الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صوًى على درب القدس الاستيام «العلامة» روكس بن زائد العزيزي «1/6» القدس

موسى عياد الوحيدي

الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2020.
عدد المقالات: 13

والقدس رمز لعظماء الرجال أمثال استاذ الجيل الاستاذ العلامة روكس بن زائد العزيزي، والاستيام هذه لفظة أو اصطلاح عمله العلامة العراقي أستاذ روكس والشاعر العراقي المعروف الجواهري والذي كان موجها أو مفتشا للغة العربية هو والعزيزي في فلسطين، في الثلاثينات الميلادية السابقة، وأستاذهما هذا هو العلامة (انستاس الكْرِملي) والذي يخطئ بعض الناس في اسمه فيحسبونه (الكَرْمِلي)، كما يخطئون في اسم الشاعر السوري الكبير المشهور (الزُرْكُلي وليس الزَرَكلي)، صاحب القصيدة العصماء عن صلاح الدين وحطين (عين الحمى تبكين)، واللفظة تعني علميا فوق درجة العلامة، والجواهري هذا هو صاحب مقولة (لا يجيد النحو من لم يدرسه) وهو ما جاء بالاستاذ الشاعر د.العتوم رئيسا لقسم النحو والصرف في جامعة اليرموك على غير تخصصه في درجة الدكتوراة، رئيسا للمتخصصين في النحو والصرف من زملائه لكنهم لم يدرسوه، ذلك لأنه عمل معلما لهذه المادة من العربية الشريفة كما يسميها العزيزي سنوات طوالا في المدارس الثانوية قبل درجة الدكتوراة.

و كنت علمت في أوائل الخمسينات الميلادية عن المعركة الأدبية الكبيرة بين شيخنا العزيزي والشاعر المهجري الكبير (إيليا أبي ماضي)، وموضوعها (فريسة أبي ماضي)، ذلك أنه كان يوجد شاعر نبطي سعودي الأصل في منطقة (مادبا) وفي قرية (مريجمة ابن حامد) تحديدا، وهذا الشاعر يعمل (دوّاجا) أي بائعا متجولا على ظهر دابة، اسمه (علي الفدعاني الخريصي العنزي)، والقصيدة هي عن الإنسان وأصله من طين، وهي حوالي ثلاثة عشر بيتا من الشعر، كان أدباء مادبا ومنهم العزيزي وعيسى القنصل وهلو ليس قنصلا بالمعنى الصحيح وإنما أديبا طويل الجسم أبيض بعينين زرقاوين، وكأنه أجنبي مثل أي قنصل، فغلب عليه هذا القول، ووقعت القصيدة هذه في يد والد الشاعر أبي ماضي الذي كان طالبا في الجامعة الأمريكية في بيروت، فأعطاها لابنه الشاعر الذي صاغها شعرا فصيحا ونشرها في المهجر، وحينما علم أدباء مادبا بها استغربوا وقالوا هذه قصيدة الفدعاني وانتقدوه، ورد أبو ماضي على الشيخ العزيزي ردا قاسيا وسماه (بوق عمّان) أو كلمة أكثر قسوة من هذه، فرد العزيزي من إذاعة عمان الناشئة يومها ردا أعنف قائلا هذه سرقة صريحة وليست توارد خواطر كما يدعي أبو ماضي فالتوارد يكون في بيت أو بيتين أو ثلاثة على الأكثر، لكن هذه سرقة صريحة بتسلسل الأبيات بالتمام والكمال، ثم عملها كتيّبا أقل من مائة صفحة وأسماها (فريسة أبي ماضي)، وبعد أن زرت وأحد إخوتي نقيب معلمي وكالة الأونروا لسنوات، الاستاذ المجاهد الكبير أبو اسماعيل كامل الشريف مؤسس جريدة الدستور الأردنية، لما لأخي من علاقة قوية به، رحمهما الله، منذ أيام المؤتمر الإسلامي في المسجد الأقصى، وكان أخي حريصا على حضور محاضراته هناك، وأخذت مقابلة معه نشرتُها بعدئذ (في الجريدة) التي كنت أعمل بها في جدة من السعودية، وأوصى الأخ العزيز يحيى الجوجو رحمه الله باصطحابي لمحاضرة كان سيلقيها هو في مبنى الدستور القديم، فسألت الأستاذ الشريف عن الشيخ العزيزي لأكتب في جريدتي عن الفريسة المشهورة فقال عليك به في مجمع اللغة العربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش