الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امر الدفاع 11 .. حسم حكومي على درب النجاح

تم نشره في الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2020. 12:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي

 في ثبات الحل وحسم واقع الحال، لجهة الالتزام بشروط السلامة العامة للحفاظ على المستوى الوبائي الذي وصلت له المملكة نتيجة لإجراءاتها التي بدأتها مع بداية أزمة «كورونا»، الغاء لأي مساحات ضبابية فيما يخص المضي في درب النجاح في مواجهة الوباء، والحفاظ على المستوى الذي وصلت  إليه المملكة، بل الوصول لما هو أفضل منه خلال الأيام القليلة القادمة ليصبح الأردن من الدول الخالية من هذا الوباء.

وفي هذا الحسم الحكومي، وضوح لأي خطوة قادمة، في التعامل مع الوباء، إذ لا بد من الالتزام بشروط السلامة العامة، والتي للأسف بات يتجاهلها كثيرون، ويتعاملون مع هذا الجانب بعدم التزام وبلامبالاة، مقصودة، حتى أن بعض المؤسسات لم تعد تلزم موظفيها أو مرتاديها بأي من شروط السلامة العامة، وتضع هذه الإجراءات خلف ظهرها ولا تتخذ أي وسيلة من الوسائل التي من شأنها حماية المنجز.

الحكومة التي منحت هذا الجانب اهتماما كبيرا، منذ أشهر وليس كخطوة حديثة، وذلك في الاعلان عن أمر الدفاع رقم (11) لسنة 2020، المتضمن تعليمات منع وضبط العدوى في المجتمع لمنع انتشار فيروس كورونا، ويفرض عقوبات على كل منشأة لا يلتزم العاملون فيها أو مرتادوها بارتداء الكمّامات واتباع مبدأ التباعد الجسدي، أو القيام بممارسات من شأنها تعريض صحّة المواطنين وسلامتهم للخطر.

الحكومة أصدرت أمر الدفاع (11) في السابع من أيار الماضي، وبدأت بالعمل به والزام كافة المواطنين والمؤسسات به منذ ذلك التاريخ، الذي دخل حيّز التنفيذ بمجرد الإعلان عنه، ومع عودة الحياة إلى طبيعتها اليوم وفتح المؤسسات في القطاعين العام والخاص، برزت للأسف تجاوزات متعددة، وعدم التزام واضح ويجاهر به من قبل أعداد من المواطنين والمقيمين، ما جعل الحكومة تعاود التذكير والتأكيد على أهمية الإلتزام بأمر الدفاع (11).

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول الإجراءات الحكومية التي تعيد إلى الأذهان أن وباء كورونا لم ينته، وأن خطره ما يزال قائما، وخطورة انتشاره لا تزال موجودة وبكثافة، بدا واضحا جدّيتها في أهمية الالتزام بشروط السلامة العامة، وأهمية الحفاظ على حجم المنجز الذي تحقق حتى الآن وأثتب نجاح التجربة الأردنية في مواجهة الوباء، ليس هذا فحسب، إنما غدا الأردن نموذجا يحتذى في هذا الجانب.

ولم تكتف الحكومة بالتذكير في شروط السلامة العامة، إنما أعادت التذكير بأمر الدفاع رقم (11) والتأكيد على تفعيله، واعادت نشره عبر وسائل الإعلام المختلفة، وعبر منصّاتنا الإعلاميّة الرسميّة منذ مساء أمس الأول، مذكّرة أنه تمّ نشر إصدار التعليمات الخاصّة، في الجريدة الرسميّة بتاريخ السابع من أيار 2020 الماضي، لغايات التأكيد على أنه سيتم محاسبة من لا يلتزم.

وفي إجراء حاسم فيما يخص أهمية الالتزام بشروط السلامة، أعادت الحكومة، نشر تعليمات منع وضبط العدوى في المجتمع لمنع انتشار فيروس كورونا، والصادرة بموجب أمر الدفاع رقم 11 لسنة 2020 الصادر بمقتضى قانون الدفاع رقم 12 لسنة 1992، كونها كانت نشرتها في وقت سابق وتحديدا خلال شهر أيار الماضي.

وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة بين فيما يتعلق بالاستفسارات الواردة للحكومة حول تفعيل أمر الدفاع رقم 11، الذي يفرض عقوبات على كل منشأة لا يلتزم العاملون فيها أو مرتادوها بارتداء الكمّامات، أو القيام بممارسات من شأنها تعريض صحّة المواطنين وسلامتهم للخطر، أكد أنّه سيتمّ تفعيله، مبينا أن وزير الصحة أصدر التعليمات الخاصّة بأمر الدفاع 11، وهي منشورة في الجريدة الرسميّة بتاريخ  2020/5/7، «وقمنا بنشرها مرّة أخرى عبر منصّاتنا الإعلاميّة الرسميّة».

أمر الدفاع رقم (11) الذي بات أمرا عمليا لحسم موضوع الحفاظ على السلامة العامة، في ظل إغلاق عدد كبير من المنشآت غير الملتزمة بها، يعاقب بموجبه كل من لم يلتزم بمسافات التباعد المقررة، أو وضع الكمامة والقفازات قبل الدخول الى الأماكن العامة بما فيها الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية والعامة أو الأماكن التي تقدم فيها خدمات مباشرة للجمهور بما فيها الشركات والمؤسسات والمنشآت والمولات ومراكز التسوق والمحلات التجارية والعيادات الطبية والمراكز الصحية، بغرامة لا تقل عن (20) ديناراً ولا تزيد على (50) ديناراً.

وألزم أمر الدفاع مقدمو الخدمات الصحية ومقدمو الخدمات في الأماكن العامة، والعاملون لديهم، والعاملون في خدمات التوصيل بوضع الكمامات وارتداء القفازات وعدم السماح لمرتادي هذه المواقع بالدخول دون ارتداء الكمامات أو القفازات، وعاقب من يخالف أحكام هذا الأمر بغرامة لا تقل عن (100) دينار ولا تزيد على (200) دينار ويتم إغلاق المكان الذي حصلت فيه المخالفة لمدة (14) يوماً.

وجاء في أمر الدفاع أن هذه العقوبات لا يحول تطبيقها دون تطبيق أيّ عقوبة أشد ورد النص عليها في أي تشريع آخر، فيما بين أنه لا تجري الملاحقة بحق أي من المخالفين إذا قاموا بدفع الحد الأدنى للغرامة خلال أسبوع من تاريخ وقوع المخالفة.

واليوم، يمكن القول إن الكرة في ملعب المواطنين، في ضرورة الالتزام، وعدم تبديد حجم الإنجاز الذي حققته الدولة في مواجهة الوباء، بشكل واضح وعملي، وخطوات مؤطرة تشريعيا، ذلك أن في المخالفة ما سيؤخر خطوات التقدّم وقد يرجعنا للخلف، ففي الالتزام وصفة للسلامة، وابتعاد عن مخالفة لأمر الدفاع (11).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش