الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المؤشر العقاري..الى أين؟

تم نشره في الجمعة 29 أيار / مايو 2020. 03:00 مـساءً

هشام جمعه الناطور * 

 

إن ما شهده العالم نتيجة تأثير جائحة كورونا على العالم لم  تشهد مثله على الاقل في العصر الحديث اذ ان تأثيرها لم يقتصر على الصحة العامة بل وانعكس كبيراً على اقتصاديات العالم نتيجة الاغلاقات العامة على كافة القطاعات ويأتي هذا التأثيرمباشرة على قطاع العقارات بشكل اكبر ومباشر.

ان جميع المؤشرات من هبوط اسعار النفط او قلة السيولة في الاسواق وتوقف قطاع الانشاءات لمدة طويلة نسبياً والاحوال الاقتصادية للدول الداعمة لاقتصاد الاردن واحوال المغتربين في دول الخليج وانخفاض الناتج المحلي الاجمالي جميعها مؤثرات سلبية ومؤشر لحدوث انكماش في السوق العقاري.

بناءا على ذلك اذا اردنا النهوض بالسوق العقاري ليستعيد مستوى التداول المعقول علينا القيام بأمور ثلاث مجتمعة مع بعضها لان اي خلل فيها سيؤدي الى تراجع كبير في اسواق العقارات في المملكة : 

1-يجب عدم تشدد البنوك في القروض العقارية (التوسع في المنح) وبفائدة لا تتجاوز (5%) وتعتبر هذه الفائدة مقبولة للطرفين حيث انها تحمي البنك من جهة ولا تكون حملاً ثقيلاً على العميل وتكون بعيدة عن اي خوف من حدوث ازمة للرهن العقاري كما حدث في الولايات المتحدة عام (2008) حيث كان القرض يمنح بفائدة  1 % على ان يخصص البنك المركزي مبلغ لا يقل عن مليار دينار لدعم القطاع العقاري مباشرة  وسيكون غير مباشر للقطاعات المتصلة بالتطوير العقاري والتي لا تقل عن 35 قطاع مختلف يزدهر ويعمل في خدمه القطاع العقاري  .

2-تسهيل اجراءات الدوائر الحكومية في اجراءات الترخيص ومنح اذن الاشغال وشركات المياه والكهرباء ووضع جداول زمنية لانتهاء اي معاملة مع وضع حوافز للقطاع العقاري مثل اعفاءات على مدخلات الانتاج للمستوردين في القطاع العقاري والابقاء على الاعفاءات التي اعتمدتها دائرة الاراضي لمدة ثلاث سنوات لان تثبيت الحوافز من اهم نقاط جلب الاستثمار ووضوح تكلفة المشاريع  وقراءة الموشر العقاري .

3-تكوين فكرة لدى المتعاملين في السوق العقاري (البائع، المشتري، البنوك)، انه يجب مواكبة الاسعار الجديدة التي ستظهر بعد هذه الجائحة وان لا يتمسك اصحاب العلاقة بالاسعار القديمة حيث ان هذا الموضوع متصل كثيراً بحالة السوق والعرض والطلب او ان تكون الاسعار مبنيه على توقعات لا يمكن التنبه بحركتها قبل نهايه العام .

وعليه فانه علينا الانتظار على الاقل لنهاية الربع الرابع من العام لقراءة المؤشر العقاري الحقيقي والذي سيظهر من خلال السوق العقاري المفتوح وكيف سيتم التعامل مع القيم الجديده والمتوقعه من قبل الخبراء العقاريين الذين سوف يكون لهم القراءات والتحليل الاكبر على عكس هذه الموشرات على قيم العقارات، بحيث يمكن لا يمكن الاعتماد على مؤشر دائرة الاراضي والمساحة بسبب حدوث توقف للتداول العقاري وبعدها سنرى اتجاه المؤشر العقاري الى اين. 

 

*رئيس الجمعية الاردنيه للمقدرين العقاريين

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش