الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سراويل !

ماجد شاهين

الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2020.
عدد المقالات: 102

 ( 1 ) 

ليست مهمّة الناقد أو الكاتب ولا حتى المثقف أن يرفع سروالاً كان وقع أو انزاح عن خاصرة شخص ٍ ما أو ارتخي عن جسده 

فمن يخشى الانكشاف، فليربط سرواله بشكل متين أو فليمكث بعيدا ً عن الناس وعن الشمس.

تخيّلوا لو صار لزاما ً أن لا يتجوّل المرء بمفرده، بل ينبغي عليه اختيار مرافق متخصّص برفع السروال ومعاينته وشدّه حين ينزلق عن خاصرة صاحبه !

هكذا نعود ونستذكر كلاما ً كثيرا ً ونقول في آخر الأمر لكل الذين تنزاح سراويلهم ويملؤون الشارع والبلاد جعجعة : ارفعوا سراويلكم ثم اقتربوا من المعمعة .

( 2 ) 

( السراويل قماش أو جلد أو كلام أو تفكير ). 

لمّا نكتب عن « السروال «، نكون وبوضوح نؤشـّر إلى أنّ فئة من الناس مارست جنوحا ً نحو العبث وانحرفت بوصلتها فسقطت سراويلها الذهنية والقماشيّة وسواها، وهؤلاء عليهم البحث عن وسائل لترقيع سقوطهم.

لسنا ننفع في « تقطيب « دكّة « سروال لهذا أو لذاك... كنّا ومنذ زمن ٍ بعيد نقول :احرصوا على سراويلكم وأذهانكم من الضياع وانحراف البوصلة

 !

انحرفوا وانحرفت عقولهم ومواقفهم وسراويلهم، واتّسعت الفجوات.

السراويل قد تكون مادة قماشيّة أو مادة فكريّة او جزءا ً من العقل أو تكون عددا ً من المواقف !

وحين تنخفض أو تسقط او تنزاح أو تنكشف، يتعرّى الذهن وتنكشف سوءاته.

 

( 3 ) 

صار واضحا ً أن ّ أزمة أمّتنا ليست في أولئك الذين شلحوا سراويلهم، وحسب، بل في الذين شلحوا عقولهم وقيمهم !

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش