الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تركيا في مواجهة معركة دقيقة مــع المتعـاطفـيــن مـــع داعــش

تم نشره في الخميس 23 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

] اسطنبول/انقرة - قضى زوج دفني بيرق في هجوم انتحاري نفذه في أفغانستان عام 2009 وقتل فيه عملاء للمخابرات المركزية الأمريكية.
والآن أصبحت هي واحدة من مئات الأتراك الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار تأييدهم لتنظيم داعش في سوريا والعراق. وتركيا الدولة ذات الغالبية السنية والدستور العلماني عضو على مضض في تحالف تقوده الولايات المتحدة في مواجهة داعش. وأغلب سكانها البالغ عددهم 77 مليون نسمة يعارضون الأساليب الوحشية التي يستخدمها التنظيم.
لكن جيوب وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا تحفل بالنشاط المؤيد لتنظيم داعش كما أن ستة مواقع على الانترنت على الأقل تنشر تقارير يومية عن دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم في أراض مقتطعة من سوريا والعراق.
وجاء في استطلاع للرأي أجرته شركة متروبول في تشرين الأول الماضي أن ما يصل إلى 12 في المئة من الأتراك لا يرون أن التنظيم جماعة ارهابية. ويقول دبلوماسيون وخبراء أمنيون إن هذا التعاطف يمثل مصدرا متناميا للقلق بين المسؤولين في أنقره إذ يخشون أن تكون شبكة من المقاتلين والمجندين تعمل على ترسيخ أقدامها في تركيا لدعم عمليات التنظيم على الجانب الخر من الحدود.
وقد صعدت تركيا مساعيها لتدمير هذه الشبكات غير أن محللين يقولون إن الضغط الزائد على المتشددين قد يدفع تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي لان تصبح هي نفسها هدفا خاصة قبل انتخابات حزيران.
وقال بهادير دينسر خبير الشرق الأوسط في مركز أوساك للأبحاث في أنقرة من البداية لم تستوعب تركيا بالكامل خطر شبكات داعش. والآن أصبح تفكيكها محفوفا بمخاطر أكبر. وأضاف الخطر رقم واحد لتركيا الآن هو هجوم تنفذه داعش... وهذا خطر كبير بالنسبة للحكومة قبل الانتخابات. ويتصدر شعار داعش صفحة بيرق على تويتر التي تمتليء بصور مقاتلي التنظيم وهم يركبون عربات بيك أب. وفي الاسبوع الماضي كتبت بيرق تغريدة قالت فيها أنها هاجرت إلى أرض الخلافة. وأضافت قال الناس إن داعش تتهم الناس بانهم كفار وتشنق الناس وتقتلهم. وأنا لم أر شيئا من ذلك منذ وصولي. وقالت في تغريدة أخرى سيمن الله على خلفائهم بفتح روما.
وقدر وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو أن عدد الأتراك الذين انضموا لداعش يتراوح بين 500 و700 أي أقل ممن انضموا للتنظيم من بعض الدول الأوروبية رغم أن بعض الدبلوماسيين قدروا عدد الاتراك بالالاف.
تقول السلطات التركية إنها منعت أكثر من 7000 شخص يسعون للانضمام لداعش من دخول تركيا في السنوات الأخيرة. وشهدت تركيا العشرات من حالات الاحتجاز والترحيل في الشهور الأخيرة. غير أن هذه الحملة التي نفذتها تركيا تحت ضغط من شركاء أوروبيين يشعرون بالقلق أدت إلى زيادة مخاطر أن تصبح تركيا نفسها هدفا للمتشددين العائدين. وحذر رجل الدين التركي خالص بايانجوك - الذي اعتقل عدة مرات للاشتباه في أنه يدعم تنظيم القاعدة - أنقره من القيام بدور أنشط في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على داعش. وقال بايانجوك المكنى بأبي حنظلة في مصلى كان من قبل شقة سكنية في أحد الأحياء الفقيرة باسطنبول أعتقد أن تركيا سيصيبها الأذى بسبب ذلك. وأضاف لا أدري ما نوع الأذى. لكن إذا اتحدت مع الغرب في حربه... فإنك تفقد كل الشرعية في عيون الناس في الشرق الأوسط.
وقالت وسائل الاعلام التركية إن شبهات تحوم حول بايانجوك (31 عاما) بأنه جمع تبرعات لجماعات متشددة ومساعدة مقاتلين أجانب على اجتياز الحدود والعبور إلى سوريا. وهو ينفي بشدة أن أتباعه الذين يقرأ كثير منهم خطبه ومقالاته على الانترنت تربطهم أي صلات بتنظيم القاعدة أو بداعش.
وفي حين أن الموقع الذي يكتب له بايانجوك لا يثني على داعش أو الجماعات الاسلامية المتشددة فإن مواقع أخرى مازالت مفتوحة أمام المستخدمين تثني على هذه التنظيمات علانية وذلك رغم القوانين الجديدة التي استخدمتها الحكومة في حجب تويتر وفيسبوك وغيرها من المواقع التي اعتبرتها مخالفة.
ويقول دبلوماسيون إن التحدي الذي تواجهه تركيا يتمثل في تحقيق التوازن بين ضرورة الوفاء بالتزاماتها تجاه حلفائها الغربيين والاقليميين دون أن تصبح هي نفسها هدفا للمتمردين الذين يسيطرون على مساحات من الأرض تلاصق حدودها الجنوبية. وقال دبلوماسي غربي إذا بدأت تركيا في إيذاء هذه الشبكات وبعضها يعمل بكامل طاقته فسيحدث رد فعل وهي تخشى ذلك. (رويترز).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش