الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاستثمار في التعليم التقني لتعزيز دولة الانتاج

تم نشره في الاثنين 13 تموز / يوليو 2020. 10:02 صباحاً

 

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان 

 

ان التعليم التقني والمهني من اهم ادوات التنمية الوطنية الاقتصادية والبشرية وهو يعتبر من اهم عناصر الاستثمار في الشباب وتاهليهم ورفع سويتهم لتلبية احتياجات سوق العمل بل تدريب ايضا المهنيين والعمال الممارسين لرفع كفاءتهم ومواكبة العصر والتطورات التكنولوجية, دولة الانتاج وهي الدولة القادرة على توفير المدخلات الانتاجية باقل التكاليف وافضلها والعمل على استغلال ما لديها من امكانيات بشرية وموارد طبيعية بطريقة كفؤة تضمن الوصول الى مخرجات انتاجية متنوعة بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق مفهوم التنمية الوطنية الشاملة, وقبل عامين اكد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابة امام مجلس الامة بافتتاح الدورة العادية على اهمية تعزيز النهج الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وايجاد المزيد من فرص العمل والاعتماد على الامكانيات والقدرات الذاتية للوصول الى دولة الانتاج ومواجهة التحديات التي تفرضها علينا الظروف الاقليمية والدولية.   

يعلم الجميع بان النظام التعليمي في بلدنا يعاني من مشاكل عديدة أبرزها عدم التوافق بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق المحلي والإقليمي مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة في الحاصلين على الشهادات العلمية حيث يقدر عدد الباحثين عن عمل وهم المسجلين في ديوان الخدمة المدنية بأكثر من 290.000 باحث عن فرصة عمل بالإضافة إلى وجود ما يقارب من (330.000) طالب وطالبة على مقاعد الدراسة في الجامعات الأردنية وغيرهم من الذين يدرسون في الخارج. مما يستوجب توفير أكثر من نصف مليون فرصة عمل لمن يحملون شهادات جامعية خلال السنوات الخمسة القادمة وأكثر من مليون فرصة عمل خلال العشرة سنوات القادمة علما بان  قدرة الدولة على توفير فرص عمل لا تتجاوز 10.000 فرصة عمل في السنة الواحدة معظمها في قطاعي التعليم والصحة وهذا سيؤدي إلى زيادة في نسبة البطالة وعدم الحصول على فرصة عمل ويشكل تهديد للاستقرار والأمن الوطني. 

يواجه سوق العمل تضخما واضحا في عدد خريجي الجامعات من البرامج الأكاديمية غير المهنية مقابل ذلك نقص كبير في المهنيين والفنيين. إن الركائز الأساسية للنهوض بالعملية التدريسية تتمثل بتوفير مناهج متطورة, معلم أو مدرس يتمتع بالمهنية العالية وتعليم تقني متقدم. من هنا لابد لنا إن نغير سياساتنا التعليمية  ونحديد اهم الأولويات,  لذلك لا بد من التوجه  نحو التعليم التقني لأنة أولوية وطنية تتمثل في تشكيل انسجام بين الاحتياجات الوطنية ومخرجات العملية التعليمية من هنا فأنني اعرض بعض البنود التالية في هذا الجانب:

- دعم الكليات الجامعية المتوسطة الخاصة والحكومية فهي مؤسسات وطنية لها فترة طويلة في خدمة قطاع التعليم ورفدت السوق بالعمالة الماهرة, وتخصيص منح دراسية من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة الملتحقين بالبرامج الفنية والمهنية.

- التعليم التقني في الأردن بحاجة إلى قرار وتصميم على المضي بالبرنامج والشروع فيه لان البني التحتية للتعليم التقني جاهزة ولا تحتاج إلى كثير من الدعم والأموال, فالمختبرات والمباني جاهزة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب في وطننا الغالي فهناك كلية الحصن في الشمال, وجامعة البلقاء التطبيقية في الوسط وجامعة الطفيلة التقنية في الجنوب فإذا ما استغلت هذه الصروح الأكاديمية الثلاثة فإننا نستطيع إن نخرج جيلا مهنيا وفنيا متميزا على المستوى الوطني والإقليمي والعالم اجمع.   

- الاستفادة من برنامج الدبلوم الشامل "البوليتكنك" ثلاث سنوات والذي خرج نخبة من الفنيين والمهنيين المميزين على مستوى الوطن والإقليم وكانت تجربة ناجحة ورائدة في مجال التعليم التقني, وإعادة فتح برامج مماثلة بنظام السنوات نفسه. 

- إشراك القطاع الخاص والعام في إنشاء برامج تقنية ومهنية تخدم القطاعين مع مؤسسات التعليم العالي في الأردن وتكون هناك شراكات مع مؤسسات تعليمية وتقنية عالمية لغايات المشاركة في طرح برامج تقنية وتعليمية معتمدة دوليا ومعترف بها عالميا أكاديميا ومهنيا. 

- تنفيذ رؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم في تطوير برامج التعليم بجميع مكوناته وتحسين مخرجاته وان يكون هناك منهجية ومؤسسية للتوافق بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق المحلي والإقليمي وان يكون هناك انسجام بين الاحتياجات الوطنية ومخرجات التعليم  من خلال البعد عن التخصصات الراكدة وتوجيه الدعم والمنح باتجاه التعليم التقني . 

 إن إمكانية نجاح الاستثمار في التعليم التقني او الفني في القطاعين العام والخاص من السهل الق…

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش