الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمالة الوافدة «المخالفة».. خطر اجتماعي وأمني واقتصادي

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً
محمود كريشان

مخاطر صحية وآثار سلبية على الاقتصاد جراء التحويلات المالية

لا شك أبدا ان جائحة كورونا وما رافقها من تداعيات اقتصادية صعبة، قد فرضت على الشباب الأردني التخلي عن ثقافة العيب، والسعي للبحث عن الرزق الحلال، في كافة المهن الشريفة، وهذا ما لمسناه فور بدء تلك الأزمة بالانحسار من بلدنا العزيز والحمد لله. 

هذا الأمر يجعلنا مطالبين بفتح ملف العمالة الوافدة على مصراعيه، خاصة «المخالفة» منها، ذلك دون أن ننكر أبدا الإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل مؤخرا ضمن سياستها في تنظيم سوق العمل الأردني، وزيادة نسب تشغيل الأردنيين والإحلال التدريجي للعمالة الأردنية بدلا من الوافدة، واستكمالا للإجراءات التي تقوم بها الوزارة في مجال ضبط السوق الوطني، والتأكد من عدم وجود عمالة وافدة مخالفة، حيث تم اتخاذ عدد من الإجراءات في هذا الخصوص.

لكن اللافت هنا.. ان الكثير من اصحاب المنشآت المتعددة، لا يزال يضرب بعرض الحائط التعليمات والقوانين، بقيام بعضهم بتشغيل العمالة الوافدة «المخالفة»، والاستعانة بهم بدلا من الأردنيين، مستثمرا عدم امتلاكهم ما يخولهم العمل والإقامة في البلاد وتشغيلهم بأجور متدنية، في مخالفة قانونية صارخة، تستوجب تكثيف الجولات الميدانية التفتيشية المفاجئة، وتغليظ العقوبات على المخالفين بصورة حاسمة.  

وهنا.. لا أقول ذلك تحريضا على العمالة الوافدة أبدا فهم كوكبة طيبة من دول شقيقة، أسهموا في بناء الأردن ونهضته، ولا ننكر دورهم في النشاط الإنتاجي، لكن التأشير هنا الى ضبط سوق العمل، ووقف الفلتان الذي كان مسيطرا على ملف العمالة الوافدة المخالفة، التي لا تمتلك التصاريح اللازمة للعمل في البلاد، ولا تحمل إقامات سارية المفعول في المملكة، بالإضافة الى إغلاق عدد من المهن التي أصبح الأردني يبحث عن العمل فيها، وهو الأولى من غيره، في تحصيل رزقه وتوفير قوت عياله.

ذلك دون أن نغفل الآثار السلبية، على الاقتصاد الوطني الأردني، من الارتفاع اللافت في تحويلات العمالة الوافدة، وهذه المبالغ ترهق الرصيد الجاهز من العملات الأجنبية، في حين امتد نشاط تلك العمالة الى قطاعات عديدة، منها الباعة المتجولون، وعمال اليومية، والبسطات الشعبية وامتهان بيع الخضار وغسل السيارات في الشوارع، والعمل في البقالات والمولات التجارية، ومحال بيع اللحوم والأسماك، وإمبراطورية «حراس العمارات» الذين لايكتفون بعمل الحراسة، إذ تمتد أنشطتهم إلى أعمال متفرعة أخرى، من ضمنها ممارسة السمسرة، للقيام بأعمال الصيانة والدراي كلين وتأجير الشقق وبيع الغاز وقس على ذلك..!

وعلينا ايضا المرور الى قضية السلامة العامة والمخالفات الصحية الخطيرة في ظل جائحة كورونا، بأن الخطر الداهم أيضا، يتمثل في مخاطر انتشار الوباء بين العمالة الوافدة، التي يقطن معظمهم في غرف مكتظة وشقق وبأعداد كبيرة، ومخالطتهم لبعضهم البعض، ما قد يتسبب «لا سمح الله» في انتشار المرض فيما بينهم، ومن ثم نقل العدوى، كونهم يعملون في مهن عديدة، على تماس مباشر مع المواطن الأردني.

هذا مع التذكير أن وزارة العمل وضمن خدماتها الإلكترونية وعلى الموقع الرسمي للوزارة www.mol.gov.jo استحدثت خدمة التبليغ عن وجود عمالة وافدة مخالفة في اي منشأة، بحيث يتمكن المواطن الأردني الدخول للموقع والإبلاغ عن المخالف، سواء صاحب عمل أو عامل وسيتم متابعة المخالفين من قبل جهاز الرقابة والتفتيش في الوزارة للحد من المخالفات والتجاوزات التي تحصل من قبل بعض المنشآت أو العمالة الوافدة، وهذا الأمر جزء مهم من مسؤولية المواطن الأردني في التعاون لضبط هذا الملف المؤرق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش