الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صوًى على درب القدس 4 / 6 ) المعتصم (الهاشمي)

موسى عياد الوحيدي

الجمعة 14 آب / أغسطس 2020.
عدد المقالات: 13

ومن ذرى الجبال في أبو نصير لاحت لنا القدس تغمرها غيوم سوداء سواد الاحتلال الاسرائيلي، فقال (الشياب) وكلهم مجاهدون سابقون، أين عظماء الأمة للقدس: نصارى ومسلمين، وأين مكرم عبيد خطيب الثورة العرابية الذي صعد منبر الأزهر والأزهر يومها يقود المعركة ضد الإنجليز في التل الكبير/محافظة الشرقية بقيادة البطل أحمد عرابي (أسير سرنديب بعدئذ)، وقال مكرم عبيد أنا المسلم وطنا النصراني دينا، إن كان الانجليز جاؤوا لينقذوا النصارى من المسلمين كما يدعون، فليذهب الانجليز إلى الجحيم وتحيا مصر، وضجّ المسجد والشارع ومصر كلها بـ (تحيا مصر).

 أين الفدائي عيسى الغواص العكاوي النصراني أحد أسباب عظيمة لانتصار أحمد باشا الجزار صاحب عكا الذي قهر نابليون وأفشل حملته عليها، بكل ما على فلسطين من رجال يومها، ومنهم قبائل بير السبع، وعشيرة الوحيدات منهم، بل إن رئيس بلدية حيفا في أواسط القرن الثامن عشر هو منهم واسمه سعود ماضي الوحيدي، وما زالت العشيرة متجذرة حول حيفا في قرية إجزم وغيرها.

 وأين صاحب النخوة الأولى في التراث العربي والإسلامي كله المعتصم بن هارون الرشيد (الهاشمي) وما أحسب أحدا من الكتّاب منذ الشاعر العظيم أبو تمام حتى الآن ذكر هذه الكلمة وقال إنه المعتصم (الهاشمي) فهو ابن هارون الرشيد..... إلى العباس إلى هاشم، والمعتصم هذا رحمه الله هو صاحب ما يعرف بأرمينيا الآن، أما فلسطين فقد أصبحت تحتاج نخوته تحديدا وغيره ممن ذكرنا، بعد أن أصبحت تحت أقذر (مستعمرة) عرفتها البشرية في آسيا وأفريقيا على يد أقذر عصابة مصاصة دماء مرتزقة للطامعين في بلاد الآخرين، وإن صاحب هذه اللفظة ليستحق عليها في رأيي المتواضع وساما في الأردن بضفتيه، وله مني : (قوم إذا حُمِّدوا كانوا (فراعنة)يوما وإن (دُستِروا) كانوا صحافينا) مع الاعتذار للخليل، فهو لا يذكر إسرائيل وإنما يقول عنها (المستعمرة) وهي عصابة مرَضية لا يمحوها إلا البتر بالجراحة أو الإزالة بالكيماوي كأي مرض سرطاني مستفحل.

 وأين جعفر الطيار الذي ما زالت راياته خفاقة في مؤتة الكرك تنتظر الرجال الرجال، و الطيار السوري جول جمال الذي دمّر أكبر بارجة عسكرية في الأسطول الفرنسي في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، و أين حابس المجالي وجنده أبطال معارك باب الواد واللطرون وأسوار القدس وسائر الضفة بتسليح بدائي، وتوفي هو وجندُه ومليكه رحمهم الله والمقدسات كلها بأيدي المسلمين، وكنيسة القيامة منها تتوارث مفاتيحها حسب العهدة العمرية العظيمة عائلة الأنصاري المقدسية المعروفة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش