الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صلاة الجمعة .. اشتيــاق... يتطلـب التــــزام الجميـــــع

تم نشره في الخميس 4 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

عمان- حسام عطية

قبل أيام اتخذت الحكومة قرارا بفتح المساجد والكنائس أمام المصلين اعتبارا من شهر حزيران الحالي بعد مرور زهاء شهرين على إغلاقها أثر فيروس كورونا. فيما سيتم ذلك وفق ضوابط ومعايير السلامة العامة. وكخطوة أولى قررت الحكومة أن تبدأ بصلاة الجمعة كفريضة لا تجوز إلا بالمسجد ضمن شروط السلامة العامة على أن يحضر كلٌ سجادة الصلاة الخاصة به وان يرتدي كمامة. فيما أي إنسان لدية أعراض مرضية وسيرة مرضية ألا يأتي.

 وجاء سابقا بقرار الحكومة أن الهدف من إغلاق المساجد ليس لمنع الصلاة بقدر ما هو منع للتجمعات التي تساعد على نقل  عدوى المرض، وان قرار إعادة فتح المساجد مرهون بتوصيات اللجنة الوطنية للاوبئة.

 إغلاق المساجد كان أحد الإجراءات التي اتخذتها الجهات الرسمية لمنع انتشار وباء كورونا، وكان لذلك آثار نفسية كبيرة خصوصاً على الأشخاص الذين دأبوا على أداء معظم الصوات في المساجد.

 يقول مفيد سرحان مدير جمعية العفاف الخيرية:  بفارغ الصبر ينتظر المصلون قدوم يوم الجمعة القادم للتوجه للمساجد لاداء صلاة الجمعة للمرة الأولى منذ ما يقارب من ثلاثة أشهر، بعد إعلان الجهات الرسمية فتح المساجد لاداء صلاة الجمعة ضمن إجراءات احترازية وقائية.

ويضيف سرحان بالرغم من تفاوت الآراء والتعليقات على هذا القرار وتوقيته، واولوية البدء بصلاة الجمعة امام غيرها من الصلوات، إلا ان ذلك بسبب أن  صلاة الجمعة هي الصلاة الأكثر حضوراً باعتبارها صلاة جامعة تؤدى يوم الجمعة وهو يوم عطلة رسمية، حيث يحرص الكثيرون حتى ممن لم يعتادوا أداء باقي الصلواة في المسجد على الذهاب يوم الجمعة للصلاة في المسجد.

ويضيف سرحان:  ان المساجد يوم الجمعة تشهد اقبالا كبيرا من المصلين؛ حيث يلجأ بعض منهم الى الصلاة في الساحات الخارجية للمسجد وهذا يختلف من مدينة الى أخرى  ومن مسجد لآخر. وبعضهم الآخر يحرص على أداء صلاة الجمعة في مسجد معين حتى وإن كان بعيدا عن منزله.

وأضاف سرحان:   يعد يوم الجمعة فرصة لالتقاء الجيران والأصدقاء بعد الصلاة؛ فمع تزايد أعباء الحياة أصبح التواصل الشخصي لا يتم بشكل دائم ومتواصل، بل يقتصر على بعص المناسبات.

 ويقول سرحان: عند بعض المصلين يوم الجمعة أيضا فرصة للتسوق حيث تنتشر العربات وبسطات الباعة بالقرب من المسجد يوم الجمعية.

ويضيف سرحان:  هذه الجمعة الأولى التي يتوجه فيها المصلون للمساجد وهم بشوق كبير لهذا اليوم، فبالإضافة إلى تمكينهم من أداء الصلاة في المسجد، فإنه مؤشر  يبعث الطمأنينة في النفوس بقرب انحسار الوباء وبعودة الحياة الى طبيعتها. 

  ويقول من الطبيعي إن رواد المساجد كانت أولويتهم هي إعادة فتح المساجد نظراً للتعلق بها، حيث اعتاد البعض على أداء جميع الصوات في المسجد ما يزيد على عشرين عاماً. 

ويؤكد سرحان: ربما تعلق قلوب كبار السن بالمساجد أكثر من غيرهم،  فهم يحرصون على الذهاب إلى المسجد قبل الأذان، بل ربما يقفون على باب المسجد بانتظار فتحه، ويمكثون فيه بعد الصلاة حتى يطلب منهم المغادرة لإغلاق المسجد.

 ويقول ان للمساجد مكانة عظيمة في نفوس الجميع فهي بالإضافة إلى كونها مكان الصلوات فهي ملتقى أهل الخير ومنطلق الدعاة، ومحضن للتربية والتوجيه، وفيها يشعر الإنسان بالقرب أكثر من الله. وإعمارها فيه تعظيم  لشعائر الإسلام.

ويذكر سرحان ان الجميع خلال الفترة الماضية  قد تاقت نفسه وروحه إلى الذهاب إلى المسجد، خصوصاً إن فترة الإغلاق شملت شهر رمضان المبارك الذي يتميز بأداء صلاة التراويح التي كانت تجمع المئات من سكان الحي رجالا ونساء وأطفالاً.

ويؤكد سرحان أن  العودة للمساجد في هذا الظرف وحسب التعليمات. تفرض على الجميع الحرص على الالتزام بالإجراءات  الوقائية التي أعلنت عنها الجهات المختصة، وهنا بغض النظر عن القناعات الشخصية والاجتهادات المتعددة. في ضرورة وأهمية هذه الإجراءات، فالواجب يتطلب الأخذ بجانب الحيطة حتى لا يكون الشخص سبباً في نقل الوباء أو نشره - لا سمح الله- أو سبباً بالإخلال بالنظام العام، فالمسلم - والمصلي خصوصاً- يجب أن يكون قدوة حسنة لغيره في النظافة والوقاية والانضباط وضبط التنفس والبعد عن الجدال والتزاحم على المكان.

ويؤكد سرحان على ضرورة الحرص ان تكون صلاة الجمعة فرصة لإظهار عظمة الإسلام وانتظام المصلين والتزامهم. وهي رسالة للعالم تعطي صورة مشرقة عن حقيقة الاسلام والتزام المسلمين.

  ويقول سرحان يتمنى الجميع ان يكون يوم الجمعة فاتحة خير لإعادة فتح المساجد بصورة دائمة .

ويقول: النجاح والالتزام بحاجة إلى تكاتف جهود الجميع، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بعبادة من العبادات، فإن الالتزام إضافة إلى أنه سبب من أسباب الوقاية فإن فيه طاعة لله واظهارا للوجه المشرق للإسلام.

ويضيف: أكدت التعليمات على عدم مشاركة كبار السن والمرضى في هذه الصلاة الأولى بعد التوقف حرصاً على صحتهم باعتبارهم الأقل مناعة والأكثر عرضة للتأثر بالوباء وآثاره، وهذا يتطلب مجهوداً  كبيراً في إقناعهم بعدم الذهاب إلى المسجد وهو أمر ليس بالسهل.

وهنا تأتي الحكمة في التعامل والاقتناع، وإن تعذر ذلك وأصر بعضهم على الذهاب للمسجد وهو أمر يعود إلى طبيعة كبير السن وقناعاته وحرصه على الصلاة في المسجد، بل وانتظار هذا اليوم، ويرى سرحان: ان  المسؤولية تتطلب إفساح المجال لهم للصلاة في أماكن مناسبة بعيدة عن الاكتظاظ، والأفضل أن تكون مفتوحة وجيدة التهوية مع ترك المسافة المطلوبة بين الآخرين، وأن يكونوا قريبين من أبنائهم وأحفادهم لإدامة الاهتمام بهم.

 ويؤكد  على ترك عادة المصافحة والتقبيل، والاكتفاء بإلقاء السلام والتحية عن بعد.

ويؤكد أن التباعد الجسدي لا يضعف التقارب بين القلوب وعدم المصافحة لن تؤثر على المحبة والاحترام والتقدير بين الناس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش