الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إربد : ظاهرة التسول باتت مهنة تؤرق الأهالي.. وتعـاطــف المواطــن أبــرز التحـديــات

تم نشره في الاثنين 13 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً

بني كنانة - بكر عبيدات

 

زادت ظاهرة التسول في محافظة اربد عن حدها الطبيعي بوضع أصبح لا يطاق وفق ما وصفه العديد من سكان مدينة اربد، اذ إن اربد تكاد لا تخلو من شارع او اشارة ضوئية او مجمع حافلات من المتسولين.

ويشكو المواطنون من انتشار الظاهرة في اغلب الشوارع والاحياء الرئيسية، كمنطقة مجمع السفريات الجديد، شارع الجامعة، اشارة النسيم، اشارة الدفاع، شارع البترا، اشارة المستشفى العسكري - ايدون، المدينة الصناعية، اشارة الشرق، اشارة شارع الثلاثين، وغيرها من المناطق القريبة من السوق المركزي ووسط البلد.ولم ينفك سكان المدينة من الشكاوى المتكررة عن تلك الظاهرة، بل أنها باتت تشكل لهم مصدر قلق، خاصة عندما يتجمعون بالقرب من الصرافات الآلية التي يتسخدمها المواطنون لسحب نقودهم، اذ يناشد اهالي المدينة كافة الجهات المعنية لمحاربة تلك الظاهرة.

كما يشكو تجار واصحاب محال تجارية ومخابز في منطقة مجمع دوائر لواء بني كنانة من ازدياد ظاهرة التسول بصورة غير مسبوقة وبحاجة لايجاد حلول جذرية ومناسبة لها.

وبينوا في عريضة رفعوها لمتصرف اللواء حصلت «الدستور» على نسخة منها بان المتسولات تحديدا بتن يشكلن مصدر خطر على النسيج الاجتماعي المحلي باللواء.

وبينت العريضة بان المتسولات يقمن بالوقوف على الاشارات الضوئية ومد ايديهن للمارة والسائقين، معرضات انفسهن لخطر الدهس من قبل السيارات في الشارع الذي يشهد حركة مرورية نشطة، وان خطرهن يزداد من خلال إحاطتهن بالمركبة وتهديد من فيها بان يلقين بنفسهن أمام المركبة والادعاء بأنهن تعرض للدهس، ويبادرن بالشتم أو يلحقن أذى بالسيارات إذا لم يحصلن على المبلغ الذي يحددنه خاصة في الساعات المتأخرة من الليل.

كما ان بعض المتسولين يتذرعون بمسح زجاج السيارة أثناء التوقف على الإشارات الضوئية أو بيع سلع رخيصة والتنقل بين السيارات على الإشارات ترافقهم نساء يحملن اطفالا رضّع معرضين حياتهم وحياة الأطفال للخطر مما يحدث حالة من الإرباك للسائقين.

وأوضحت العريضة بان الحملات التي تقوم بها الجهات المعنية لمكافحة التسول، وقيام كوادر وموظفي مديرية التنمية الاجتماعية بملاحقة المتسولين وضبطهم وارسالهم الى المراكز المتخصصة لدراسة اوضاعهم وايوائهم او حجزهم لفترة يعودون بعدها الى وضعهم السابق، غير كافية  وبالتالي ضرورة اقامة مراكز ايواء.

المحافظ العتوم

وقد ضبطت الجهات المختصة في اربد (13) متسولا ومتسولة خلال حملة مكافحة التسول الصباحية الجاري تنفيذها.

واستدعاء هذه الجهات المعنية بمكافحة التسول اولياء امور (30) متسولا من الجنسين دون السن القانونية لربطهم بالكفالات اللازمة للحد من هذه الظاهرة التي باتت تقلق الجميع حسب محافظ اربد رضوان العتوم.

ولفت المحافظ العتوم في تصريحات صحفية بانه ترأس اجتماعا حضره عدد من مدراء التنمية في المحافظة ورؤساء عدد من المراكز الأمنية تم خلاله بحث سبل الحد من هذه الظاهرة التي يمارسها عدد من خارج المحافظة يحضرون بوسائل نقل خاصة تقوم بتوزيعهم على عدد من التقاطعات المرورية على مداخل المدينة و داخلها، مؤكدا انه لن يتم التهاون مع ممارسي التسول بكافة اشكاله.

وقال العتوم بان برنامج المكافحة يتكون من أربع لجان تعمل على فترتين صباحية ومسائية لمتابعة وملاحقة المتسولين وإلقاء القبض عليهم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية ليتم إلقاء القبض على المتسولين من الجنسين ومن الفئات العمرية المختلفة وتحويل البالغين منهم الى المراكز الأمنية المعنية.

واستدرك المحافظ العتوم بالقول بانه يتم تحويل الأحداث الى المؤسسات الإيوائية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية لحين الانتهاء من الدراسات الاجتماعية المتعلقة بأحوالهم الاقتصادية والاجتماعية.

وقال العتوم ان المركز يجري دراساته من نواحي سيرة المتسولين ووضعهم الاجتماعي،لافتا الى انه إذا كانت هناك حالات متكررة تحال الى القضاء او تربط بكفالة، مؤكدا على ان غالبية الحالات التي يتم ضبطها والتعامل معها على مدار العام هي امتهان للتسول في حين تتعامل مديريات التنمية مع الحالات التي تجري دراستها وتثبت حاجتها بمد يد العون لها من خلال صناديق العون الاجتماعي المختلفة.

وقال العتوم ان لجان الضبط ومكافحة التسول لديها مايؤكد ان التسول بات مهنة لدى البعض تربط فيما بينهم شبكة اتصالات خلوية لتحذير بعضهم البعض أثناء تنفيذ حملات الملاحقة وهو ما تسعى المحافظة بتعاون مع كافة الجهات ذات الصلة جاهدة للتغلب على هذه الظاهرة المقلقة.

واشار العتوم ان هذه الظاهرة تنامي بسبب تعاطف بعض المواطنين الذين يقدمون النقود للمتسولين مما يشجعهم على الاستمرار بالتسول.

متصرف بني كنانة 

من جانبه متصرف لواء بني كنانة الدكتور احمد العليمات قال بان وزارة التنمية الاجتماعية قد وافقت على تشكيل لجنة متخصصة لمكافحة التسول في اللواء، وانه ستتم المباشرة في عملها خلال الايام القليلة القادمة و بعد الانتهاء من بعض الامور الادارية اللازمة في مثل هذه الحالات.

التنمية الاجتماعية

الناطق الاعلامي باسم وزارة التنمية الاجتماعية أشرف خريس أوضح بان الدراسات الاجتماعية للمتسولين المضبوطين والتي أجرتها الوزارة تشير إلى أن كل المتسولين الذين تم ضبطهم أصحاء، وقادرون على العمل، وأن غالبيتهم من المقتدرين، لكنهم اتخذوا التسول كمهنة، داعيا المواطنين إلى عدم التعاطف مع ممتهني التسول للمساهمة بالحد من الظاهرة.

مدير مديرية التنمية الاجتماعية في اربد بركات الشناق، أكد ان كوادر وحدة مكافحة التسول تعمل بشكل يومي على تنظيم حملات لمحاربة تلك الظاهرة صباحاً ومساءً، إلا ان هناك العديد من العوامل تقف عائقاً امام القضاء على تلك الظاهرة، أهمها حاجة تعديل القوانين والانظمة التي تمنع توقيف الاطفال ما دون ال12 عاماً.

وأكد الشناق في تصريحات ان هناك عوامل أخرى تمنع القضاء على تلك الظاهرة كحجم مدينة اربد وعدد سكانها الذي يقارب الـ2 مليون نسمة، بالاضافة الى عدم وجود دعم لوجستي كاف لفرق كوادر مكافحة التسول، اذ لا يوجد لدى تنمية اربد سوى باص واحد تستخدمه لعمل جولاتها، وقد أصبح معروفاً لدى جميع المتسولين، الذي يبلغون بعضهم عن الجولات عن طريق الهاتف فيسرعون بالهرب.

و اضاف الشناق ان تعاطف بعض المواطنين أيضاً مع هؤلاء الأطفال زاد المشكلة تعقيداً، اذ تكرر تدخل المواطنين في العديد من المرات عند ضبط أحد المتسولين ومحاولة منع فرق المكافحة من اتمام مهمتها، حتى ان بعضهم قد يحاول استخدام القوة في ذلك.

وبين ان التسول في معظم المحافظات ومنها اربد لم يعد بدافع الحاجة فقط، بل إنه اصبح مهنة لهؤلاء واصبح عملهم منتظماً ومصدرا لكسب الاموال السهل والسريع، بدلاً من البحث عن فرص عمل تحقق مصدر دخل؛ اذ إن المتسولين الذي يأخذون مواقع معينة تجدهم يومياً في نفس المكان والموعد، وهو دليل انها مهنة وليست فقط لتأمين احتياجات معينة لهؤلاء الاشخاص.

وشدد الشناق على ضرورة وعي المواطن بأن تلك الظاهرة يجب محاربتها من خلال عدم التعاون معهم واعطائهم ما يريدون.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش