب انها من الدين.

وخلصت البريزات بالقول: قد تكون المخالفة الفورية او المؤجلة جزءا من حل المشكلة ولكن ليس حلاً جذريا؛ لانه لا يمكن مراقبة جميع الناس في كل مكان ولكن يجب ان يتم تكثيف الجهود اولا للتوعية حول هذه الظاهرة وثانيا لتأسيس الااطفال في المنازل والمدارس وتوعيتهم، كما انه من الجدير بالذكر ان السلوك المكتسب احيانا يكون عن طريق التقليد لذا عندما يلتزم الكبار بقواعد الصحة والنظافة العامة فلا بد للاطفال ان يلتزموا ايضا، كما ان لدور العبادة والاطباء دورا جوهريا في التوعية حول اساسيات النظافة الى جانب فرض قانون ملزم بعدم القاء النفايات والمخلفات خاصة التي تنتج عن اعمال الانشاءات والبناء في غير اماكنها او تجميعها امام المنازل بصورة عشوائية وغير منظمة وذلك من اجل المحافظة على الصحة العامة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش