الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المعرجات»..

محمد سلامة

الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2020.
عدد المقالات: 254

«المعرجات» طرق عازلة محاطة باسلاك مكهربة، يتم إنشاؤها لفصل المستوطنين ومستعمراتهم عن العرب وبلداتهم، وتتضمن تفاصيل مثيرة ضمن مشروع خطة الضم الإسرائيلية، والتي محورها زيادة شق وتعبيد طرق التفافية جديدة وانفاق وجسور ما بين المستعمرات في شمال وجنوب الضفة الغربية إضافة إلى الأغوار، وربطها بغوش عتسيون ومعاليه ادوميم،نؤشر عليها بالآتي:-

- المعرجات هي عبارة عن طرق وتقاطعات عازلة بين العرب والمستوطنين،ووفق مشروع خطة الضم فإن (400)ألف فلسطيني سيكونون في معازل يعيشون فى (161)تجمعا فلسطينيا مقابل (16) بؤرة استيطانية عشوائية يقبعون في معازل بها نحو(15675)مستوطنا متطرفا. 

- التجمعات السكانية الفلسطينية وفق قرار الضم(161)تجمعا، تعادل مساحتها نحو (1812)كم مربع، وهي تساوي 32/ من مساحة الضفة الغربية، وتشمل(33) تجمعا في المنطقة ب و(52)تجمعا سكانيا في المنطقة ج و(20) تجمعا في القدس الشرقية بها نحو (281)ألف فلسطيني و(56)تجمعا بدويا بها (5600) فلسطيني. 

- تبادل الأراضي بالمساحات فإن اسرائيل ستاخذ (1812)كم مربع وسوف تعطي الفلسطينين (942)ألف كم مربع بها نحو (290)ألف فلسطيني يعيشون في (16)بلدة فلسطينية داخل إسرائيل ونقل السيادة إلى الجانب الفلسطيني مشروط بالمفاوضات، في حين أن قرار الضم ليس مشروطا ويحق لإسرائيل اتخاذه متى أرادت وبعبارة أخرى اسرائيل سوف تأخذ المساحة من الضفة دون أن تلتزم بإعطاء شيء. 

«المعرجات» وفق خطة الضم هي العلاج لمسارات تنقل المستوطنين والعرب بين مساحات الضفة الغربية والمستعمرات، واللافت أنها تعطي الجزء العلوي من الجسور والتقاطعات بين المعازل للمستوطنين، فيما الجزء السفلي والمحكوم بجدار اسمنتي يصعب توسيعه أو زيادة مساحته للسكان العرب. 

جانب من التفاصيل تؤشر على أن المعرجات الإسرائيلية يمكن توسعتها مستقبلا حسب الحاجة وفي كل الاتجاهات والمساحات وأن الخط بها يتجاوز (16)مترا باتجاه واحد في حين أن المعرجات الفلسطينية لا يسمح بتوسعتها وزيادة مساحتها إلا بموافقة مجالس المستوطنات، مما يعني استحالة حدوث ذلك، والنقطة الأكثر غرابة أنه لا يسمح للفلسطينيين ممن تقع أراضيهم على جانبي المعرجات يمينا وشمالا بالبناء أو إقامة منشآت مدنية وحتى زراعة الأرض ممنوعة وتحتاج إلى تراخيص ثنائية ( مجلس المستوطنات والبلديات الفلسطينية)، في حين أن المعرجات في مناطق المستعمرات مسموح إقامة المنشآت الصغيرة والمتوسطة عليها وبترخيص من مجلس المستوطنات ولا يحق للفلسطيني مالك الأرض الاعتراض نهائيا.

إسرائيل اليوم تقف على مفترق طرق خطير، فاما أن تعلن الضم كاملا أو أن تختصره في حدود المستوطنات وأن تشرع ببناء جدر جديدة للفصل بين المعرجات وما بين الاغوار والحدود شرقا وغربا، وبكل الأحوال فإنها لن تفلح في معرجاتها وجدرانها وسوف تتحول ذات يوم إلى فخاخ لاصطياد المستوطنين، فالأرض لا تتحرر إلا بالمقاومة، والنصر دائما حليف الشعوب صاحبة الحق والأرض.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش