الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما بعد ترهونة..؟!

محمد سلامة

الأحد 7 حزيران / يونيو 2020.
عدد المقالات: 257

أنجزت حكومة الوفاق الليبية دخول مدينة ترهونة في الغرب والتي تبعد نحو (90)كم عن العاصمة طرابلس، وسبق ذلك السيطرة على قاعدة الوطية قرب الحدود التونسية وفرض السيطرة على المطار وبهذا يكون الغرب الليبي بالكامل معها...والسؤال ماذا بعد؟!.
ما بعد ترهونة هو الأصعب سياسيا وامنيا على الفرقاء الليبين، فالجنرال حفتر بات ضعيفا، ومضطر إلى القتال في الشرق وخاصة عن بنغازي وبتي الوليد واجدابيا وغيرهما والاهم أن مطار الجفرة وصلته طائرات روسية ولا يمكن لحكومة الوفاق أو داعمتها تركيا من مهاجمتها لأسباب مرتبطة بمصالح روسيا في ليبيا.
تركيا أرسلت طائرات إلى قاعدة الوطية وروسيا أرسلت مقاتلاتها إلى الجفرة، وتريد مصالحها في ليبيا سواء بالتحالف مع الجنرال أو بدونه، ووفق الأنباء فإن وفد حكومة الوفاق الذي زار موسكو قدم عروضا سخية للقيادة الروسية وضمان مصالحها مقابل تخليها عن الجنرال، ويبدو أن المهمة تحتاج لتدخل تركي كون الثقة غير متوفرة بين موسكو وحكومة الوفاق، وهناك من يتحدث عن ضمانات تريدها موسكو.
رئيس حكومة الوفاق فايز السراج التقى الرئيس التركي بعد سلسلة الانتصارات التي تحققت له على الأرض، وما تسرب من اللقاءات بين الوفدين (التركي والليبي)هو بحث كيفية مواصلة تصفية مناطق نفوذ الجنرال وإخراجه من اللعبة نهائيا،وبحث إمكانية تدخل دول مجاورة وكيفية التعامل معها، وبكل الأحوال فإن ما بعد ترههو الأصعب لجهة تحديد مصير وحدة الأراضي الليبية وقيام نظام سياسي ديمقراطي يشكل بصورة أو بأخرى بداية لفشل الثورات المضادة.ويبقى السؤال..ماذا عن حلفاء الجنرال؟!.خاصة أن روسيا نجحت في حماية حليفها السوري،لكنها كما يبدو لن تفعل ذلك تجاه حليفها الجنرال حفتر ولأسباب لسنا بصدد تناولها الآن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش