الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صدور كتابَيْ «النحلة النصرية في الرحلة المصرية» و«من إسطنبول إلى باريس»

تم نشره في السبت 11 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً

عمان – نضال برقان
 صدر حديثا عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر كتاب «النحلة النصرية في الرحلة المصرية»، الذي كان حاز على جائزة ابن بطوطة لتحقيق المخطوطات 2020 وهو سفر من الشام إلى مصر في العام 1721-1720، قام بالرحلة مصطفى البكري الصديقي، وحقق هذه الرحلة وقدم لها الدكتور محمد الأعصر وهو أكاديمي مصري يعمل في الجامعات السعودية وصدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في إطار مشروع ارتياد الآفاق الذي يرعاه الشاعر محمد السويدي .
هذه واحدة بين أهم الرحلات التي قام بها مصطفى البكري الصديقي الدمشقي الذي يعتبر واحدا من أشهر علماء القرن الثامن عشر العثماني علما ومنزلة ومكانة، فهو أحد مؤسسي الطريقة الخلوتية والتواصل العلمي والأدبي مع علماء عصره وأدبائه، فضلا عن إشباع فضوله المعرفي وحب السفر.
من أهم ميزات هذا النص، وهو ينشر للمرة الأولى محققا؛ ليكون لبنة جديدة تضاف للمكتبة العربية في العصر العثماني، أنه يسد نقصا ضروريا في هذا المجال، فهو بمثابة وثيقة حياتية، وتأريخا لفترة من الزمن، ومصدرا جامعا لكثير من المعارف عن هذا العصر، قلما نجدها في عيره من المصادر الأخرى.
ويكشف هذا النص عن عدد كبير من البلدان والقرى والمدن والمزارات الدينية والمساجد التاريخية المهمة التي زارها البكري في مصر والديار المقدسة، بعضها مجهول بالنسبة لنا،مما يسهم في تطوير المعجم الجغرافي الخاص بتلك الفترة والحالة كانت عليها تلك البلدان آنذاك. ويضم النص فرائد أدبية – نثرية وشعرية- وإجازات علمية، مسائل دينية أجاب عنها البكري، وأدعية وأوراد دينية ألفها ودونها؛ ومن ثم يجعل هذا من الرحلة قيمة مهمة، ومصدرا ثريا لا غنى عنه.
الرحلة المظاهر الدينية والاجتماعية والسياسية والأدبية التي كانت سائدة في عصر المؤلف،كذيوع التصوف، وتنوع طرقه، وانتشار أضرحته ومقامات أوليائه. وقد نال عليها محققها جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة – فرع تحقيق المخطوطات، لما بذله من جهد علمي وأدبي في تحقيقها ودراستها، والكشف عن بعض غوامضها لتكون في متناول القراء العرب ومحبي هذا اللون الأدبي بحلة قشيبة. يقع الكتاب في 272 صفحة من القطع الكبير .
كما صدر حديثا عن المؤسسة نفسها كتاب «من اسطنبول إلى باريس» يجول في رحلة محمد جلبي أفندي إلى فرنسا وهو المعروف باسم بيكرمي سيكز في العام 1721-1720، وقد حقق هذه الرحلة وقدم لها الباحث المغربي د. محمد الزاهي ، وصدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في إطار مشروع ارتياد الآفاق الذي يرعاه الشاعر محمد السويدي.
تندرج هذه الرحلة إلى فرنسا ضمن الرحلات الدبلوماسية. وهي عادة ما يكلف أصحابها بمهام محددة بين ملوك الأقاليم وسلاطينها تتمثل في افتكاك أسير أو تأكيد أواصر الصداقة أو إبرام اتفاقية. وقد عيّن السلطان العثماني أحمد الثالث السفير محمد جلبي أفندي مبعوثا إلى ملك فرنسا لويس الخامس عشر لفتح عهد جديد في العلاقات بين الامبراطورية العثمانية وفرنسا.
وهذه الرحلة التي دونها محمد أفندي المعروف ب بيكرمي سيكز المتوفى سنة 1145هـ / 1723م من بواكير هذا النوع من الرحلات في التراث العربي الإسلامي ودونها إثر عودته من باريس في شكل تقرير عن هذه الرحلة قدمه إلى الصدر الأعظم إبراهيم باشا.
ولدى اطلاع المحقق على النسخة المخطوطة من هذه الرحلة، المحفوظة في مكتبة جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية اكتشف ما لها من قيمة فهي تندرج في بواكير الرحلات الشرقية إلى أوروبا.
دوّن محمد أفندي ما شاهده في فرنسا من مظاهر التقدم العلمي والمعماري والفني، ووصف القصور والحدائق والمعاهد التعليمية والمسارح وتحدّث عن مكانة المرأة ودورها في الحياة العامة.
خلال مرحلة تعرفه على النص سيكتب المحقق «كلما تقدمت في قراءة نص الرحلة رغم أسلوبه الضعيف أدركت قيمة ما دونه محمد أفندي. فقررت تحقيق هذه الرحلة، آملا أن أساهم في إضافة نص مهم ووثيقة نادرة إلى المكتبة العربية أسهمت إلى حد ما في بناء جسور التواصل بين العالم الإسلامي و أوروبا في القرن الثامن عشر ميلادي». وقد اعتمد المحقق في عمله على النسخة المشار إليها ونسخة أخرى محفوظة في المكتبة الملكية بمدريد، فقام بالمقارنة بين النسختين، واشتغل على سد ثغرات الواحدة منهما بالأخرى، وأعد فهرسا للأعلام والأماكن والموضوعات، وقدم دراسة ضافية للرحلة تشكل هذه الدراسة مدخلا إلى الرحلة وموضوعاتها وزمنها ومسارها وشخصية صاحبها.
الكتاب الذي كان حاز على جائزة ابن بطوطة لتحقيق المخطوطات 2020 في 200 صفحة من القطع الكبير .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش