الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاحتلال فشل في إلغاء الوجود الفلسطيني و«لن يضيع حق وراءه مُطالب»

تم نشره في الجمعة 5 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

رام الله - محمـد الرنتيسي

 

حرب حزيران.. الأيام الستة.. النكسة.. مسميات عدة للحرب الثالثة ضمن سلسلة الحروب العربية مع دولة الاحتلال، والتي حدثت العام 1967، وانتهت باحتلال ما تبقّى من فلسطين التاريخية، بعد نكبة العام 1948.

اليوم، تحل هذه الذكرى الحزينة والمؤلمة، لتعيد فتح ذاكرة الأجيال على صفيح ساخن، وعلى مرحلة حرجة من مراحل المعاناة الفلسطينية، والتي لا تزال آثارها المُدمرة حاضرة في وجدان كل فلسطيني، حتى وإن مضى عليها 53 عاماً.

تمر الذكرى، والفلسطينيون لا زالوا يتذوقون مرارة الاحتلال والاستعمار لأرضهم وسمائهم ومدنهم وشوارعهم، وتكتسي الذكرى هذا العام أهمية وخصوصية، حيث تتزامن مع مخططات الضمّ والتوسع الاستعماري، ولا زالت مشاهد التشريد وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، تتسيّد الموقف، ولا زالت سلطات الاحتلال تضرب بعرض الحائط، كافة قرارات الشرعية الدولية، مستندة فى غطرستها على الدعم الأميركي المنحاز دوماً لسياستها.

ورغم محاولات الاحتلال، إلغاء الوجود الفلسطيني على الأرض، والتنكّر للحقوق الفلسطينية، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل، وتحطمت على صخرة الصمود الفلسطيني؛ إذ تمكّن الفلسطينيون من فرض حضورهم على المستويين العربي والدولي، معوّلين في ذلك على العديد من الأصوات العربية المسموعة، وفي مقدمتها الأردن، ومواقف العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي أعلنت رفضها الصريح لقرار الضمّ.

ومع تجدد الذكرى، يتجدد الألم، والأمل في أن تعود فلسطين كاملة وغير مجزّأة إلى أصحابها، ويعود كل إلى أرضه، بينما تبقى ذاكرة الآباء والأجداد حيّة، وتشتعل بما تختزله من مواقف وشهادات، فيستذكر الفلسطينيون تضحيات الجيوش العربية التي حاربت على أرض فلسطين، واختلطت دماء رجالها وجنودها بتراب فلسطين، في رسالة عظيمة الشأن والدلالات والمغازي، بأنه لن يضيع حق وراءه مُطالب.

ويروي الثمانيني عبد الرحمن حمدان، أن بشاعة المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية إبّان نكبة العام 48، دفعت بآلاف العائلات للنزوح من جديد، مؤكداً أن المعارك كانت على أشدها داخل مدينة القدس، قبل سقوطها في قبضة الاحتلال.

ومضى يقول: "كان هناك خوف حقيقي من تكرار المجازر الرهيبة التي نفذتها عصابات المحتلين في النكبة، وهذا ما دفع العديد من العائلات إلى النزوح، وخصوصاً في القرى الحدودية، الواقعة على خط النار، وكانت أشرس المعارك تلك التي خاضها الجيش الأردني في القدس، إذ ظل الجنود يدافعون عنها حتى نفدت ذخيرتهم، لكن جيش الاحتلال تفوق بسلاح الطيران، الذي كان نقطة التحول في مسار المعارك".

ويرى محمـد عبد الهادي (83) عاماً، والذي رفض في حينه الخروج من مخيم قلنديا، رفضاً لـ"هجرة ثانية" كما وصفها، بأن الخلاص من الاحتلال آت لا محال، طال الزمان أو قصر، مؤكداً: "لا أحد يستطيع أن يسلبنا حقنا في أرضنا، ومهما عانينا من ويلات التشريد، سنبقى منغرسين في وطننا، وسنحرر أرضنا، إن لم يكن في زماننا، ففي عهد أبنائنا وأحفادنا".

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش