الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فرحة عيدي..!

تم نشره في الأربعاء 29 تموز / يوليو 2020. 12:00 صباحاً
منار الهويمل

عندما كُنت في السابعة من عُمري كُنت أضع ملابس العيد بجانبي ، كُنت أستيقظ وانا في كامل حماسي على صوت التكبيرات التي كانت تملأ السماء في تلك اللحظات ، كُنت انتظر عيديتي بلهفة وحُب ،كُنت أقف وراء أطفال عائلتنا ليتلطف علينا شخص كبير ويسعدنا بنقوده ومعايدته.. كنا نزور الأقارب والجيران ونتذوق الحلوى منهم ونضع الورق في يد الأريكة قبل ان نذهب..! كبرتُ وكبر الطفل الذي في داخلي ونضج وأصبحت أنا من يتلطف على الأطفال وأعايدهم لطالما كانت تضحك قلوبهم قبل ثغرهم ..! 

مناديل الفرح والسرور في كُل مكان ، وبجانبه وعاء من كعك العيد المعجون بحُب ورقة.. رسالة معايدة من الشخص المطلوب مليئة بالحنان المفرط، بالصوت الرقيق ، وبالكلمة الحانية وبإبتسامة نابعة من القلب الى القلب..! 

التقط العديد من الصور في أعيادي أحبهم ، حيث أنني أمتلك إبتسامة يطبق فيها فمي تماماً..!

والعيد أحلى ما فيه الحُب والتسامح والرأفة الذي لا تنتظره .. وأحلى فيما لم يحدث أننا لا زلنا ننتظره لحظة بلحظة وبحُب.

العيد ليس مُجرد يوم او تاريخ فحسب.. فنحن نجعله شخصاً ولربما أشخاصاً كثيرون ..!

أنا لا أفهم هؤلاء الناس الذين بلا طقوس شخصية بلا عادات بلا تفاصيل، لا يهتمون بإشراق شمس العيد ، لا يهتمون بألوان الأزرار ولا خشب المقاعد ويرضون بأي سائل ساخن أحمر فلا يتوقفون عند نوع شاي معين ، او إرتشاف فنجان قهوة في صباح العيد والتلذذ بطعمه..

الحياة في التفاصيل ، في الأحاسيس في الذائقة ، في معنى أن تهز رأسك فرحاً عند وصولك رسالة معايدة من الشخص المطلوب ، او طرباً من سماع أغنية قديمة مُحببة .. أو أن تنفعل برائحة الياسمين تهبُ من شارع عتيق في الدوار الأول ..! 

الحياة مليئة بالدهشات الصغيرة والكبيرة ، والذي يمر فيها من دون أن يشرب من دهشاتها ، وتلتمع عيناه افتتاناً بألعابها، هو مثل من يمر بغابة خضراء فاتنة بسيارته ، فلا يتكبد عناء أن يشهق انبهاراً ، وأن يصفق إعجاباً للون الوردة..!

جعل الله عيدكم نوراً وفجره سروراً.. العيد فرحة وآجمل فرحة رغم أنْفُ ما نمر به ..!

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش