الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لمسات دافئة

تم نشره في الأربعاء 22 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً
أسماء صب لبن

الطفولة تجعلنا نعود للوراء.. إلى الذكريات الجميلة.. التي حملناها وحملتنا معها.. الطفولة هي منبع السعادة التي يحصل عليها الإنسان..
هنا انا لا أتحدث عن طفولتي بل عن طفولة الأطفال البريئة.. عيناهما البريئتان.. وجنتاهما المليئتان بالحب والحنية...
أتذكر فيما مضى.. عندما كنت في السادسة عشرة من عمري.. أني أعشق الأطفال الصغار.. الذين يجهلون عن كبر هذا العالم وما ينتظرونهم من مستقبل مجهول..
كنت حينما أرى طفلا يصرخ من البكاء وهو في أحضان أمه.. أسمعه وكأنه يناديني.. فأهب مسرعة طالبة أن أحمله بين ذراعي الدافئتان.. ممسكة إياه.. وأنا أداعبه وأمازحه.. أرى إبتسامته العريضة.. صوته الناعم والمليئ بالطفولة..
حتى ذلك الحين أراه قد استسلم لقطار الأحلام ونام بكل هدوء وسلام.. أراه نائما وهو ملقي برأسه على كتفي.. وأسمع تنهيداته عندما يغفى ويستسلم للنوم..
ذاك الطفل يعيش كل أنواع المشاعر.. بكاء، ضحك، صراخ وأنين، جوع ونوم..
وأفضل جزء عندما أحمله بين ذراعي.. وبمجرد أن تنظر الى عيني ذلك الطفل.. تشعر وكأنك ملكت العالم بين يديك،ملكت السعادة والبهجة والسرور..
أُهَدهِدَهُ وألحن له الألحان الجميلة التي يحبها الأطفال بالعادة..
يا لجمال وبراءة الأطفال عندما تعرف كيف تواسيه وقت بكائه، تشاركه ضحكاته الرائعه، تهتم بصحته وغذائه..
ولكن...
أرى أن هناك أشخاصا متخلفين عن غيرهم ..كيف ذلك؟  لا يزال هناك بشر لا يعرفون الرحمة والرأفة في الأطفال .. فعندما يبدأ الطفل بالبكاء.. يبدأون بضربهم بقسوة حتى يصمتوا! أليس من حقهم أن يبكوا.. أليسو صغارا.. لماذا العنف إذا؟
لكن لا تنسى أنك يوما كنت طفلا بكّاءً..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش