الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حرب لا نهاية لها في طريقها إلى البلاد

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً

دانيل لاريسون – أميركان كونسيرفاتيف
قبل عدة أيام  كان الرئيس  قد أمر بشن هجوم على المتظاهرين لتمهيد الطريق لالتقاط صورة فوتوغرافية، كما كان قد هدد بنشر الجيش على الأراضي الأمريكية.
عندما عاد ترمب بأمان إلى البيت الأبيض بعد أقل من ساعة، بدا الحكم واضحًا: لقد التقت الرئيس صورة مفصلة، باستخدام الكتاب المقدس وحمله عاليا كدعامة وكنيسة تاريخية والتي طالما لفترة طويلة رحبت بالرؤساء وأسرهم لتكون خلفية لصورهم الفوتوغرافية.
في هذه العملية، كان المتظاهرون قد تعرضوا للغاز المسيل للدموع والهجوم، وأخذ ترمب حريقًا هائلا وأطفأه على عجل.
قال بريندان باك، وهو مساعد سابق في موقع ذا هيل منذ فترة طويلة والذي أصبح الآن ناشطًا جمهوريًا: «لقد فقدنا رؤية الأمور الطبيعية منذ فترة طويلة، لكن هذا كان فعلًا أمرا غير أخلاقي من جانب فردي». «لقد استخدم الرئيس القوة ضد المواطنين الأمريكيين، ليس لحماية الممتلكات، ولكن لتهدئة مخاوفه الخاصة. سننتقل جميعًا إلى المرحلة التالية من الغضب، لكن ذلك كان إساءة حقيقية للسلطة ولا يجب نسيانه «.
لقد أوضح الرئيس في مناسبات عديدة أنه لا يحترم القانون أو الدستور، وأن الليلة الماضية لم تكن مختلفة. كانت حيلة ترمب إهانة للحكومة الدستورية وسيادة القانون، وتسبب الخزي لكل من شارك. وينطبق هذا الأمر بشكل خاص على كبار الضباط العسكريين الذين شاركوا في التمثيلية. لقد كان عرضًا مقرفًا. يبدو أن بعض المسؤولين في إدارة ترمب شعروا بالاشمئزاز من ذلك.
تهديد ترمب بنشر الجيش هنا زائد عن حده وخطير. قد تحدث مارك بيري عن رد فعل الضباط العسكريين على تهديد الرئيس بأن جزءا كبيرا منهم كانوا قد وافقوا الرئيس في المساعدة لوقف الحروب في الشرق الأوسط إلا أنهم لن يوافقوه على شن الحرب في البلد.
وكان أحد الضباط العسكريين الأميركيين الكبار قد أضاف، عندما سُئل عما سوف يفعله الجيش إذا تلقى أمرا بالانتشار محليًا: «الجواب بسيط. إذا كان الجنرال مارك ميلي وهئية الأركان المشتركة لا يرغبان بأن يبدوا كأنهما الحرس الإمبراطوري الخاص بترمب فمن الأفضل أن يكونا مستعدين للاستقالة».
إذا اتفق كبار القادة العسكريين مع ما يهدد الرئيس بفعله، فسيكون ذلك مدمراً للغاية للجيش كمؤسسة.
في وقت سابق من الأيام الماضية ، تسرب تسجيل صوتي الذي أشار فيه وزير الدفاع إلى المدن الأمريكية التي ستكون «ساحة المعركة». وعلى نحو منفصل ، كان السناتور توم كوتون يدلي بملاحظات دنيئة حول استخدام الجيش أسلوب «القتل» للسارق. هذه هي لغة الجيش. وهي نتيجة لعقود من الحرب التي لا تنتهي وميل الحكومة إلى الاعتماد على الخيارات العسكرية كرد على كل مشكلة. كان للحرب التي لا نهاية لها تأثير مدمر بشكل كبير على النظام السياسي في هذا البلد: تجاوز رئاسي، وتطبيع الاستخدامات غير القانونية للقوة، وغياب المساءلة القانونية عن الجرائم المرتكبة في الحروب، وانعدام المساءلة السياسية للقادة الذين يستمرون في شن حروب غير شرعية لا طائل من ورائها. والآن نرى انتهاكات جديدة يرتكبها ويشجع عليها رئيس لا يكترث بالقانون، لكن هذه المرة الأمريكيون هم الطرف المتلقي. ولم يقم ترمب بانهاء أي من الحروب الخارجية التي ورثها، ويبدو الآن أنه سيستخدم الجيش في مهمة غير قانونية هنا في البلاد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش