الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ورقة الملك النقاشية وسيادة القانون

نزيه القسوس

الثلاثاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 1663

لم نسمع في حياتنا أن أي رئيس دولة في العالم طرح أوراقا نقاشية كالأوراق التي طرحها جلالة الملك من أجل نقاش ما جاء فيها من أفكار . ولم نسمع عن رئيس دولة ينتقد أداء بعض السلبيات في مؤسسات دولته وتصرف بعض المسؤولين والمواطنين ودعوته أبناء الدولة من مسؤولين ومواطنين للإدلاء بآرائهم ومناقشة ما جاء في هذه

الأوراق التي طرحها وهذه بالتأكيد ظاهرة صحية ومنتهى الديمقراطية .

يركز جلالة الملك في هذه الورقة على قوة الدولة الأردنية ووقوفها في وجه كل الأحداث التي تعصف بالمنطفة بالرغم من قوة هذه الأحداث وتأثيرها على الدول المجاورة .

ويتحدث جلالته عن التحديات التي تواجهنا في المستقبل .

أما الموضوع الرئيسي في ورقة جلالته السادسة فهو سيادة القانون وهو ما يميز الدول المتقدمة الناجحة في خدمة مواطنيها وهو الأساس الحقيقي الذي تبنى عليه الديمقراطيات والإقتصادات المزدهرة وهو الضامن للحقوق الفردية والعامة والكفيل بتوفير الإطار الفاعل للإدارة  العامة .

لقد حمل جلالته مسألة تطبيق القانون للدولة كما حمل المواطن أيضا هذه المسؤولية لأن على المواطن أن يمارس ويتبنى مبدأ سيادة القانون لأن بعض المواطنين كما يقول جلالته يتبنون هذا المبدأ نظريا  لكنهم يعتقدون أنهم الإستثناء الوحيد من تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع وهنا يركز جلالته على أن مبدأ سيادة القانون لا يمكن أن يطبق بانتقائية .

وركز جلالته في ورقته النقاشية السادسة على مبدأ سيادة القانون وقال بأن  مبدأ سيادة القانون هو خضوع الجميع أفرادا ومؤسسات وسلطات لحكم القانون  وأن واجب كل مواطن وأهم ركيزة في عمل كل مسؤول وكل مؤسسة هو حماية وتعزيز سيادة القانون فهو أساس العدالة الحصيفة التي تعتمد العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أساسا في نهجها فلا يمكننا تحقيق التنمية المستدامة وتمكين شبابنا المبدعين  وتحقيق خططنا التنموية إن لم نضمن تطوير الدولة وتعزيز مبدأ سيادة القانون .

وركز جلالته على ضرورة وجود آليات للمراقبة والمساءلة لضمان تطبيق سيادة القانون وهذه الآليات تتمثل في أجهزة الحكومة الرقابية كوحدات الرقابة الداخلية في الوزارات والمؤسسات وديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد وبالبرلمان ودوره الرقابي الدستوري الفاعل الذي يضع مصلحة الوطن والمواطن في المقام الأول والقضاء الذي يختص في الطعون والتظلمات المقدمة على قرارات الإدارة العامة  والشكاوى المتعلقة بقضايا الفساد المختلفة .

وتطرق جلالته إلى مسألة الواسطة والمحسوبية فسيادة القانون لا يمكن الحديث عنها ونحن لا نقر بأن الواسطة والمحسوبية سلوكيات تفتك بالمسيرة التنموية والنهضوية للمجتمعات فهذه ممارسات تنخر بما تم إنجازه وبناؤه وذلك بتقويضها لقيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وقيم المواطنة الصالحة وهي الأساس لتطور أي مجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش