الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كل جندي نزيه سيرفض المشاركة في حرب الضم

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

دافيد أنوخ

قطار الضم يتقدم، ومن المهم عدم الاستسلام لوهم أن الأمر لا يتعلق بقصة كبيرة. وزير الدفاع، بني غانتس، الذي كان يشكل الأمل للحظة للمصابين بالأوهام في الوسط وفي اليسار، أمر بإعداد الجيش من أجل جولة عنف لا يمكن منعها. وما يجب قوله، ولم يتم قوله بما يكفي، هو أنه في معركة الضم الفلسطينيون سيكونون هم الجانب المحق.
الأشخاص لهم الحق في الحرية، وعندما يتم تهديد حريتهم فانه يوجد لهم أيضاً الحق في المحاربة من أجلها. والوطنيون لهم حق في تقرير المصير، وفي ظروف معينة أيضاً لهم حق في المحاربة من أجل تجسيدها، رغم أن كل خسارة هي تراجيدية، القوة المحتلة- التي هي في الأصل قوة تقوم بالاستغلال والضم - هدف شرعي في المواجهة، حتى في مواجهة عنيفة، هدفها تحرير وطني. في إسرائيل غير معتادين على سماع هذه الأقوال. لأنه في إسرائيل توجد فقط قومية واحدة حقها في تقرير المصير هو حق مهم. وفقط أبناء هذه القومية يحق لهم المحاربة من اجل حريتهم، ومن ينفي أن القوات البريطانية المحتلة هنا كانت أهدافا شرعية؟
و للإسرائيليين لا يوجد أي خيار، لذلك عليهم الاعتراف بالحقائق. عندما يقف الفلسطينيون في جانب ويحاربون من أجل حريتهم ومن اجل حلم الدولة ومن أجل أراضيهم الخاصة وعلى أسلوب حياتهم وإرادتهم الذاتية، وفي الجانب الآخر يقف جيش السلب والضم، فان العدل سيكون مع الفلسطينيين، حتى لو استخدموا العنف.
اذا كان الأمر كذلك فان التراجيديا الحالية لا تتلخص بما يبدو في هذه الأثناء مثل السير نحو الحرب. هذه التراجيديا مضخمة بسبب أن حكومة إسرائيل هي التي تقودنا بشكل متعمد وبعيون مفتوحة الى هذه الحرب، التي سنكون فيها بصورة واضحة وبلا أي شك، الجانب الشرير والظالم، والعدو سيكون هو الجانب المحق.
يمكن القول بأن هذا الوضع مر عليه زمن طويل. وهناك حق في هذه الأقوال حيث إنه قبل عشرين سنة تقريباً رفضت الخدمة في المناطق المحتلة (طبعاً لم أكن أول من سلك هذا السلوك). ومع ذلك، احياناً يوجد أهمية للتوجهات والنوايا وحتى الأمل. وفي عملية «اوسلو» عندما خدمت لفترة في «المناطق» اعتقدت أنه اذا كانت قيادة الدولة تسير في الاتجاه الصحيح فان على الجيش توفير الاستقرار. ولكن عندما اصبح الاتجاه التدميري لحكومة إسرائيل واضحاً (حكومة بنيامين نتنياهو الاولى)، قمت بالرفض.
يتوقع أن يضع الضم حداً لأمل حل الدولتين، وأن يضع حدا لوهم أن يكون هناك دولة في واقعها هي غير محتلة وظالمة. الضم لن يسمح باستمرار الخضوع لخطوات الحكومة من خلال التفكير بأنه مع ذلك يوجد هنا «ديمقراطية» وأنه «يجب احترام حكم الأغلبية». الضم، الى جانب كونه غير قانوني بالطبع، إلا أنه يرسخ الأبرتهايد في صلب الدولة، ولا يمكن من مواصلة التفكير بأن الإشارات الأولية التي ظهرت على الارض هي مجرد خطأ يمكن إصلاحه.
قوموا بالإعلان تحت كل شجرة خضراء بأنكم لن توافقوا على المشاركة في هذه الجريمة الكبيرة، وقوموا برفض الرقص على أنغام قيثارة الحرب، عندما يكذبون عليكم ويقولون لكم إن هذه ديمقراطية. ربما خطوة كهذه، ربما، ستضع عصا في دواليب الضم المتوقع.

«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش