الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مابين التفكير والتكفير

تم نشره في السبت 4 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً
د. عطا الله الزبون

رغم عظم الأمر وعواقبه الوخيمة تعاني المجتمعات الإسلامية من ضلالية تفكير بعض الفئات الضلالية والتي كل شأنها وهمها تكفير الآخر المخالف لها في المنهج وطريقة التفكير ٠

لتلك الظاهرة أسباب ووسائل ونتائج اما الأسباب فهي متعددة يأتي في مقدمتها التربية على منهج مقلد استبعد التفكير من البداية ووجد جهات مغرضة لها أهدافها غالبا ما تكون دنيوية بحته وجدت من العقول الساذجة وسيلة في تكفير الآخر ٠

اما السبب الثاني فهو التقليد الأعمى للمعلم أو الشيخ الجاهل الذي فهم الدين كوسيلة حرب لا طريقا للحياة في الدنيا والآخرة فسلك اتجاها عدوانيا حتى وصل في بعض الأحيان إلى الخروج من الملة بدليل من كفر مسلما فقد كفر٠

إن الخطاب الديني في وقتنا الحاضر أحوج ما يكون إلى خطاب الداعية المتسامح المتعلم الميسر كي يعكس الصورة الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف بحلته الجديدة والتي لا تخرج عن جوهره السليم وإلا فقد تحولنا إلى منفرين دعاة عصبية لا بل فاننا نخرج ديننا من صورة الدين المتسامح٠

فالمؤمن برسول معصوم يشكل في راسه كل فكر وصورة جميلة لذلك الرسول وصحبه وهو نبي الرحمة والشفاعة والمحبة أما سرد الأحداث عنه فما توافق منها مع الصورة التي وصفها الله عز وجل ب(وإنك لعلى خلق عظيم) فقد أكد وقبل وكل حدث لا يتوافق مع الوصف الرباني رفض ٠

لذا فإن الدعوة السليمة هي التي تجسد التقريب من الله ومحبة رسوله غير منفرة أو مكفرة 

من هنا يجب ان يكون الخطاب الديني السليم يدعم ويقوم على التفكير لا التكفير والخوف والقنوط في قلب المتلقي ٠

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش