الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القـدس تـنـام وتصحـو عـلـى وقــع التـهجـيــر العـرقــي

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

فلسطين المحتلة - واصلت سلطات الاحتلال، حملتها الممنهجة لتفريغ القدس المحتلة من سكانها الفلسطينيين، من خلال عمليات هدم المنازل التي تصاعدت خلال الأيام الماضية، وأدت إلى تشريد عشرات الفلسطينيين غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وقالت مصادر فلسطينية في القدس المحتلة إن جرافات تابعة لبلدية الاحتلال، أقدمت صباح أمس الثلاثاء على هدم ستة محال تجارية قيد الإنشاء في "حي الصلعة" في بلدة "جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، تعود للمواطن محمد إبراهيم زعاترة، بحجة عدم الترخيص. كما أجبرت بلدية الاحتلال بالقدس المحتلة، المواطن الفلسطيني علاء أحمد إبراهيم برقان، على هدم منزله ذاتيا في "جبل المكبر".

وقال برقان، في تصريحات صحفية، أن المحكمة المركزية التابعة للاحتلال بالقدس المحتلة، أصدرت، يوم الأحد، قرارا يقضي بهدم منزله، وأجبر على هدمه بعد إبلاغه أن آليات بلدية الاحتلال ستنفذ عملية الهدم صباح الثلاثاء. وأضاف "أجبرت على هدم المنزل لتفادي دفع عشرات آلاف الشواكل (الدولار = 3.5 شيكل) ، وبعد أن فشلت بتوقيف قرار الهدم وصراع طويل مع بلدية القدس استمر 4 سنوات". وأوضح برقان أن بلدية الاحتلال فرضت عليه مخالفة بناء بقيمة 70 ألف شيكل في عام 2017، وما زال يدفعها إلا أن ذلك لا يلغي قرار الهدم.

وتزامن هدم منزل علاء برقان ذاتيا، مع هدم منزل أحمد ابودياب في بلدة "سلوان" صباح أمس الثلاثاء، حيث هدمت سلطات الاحتلال، منزل الفلسطيني ابودياب بحي "كرم الشيخ" في بلدة "سلوان" جنوب المسحد الاقصى بحجة البناء بدون ترخيض. والاثنين، أجبرت قوات الاحتلال المقدسي ماجد محمد سليمان جعابيص، على هدم منزله الكائن في "جبل المكبر"، بعد أن رفضت شرطة الاحتلال إمهاله عدة أيام لتنفيذ عملية الهدم، وأصرت على هدم المنزل خلال يومين.

وقال جعابيص "أجبرت على هدم منزلي بيدي، لأنه في حال عدم هدمه سأضطر إلى دفع غرامة مالية لطواقم بلدية القدس بقيمة 70 ألف شيكل". وأضاف "لم أقطن منزلي الجديد سوى ثلاثة أيام، واضطررت إلى هدمه أمام زوجتي وأولادي الذين لم يفرحوا بالعيش فيه". وأشار إلى أنه بنى المنزل قبل نحو 6 أشهر، لأنه يعيش بضيق مع زوجته وأولاده في منزل والده، لافتا إلى أنه دفع للمحامي 15 ألف شيكل من أجل منع هدم المنزل، ولكن دون فائدة. وتبلغ مساحة المنزل 93 مترا مربعا، ومكون من 3 غرف وصالة ومطبخ وحمام، ويعيش فيه معه زوجته وأولاده الخمسة وأكبرهم عمره 13 سنة وأصغرهم 3 أعوام ونصف.

وتقوم بلدية الاحتلال بملاحقة كل مقدسي يبني منزلًا أو مبنى أو محلًا أو عمل توسعة لمنشأته في مدينة القدس وضواحيها (المناطق التابعة لبلدية الاحتلال)، بحجة عدم حصولهم على تراخيص لذلك. وبلدية الاحتلال لا تمنح المقدسيين تصاريح للبناء في الوقت الذي تقوم بالتوسع الاستيطاني وبناء المستوطنات بالقدس.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الثلاثاء 15 فلسطينيا، بينهم الشيخ خالد سليمان أبو الحسن النائب بالمجلس التشريعي (البرلمان) وأسرى محررون، عقب دهم منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد المستوطنين.

في موضوع آخر، صوّت الكنيست على طلب الحكومة الإسرائيلية تمديد سريان قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، لسنة أخرى، بهدف تمديد سريان التعديل على القانون من العام 2003 والذي يمنع لم شمل عائلات عربية لأن أحد الزوجين من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ورغم أن تمديد سريان القانون يتم كل عام بذرائع أمنية، إلا أن هذه المرة الأولى التي تتعالى فيها الدعوة إلى الاستناد إلى "قانون القومية"، الذي سُنّ في العام 2018، وخاصة المبدأ الديمغرافي فيه لمنع لم الشمل.

وفي هذا السياق، قالت المحامية سوسن زهر، من "عدالة - المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل"، إنه "يتم تمديد العمل بما يسمى قانون المواطنة في حزيران، من كل عام، والذي صودق عليه أول مرة في عام 2003 كقانون مؤقت، بعد الانتفاضة الثانية بادعاء أمني، رغم أن هذا غير صحيح باعتقادنا، وأن الهدف الحقيقي من ورائه هو ديموغرافي ومحاولة للسيطرة على عدد الفلسطينيين داخل اسرائيل. ومنذ 17 عاما يجري تمديد العمل بموجب هذا القانون المؤقت، على حد تعبيرهم".

وأضافت أن "القانون المؤقت الذي يجري تمديده كل عام لم يعد قانونا مؤقتا وإنما هو قانون ثابت، وإذا كانت الدولة ترغب بجعله قانونا ثابتا فليست هذه هي الطريقة الصحيحة لوضع هكذا قانون، وإنما يجب المصادقة عليه في ثلاث قراءات بالكنيست. ونحن بدورنا أوضحنا بأننا نعارض فكرة القانون من أصلها دون الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كان مؤقتا أو ثابتا، نحن ضد أن يكون هنالك منع جارف للم الشمل".

وردا على سؤال حول نص القانون وما هو متاح ومحظور فيه، قالت زهر، إن "القانون يمنع دخول الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى إسرائيل، وفي إطار القانون يمنع أيضا دخول العرب من دول تعتبرها إسرائيل معادية لها، وهي لبنان وسورية والعراق وإيران، من أجل لم الشمل. والقانون لا يتطرق لمسألة الدخول من أجل العمل أو من أجل العلاج وإنما يتطرق فقط إلى هدف لم الشمل".

وأشارت إلى أن "القانون جارف، ويعتبر كل الفلسطينيين بأنهم يشكلون خطرا أمنيا على إسرائيل، في حين أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أنه في السنتين الأخيرتين لم يتم تقديم أي طلب للم الشمل من قبل فلسطينيين لهم سوابق أمنية، لذلك فإن الادعاء بأن هذا القانون يجيء لمنع استغلال الفلسطينيين لهذا القانون لتنفيذ أعمال ‘إرهابية’ ضد أهداف إسرائيلية لم يعد مبررا".

إلى ذلك، أكدت منظمة العفو الدولية (آمنستي) أن "الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي عالقون في نظام مهيمن، يمس كل جانب من جوانب حياتهم، ويحد بشدة من حرية تنقلهم". (وكالات)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش