الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عائلة أبو جودة.. عقاب جماعي على جريمة لم ترتكبها

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

أدين خالد أبو جودة من النّقب العام الماضي بقتل جندي إسرائيلي، وحكم عليه بالسجن المؤبّد وعشرين عامًا إضافيًا ودفع تعويض 200 ألف شيكل لوالد الجندي، بالإضافة إلى اعتقال شقيقه وإخضاعه للمحاكمة منذ ذلك الحين.
وحسب تقرير رأفت أبو عايش؛ لا تنتهي «قصّة» عائلة أبو جودة هنا. فلا تزال عائلة عودة أبو جودة تعيش حياة صعبة، تنغّصها محاولات الانتقام المستمرّة من قبل السلطات، وقد تطال ثلاثين منزلا من منازل أقربائه.
فيظهر ركام منازل عائلة أبو جودة المهدّمة من مسافات بعيدة، وأوّل ما تراه العين، بعد ذلك، افتراش شبّان العائلة للأرض تحت عريشة خشبية مفتوحة الجوانب، هي كل ما يقيهم من حر النهار وبها يواجهون برد ليل الصحراء المفتوحة على المجهول.
ويروي أعضاء عائلة أبو جودة عن محاولات السلطات الإسرائيليّة لسلب أراضيهم وتهديدهم المستمرّ بالغرامات الماليّة وسجن أبنائهم وهدم منازلهم وطردهم من العمل وملاحقة الأم الكبيرة في السن وسجنها، وصولًا إلى تهجيرها إلى الضفة الغربيّة، رغم عيشها لأكثر من 30 عامًا وإنجابها 13 ابنًا في مستشفيات البلاد.
 اقتحمت وحدات «يوآف» برفقة مفتشي «دائرة أراضي إسرائيل» حي عائلة أبو جودة في ضواحي قرية كسيفة في النقب الشرقي قبل ايام وقامت الوحدات، ضمن حملة واسعة شملت توزيع أوامر هدم في قرى الغراء وتل عراد والزعرورة وغيرها، بمحاصرة حي أبو جودة وهدم بيت عائلة عودة أبو جودة، والد الأسير خالد أبو جودة، المهدوم منذ العام الماضي على أيدي العائلة بعد تهديدهم بدفع غرامات تتخطى مبلغ 100 ألف شيكل تكاليف الهدم.
وصف أبو جودة الهدم بالانتقامي، وشرح «تخلّله استفزاز للأهالي، والإشارة من عناصر الشرطة الإسرائيلية إلى كون سبب الهدم أن المنزل يتبع لعائلة الأسير خالد» لا لمخالفة في البناء، وتابع «اقتحمت عشرات الوحدات من الشرطة الإسرائيلية مكان سكننا. قاموا بترويع أبنائي وهدموا منزلنا وسوّوه بالأرض بالجرافات. الهدم جاء انتقامًا منا حتى أن الجنود رموا ملاحظات عنصرية وقالوا إنّ البيت يهدم لأنني والد خالد».
وأضاف «المنزل هُدم منذ العام الماضي. هدمناه بأيدينا خشيةً من المبالغ المالية الطائلة التي تحاول الدولة تحصيلها منا انتقامًا لمقتل الجندي الإسرائيلي، قرابة 250 ألف شيكل هي تعويض لأهل الجندي، وعشرات الآلاف أتعاب محامين وتكاليف القضية، وغرامات على المنزل القائم سابقًا بعشرات الآلاف واليوم جاؤوا ووضعوا أسنان الجرافات في منزل مهدوم من أساسه لكي يلزمونا بدفع المزيد من المال».
وعمّا تعرّضت له العائلة، قال أبو جودة «تتم ملاحقتنا منذ سجن ابني خالد. زوجتي هُجّرت إلى الضفة الغربية. ورُفِضَت طلبات إعادتها وقدّمنا استئنافات سيكون آخرها بتاريخ 9/5 القادم. هُجّرت بشكل انتقامي ودون محاكمة بعد أن أخبرتنا الشرطة أنّها لن تقدم ضدّها ملف ادعاء، ومن ثم سجنوها وأجبرونا على نقلها للضفة الغربيّة. وحتى اليوم، ترفض طلبات إعادتها، زوجتي أم لـ13 ابنًا». وأنهى أبو جودة «بعد سجن ابني خالد تم تهديدنا بالملاحقة ودفع الغرامات الباهظة والسجن. فقمنا بهدم المنزل الذي عشنا فيه لعشرين عامًا وأكثر، وهو بيت من الحجر. واليوم جدّدت الشرطة الانتقام بهدم السقف الوحيد لـ8 أفراد».
لم تكتفِ وحدة «يوآف» والشرطة الإسرائيلية بهدم منزل عودة أبو جودة، بل وزّعت أوامر هدم لبيوت أقرباء الأسير خالد أبو جودة كلها، وعددها 30 منزلا.
وتمتدّ الأرض التي تملكها عائلة أبو جودة إلى على مساحة 250 دونمًا، صعّدت السلطات الإسرائيليّة محاولات السّيطرة عليها منذ مقتل الجندي الإسرائيلي، العام الماضي.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيليّة عن اتصالات من شرطة الجنوب بوالد الجندي الإسرائيلي تبشّره بهدم منزل «عائلة المخرّب». والد الجندي الإسرائيلي، الذي طالب سابقًا بإعدام شبّان أبو جودة، لم يتوقف عن لعب دور المحرض والمحرك لأفعال الشرطة الإسرائيلية الانتقامية حتى اليوم، فهو على تواصل مستمر مع الشرطة الإسرائيلية منذ أول أيام الحادثة يملي عليهم الأوامر ويقرر لهم ما يفعلون كي يرضوا رغبة الانتقام لديه. والذي لا يبدو أنه سوف يشبع قريبًا، يريدون تهجيرنا جميعًا، وينتقمون بكل الطرق الممكنة».

«عرب 48»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش