الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 7 آب / أغسطس 2020. 12:00 صباحاً

السؤال:
ما حكم أرباح المال المودع في البنك أمانة لشخص ما، كأن يؤمنني شخص على مبلغ معين، وأضعه أنا في البنك، ويتحصل على هذا المبلغ أرباح، هل يجوز أن آخذها وأردّ له المبلغ كما هو؟
الجواب:

الواجب في الوديعة الحفظ، ولا يحلّ التصرف فيها باستثمارٍ وتجارة؛ لأنّ الوديع مؤتمن على المال، وهو أمانة عنده لا يجوز له التصرف فيه، فإذا تصرف فيه كان آثماً مع ضمانه للمال، أي انتقلت الوديعة من يد أمانة إلى يد ضمان، وما كان تحت يد الأمانة لا يطالب به إلا بالتعدي والتقصير، وأما ما تحت يد الضمان فيطالب بها في جميع الأحوال.
وكل ما ينتج عن الوديعة من زيادة بسبب تصرّف الوديع، كأن يحصل ربحٌ للمال المودَع، فقد اختلف فيه فقهاء المذاهب الأربعة، والذي ذهب إليه فقهاء الحنابلة أنّ هذا الناتج كلّه لصاحب المال؛ لأنه ربح ماله، ولا يستحقّ المودَع شيئاً لأنه غاصب، جاء في [مطالب أولي النهى 4/ 64] من كتب الحنابلة: «لو اتّجر مودَع في الوديعة؛ فالربح لمالك على الصحيح من المذهب».
وعليه؛ فيجب على من أودعت عنده وديعة أنْ يحفظها، وإذا تصرّف فيها كان آثماً وضامناً لها، والربح الناتج عن أصل المال يكون حقاً لصاحب المال، ونفتي بذلك صيانة لأموال الناس من الاعتداء عليها، وتجنباً للنزاعات التي قد تحصل بسبب ذلك.
السؤال :
هل تعد الهدايا المقدمة من أهل الزوج ليلة الزفاف من المهر؟
الجواب:

الهدايا التي تقدم إلى العروس ليلة الزفاف ليست من المهر؛ لأن المهر موثق في عقد الزواج، وتم الاتفاق عليه حين العقد، وعموماً الهدايا التي يقدمها أهل الزوج للزوجة باعتبار أنها هدية؛ تجري عليها أحكام الهبة والهدية التي تلزم بالقبض، وتكون ملكاً للزوجة، فلا يحق لأهل الزوج الرجوع فيها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلا الوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ فِي قَيْئِهِ) رواه أبو داود.
أما إذا تم الاتفاق على أنها جزء من المهر فتصبح ملكاً لها كاملاً إن تم الدخول، ومناصفة إن طلقت قبل الدخول.
وإن حصل العدول عن الخطبة  ليلة الزفاف فيرد الهدايا من عدل عن الخطبة إن دفعت على أساس أنها من المهر، وقد جاء في قانون الأحوال الشخصية الأردني في المادة رقم: (4/ب): «إذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة، أو انتهت بالوفاة، فللخاطب أو ورثته الحق في استرداد ما دفع على حساب المهر من نقد أو عين، إن كان  قائماً، أو قيمته يوم قبضه إن تعذر رد عينه أو مثله».

**دار الإفتاء الأردنية

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش