الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصفدي ينقل رسالة من الملك لعباس: موقفنا ثابت تجاه القضية الفلسطينية ونرفض قرار "الضم"

تم نشره في الخميس 18 حزيران / يونيو 2020. 07:52 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 18 حزيران / يونيو 2020. 07:54 مـساءً

رام الله - الدستور

 

نقل وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم رسالة شفهية من جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أخيه فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين أكدت وقوف الأردن الكامل إلى جانب الأشقاء لتلبية حقوقهم المشروعة كاملة، وفي مقدمها حقهم في الحرية والدولة على أساس حل الدولتين، وتمحورت حول الجهود المبذولة لمنع تنفيذ إسرائيل قرار ضم أراض فلسطينية وإيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام العادل والدائم.

ونقل الصفدي تحيات جلالة الملك إلى فخامة الرئيس عباس وتعازي جلالته لفخامته بوفاة إبنة شقيقته. 

وبعث فخامة الرئيس عباس تحياته إلى جلالة الملك عبدالله الثاني وثمن المواقف التاريخية والثابتة والواضحة لجلالته في دعم الحق الفلسطيني ووقوف المملكة الدائم إلى جانب دولة فلسطين. 

وفي تصريحات صحافية مشتركة مع وزير الخارجية الفلسطينية الدكتور رياض المالكي قال الصفدي "تشرفت اليوم بنقل رسالة من جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين الى أخيه فخامة الرئيس محمود عباس جاءت في إطار عملية التنسيق والتشاور المستمرة بين المملكة والاشقاء في دولة فلسطين."

وأضاف في تصريحاته بعد اللقاء الذي تم في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله إن "الموقف الذي حملته اليوم هو موقف المملكة التاريخي والثابت في أن تلبية حقوق أشقائنا في دولة فلسطين كاملة وفي مقدمها حقهم في الحرية والدولة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، السلام الذي تقبله الشعوب والسلام الذي يشكل خيارا استراتيجياً لأشقائنا في دولة فلسطين،  ولنا في المملكة ولجميع الدول العربية."

وقال الصفدي" الرسالة هي الرسالة الثابتة التاريخية أن المملكة،  بتوجيه دائم من جلالة الملك، تقف بكل إمكاناتها إلى جانب اشقائنا لدعمهم للحصول على حقوقهم المشروعة كاملة."

وأكد الصفدي إن ضم إسرائيل لأراض فلسطينية "هو خطر غير مسبوق على العملية السلمية. وزاد " الضم إن تم سيقتل حل الدولتين، وسينسف كل الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، وبالتالي سيحرم كل شعوب المنطقة من حقها في العيش بأمن وسلام واستقرار."

وأكد الصفدي أن "منع الضم هو حماية السلام، وبالتالي كل جهودنا منصبة الآن على منع الضم وعلى إيجاد أفق حقيقي للعودة الى مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين الذي أجمعت غالبية العالم على أنه السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم."

وشدد على أن "تنسيقنا مستمر وتشاورنا مستمر. المملكة الاردنية الهاشمية كانت وستبقى الأقرب إلى أشقائنا في دولة فلسطين، والقضية الفلسطينية كانت وستبقى قضيتنا المركزية الأولى، والمملكة  الأردنية الهاشمية كانت وستبقى تقوم بكل جهد ممكن من اجل إسناد أشقائنا وتحقيق السلام العادل والشامل الذي يحمي المنطقة من تبعات صراع سيكون طويلاً وسيكون أليماً اذا ما قامت إسرائيل بضم ثلث الضفة الغربية المحتلة."

وأضاف " نحن قلنا في الأمس بأن الضم يعني أن إسرائيل اختارت الصراع بدلاً من السلام وتتحمل هي تبعات مثل هذا القرار ليس فقط على العلاقات الأردنية-الإسرائيلية، ولكن على جهودنا كلنا في المنطقة وفي المجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام العادل والشامل."

وقال الصفدي "مستمرون في العمل مع أشقائنا الفلسطينيين وبالتنسيق مع جميع أصدقائنا في المجتمع الدولي ومع جميع أشقائنا من أجل منع الضم وإيجاد أفق حقيقي لإطلاق مفاوضات فاعلة تأخذنا بإتجاه السلام العادل، السلام الذي يعيد الحقوق، السلام الذي يشكل ضرورة ليس للأمن والاستقرار الإقليمين فقط، ولكن للأمن والاستقرار العالميين ايضاً"

وأضاف  الصفدي أن "جلالة الملك يوظف كل إمكانات المملكة لدعم الأشقاء ونحن مستمرون بذلك."

وقال " أشكر فخامة الرئيس والإخوة جميعا على حفاوة الاستقبال وعلى الحوار العميق الذي يؤكد أننا كلنا نريد سلاما حقيقيا وكلنا نعمل من أجل حماية السلام ولذلك نعمل على منع الضم لان منع الضم هو حماية للسلام ."

وقال الصفدي في رد على سؤال " مواقفنا في  المملكة الأردنية الهاشمية مواقف ثابتة راسخة تنطلق من قناعاتنا ومن مواقفنا التاريخية أن السلام طريقه حل الدولتين وما نقوم به منسجم مع كل ذلك، والمملكة تقوم بكل ما تستطيعه من جهد لإيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام."

وأضاف "مواقفنا ليس ردة فعل على حدث معين. هنالك موقف ثابت استراتيجي في ما يتعلق بإسناد أشقائنا وفي ما يتعلق بالطريق الحقيقية لتحقيق السلام الدائم. وفي ما يتعلق بأي مستجدات نتعامل معها انطلاقا من هذا الاقتناع،  وانطلاقًا مما نعتقده جازمين نحن وأشقائنا في دولة فلسطين وكل أشقائنا في العالم العربي بأن ليس بتكريس الاحتلال يكون السلم وليس بحرمان الشعب الفلسطيني الشقيق من حقوقه يكون السلام."

وشدد على أن "السلام طريقه إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وفق حل الدولتين وعلى أساس الشرعية الدولية."

وأضاف الصفدي "التحدي كبير. اللحظة صعبة. وكلنا نعمل من أجل تجاوزها بما يحقق الهدف الحقيقي لنا جميعا وهو إنهاء هذا الصراع على أسس قابلة للحياة، وعلى أسس تقبلها الشعوب وبالتالي  تحقق الأمن والإستقرار للمنطقة برمتها. 

من جانبه قال وزير الخارجية الفلسطيني "تشرفنا باستقبال أخي معالي وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية الأخ ايمن الصفدي في زيارة سريعة الى بلده الثاني فلسطين ولقائه مع سيادة الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية كجزء من التنسيق المستمر على أعلى المستويات بين البلدين الشقيقين، ما بين جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه فخامة الرئيس محمود عباس وأيضا ما بين الأخ ايمن الصفدي ومعي ومع بقية القيادة الفلسطينية."

وأكد المالكي أن "اللقاء كان مهم جدا وفي لحظة في غاية الأهمية التاريخية. تحدثنا بعمق وبكل وضوح في كيفية منع التوجه الاسرائيلي ضم اجزاء واسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة وكيفية تركيز الجهد لتحقيق ذلك. 

وأضاف المالكي "كما تعلمون أن المملكة الاردنية الهاشمية وشخص جلالة الملك تحديداً، يبذلون جهداً مضنياً وكبيراً وشجاعاً، حقيقة على مستوى العالم أجمع وكان واضحاً يوم أمس في إتصالات جلالة الملك مع مجلس النواب الأمريكي،  مع اللجان المختلفة والمقابلات الصحفية الهامة هو جهد جبار ساعد كثيراً في إيصال الصورة بكل وضوح الى مختلف دول العالم لحشد أكبر موقف دولي ضد سياسة الضم."

وأضاف المالكي أنه في اللحظات الأخيرة للموعد الذي حددته إسرائيل تاريخا تستطيع بعده تنفيذ قرار الضم "من المفيد والمهم بمكان مراجعة شاملة لكل جهد بذل وكيف يمكن تركيز ما تبقى من أيام قليلة من اجل الوصول الى ما نعمل عليه وهو منع الضم، وبالتالي النقاش الذي تم نقاش مهم مسؤول على اعلى المستويات تحدثنا به بكل وضوح في كيفية بذل جهود مضاعفة وتنسيق الجهود المشتركة الأردنية الفلسطينية من أجل الوصول الى قرار واضح بمنع الضم،  وفي نفس الوقت ايضاً التأكيد على جاهزية دولة فلسطين وبدعم من المملكة الأردنية الهاشمية للجلوس والتفاوض على أساس الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية المقررة دوليا."

وأضاف "بالنسبة لنا كان هذا مهم جداً واللقاء كان كما أشرت حميمي، واضح، بمسؤولية عالية ونحن ايضاً اتفقنا على كيفية المتابعة خلال الأيام القادمة من أجل إستكمال مثل هذه الجهود."

وقال المالكي "نشكر هذه اللفتة الكريمة من جلالة الملك عبدالله الثاني في إستكمال مثل هذا التنسيق الهام. ونحن نعتقد ان نتائج مثل هذه الجهود يجب ان تكون نتائج تضيف كثيراً على ما نعمل، ليس من اجل منع الضم فقط وإنما تأثيراته وانعكاساته المباشرة على القضية الفلسطينية والسلم والأمن في المنطقة."

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش