الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأســـرى.. ظــروف قاهـــرة ومعاناة مضاعفة وعزل إضافي

تم نشره في الجمعة 29 أيار / مايو 2020. 12:32 صباحاً

في ظل تداعيات جائحة كورونا التي لا تزال تضرب في مختلف جوانب حياة الناس والشرائح الاجتماعية دون تمييز، تستمر معاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية دون توقف ودون أن تلوح بالأفق نهاية لمعاناتهم بعد أن تم عزلهم عن العالم الخارجي كليا؛ إذ توقفت زيارات الأهالي والمحامين منذ بداية الجائحة، ناهيك عن المخاطر الصحية المحدقة بالأسرى.

وحسب تقرير توفيق عبد الفتاح أكدت الحقوقية والمستشارة القانونية لحقوق الإنسان، عبير بكر، أن «معاناة الأسرى تزايدت أضعافا، في ظل جائحة كورونا؛ ما يثقل أكثر وأكثر على كاهل الأسرى وذويهم ومضاعفة المعاناة مع استمرار الجائحة، إلى جانب الإهمال المتعمد وممارسة سياسة العزل المتبعة سابقا».

وقالت المحامية المختصة في شؤون الأسرى إن «أكثر شيء يعاني منه الأسرى، إضافة لمعانتهم السابقة والدائمة، هو أن الأسرى يعيشون حالة من العزلة التامة ربما غير المسبوقة، وهم معزولون عن العالمين، من المنع لزيارات الأهالي ومنع زيارة المحامين، وهذا بدوره يخلق نوعا من العزلة التامة عن العالم الخارجي، ناهيك عن أنهم ممنوعون من الاتصال والتواصل هاتفيا مع الأهالي أو المحامين، وهذا أمر صعب للغاية، إذ كان المحامي في ظروف مشابهة وسيلة للتواصل بين الأسير والأهل، ورسميا فإن غالبية الأسرى منقطعون عن أي تواصل وحتى الهواتف النقالة محظورة، وفي حال تم استخدامها سرا فإن الأسير يتعرض لمحاسبة وعقاب. وفي هذه الحالة نحن كمحامين كيف يمكن لنا أن نطمئن الأهل؟».

وأضافت بكر أن الطريقة الوحيدة التي تبقت لطمأنة الأهل هي بأن أطلب منهم التواصل معي، حسب قوانين الطوارئ الجديدة، وبموجبها مسموح هذا التواصل مع محامي الأسير فقط في حال هناك إجراء في المحكمة لجلسة قريبة، والآن أغلب الأسرى في هذه الظروف لا يعرفون أن لديهم جلسات. والأسرى أيضا لا يعرفون كيفية المطالبة بإجراء الاتصال الهاتفي، أي لا يعرفون هذا الحق المستجد. والمحامي طوال الوقت يسعى للتواصل مع الأسير، وهذا يثقل على المحامي ويتطلب المحاولة الدائمة للاتصال. زد على ذلك أنه لا توجد سرية للمكالمة، ومن ثم كيف للمحامي أن يشرح للأسير ويجهزه للجلسة؟».

وعن التقييدات أكدت، الحقوقية بكر أن «التمثيل القانوني فيه عطب وخلل، وأشعر كمحامية بأنني مقيدة، وهذا يضرب حق التمثيل والمرافعة الصحيحة عن الأسير. وكذلك لا أستطيع مقابلة الأسير والتواصل معه في المحكمة عندما يكون ذلك على مسمع القاضي وممثل النيابة، ومن ثم لا تكون سرية لهذا التمثيل، ولا أستطيع بمثل هذه الحالة إعطاء وتقديم الاستشارة نفسها لموكلي».

وشددت بكر على «عدم تهيئة السجون، وفقا لتعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية، بما يخص الخطوات الوقائية من جائحة كورونا. وفي أعقاب التماس عدالة، على ما يبدو، سيتم في الأسبوعين القريبين السماح للمحامين بزيارات محدودة، وسط تقييدات كورونا مع تجديد الزيارات، والصورة ستتضح قريبا أكثر بعد أن اعلنوا أننا نستطيع السماح للمحامين لزيارة الموقوفين والسجناء».

وختمت الحقوقية بالقول إنه «لم يتم بعد الإفصاح عن الموعد للزيارات، والأهل قلقون جدا؛ لأن هناك ضبابية وعدم وضوح ولا يعرفون شيئا عن أبنائهم، وهناك قلق وعدم استقرار وكأن الأسرى غير موجودين، ولا يعرفون عنهم أي شيء. وأنا قلقة جدا؛ لأن وظيفتي، الآن، هي أن أطمئن الأهالي على أبنائهم أكثر من المرافعة القانونية، ونأمل أن تتضح الصورة قريبا لنتمكن من التواصل والاطمئنان».

«عرب48»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش