الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تبقى المعلومة هي الأهم

نيفين عبدالهادي

الأحد 20 أيلول / سبتمبر 2020.
عدد المقالات: 141

لم يغب الخطاب الرسمي عن تفاصيل أزمة كورونا، إذ حضر في جميع مراحلها وتبعاتها وحتى مؤشراتها، لتغلق المعلومة الرسمية أي باب للإشاعة أو للأكاذيب، فحضرت بشكل دقيق ومهني وعلى مدار الساعة سواء كان من خلال بيانات رسمية، أو الإيجازات أو المؤتمرات الصحفية المباشرة مع وسائل الإعلان، أو من خلال التواصل المستمر مع الوزراء المعنيين بملف الكورونا وفي مقدمتهم وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايله الذي يجيب عن أسئلة الصحفيين في أي وقت.

ولا نبتعد عن لبّ الحقيقة عندما نقول إن المعلومة في أزمة كورونا كانت من أبرز التحديات التي خلقتها الأزمة، وكان على الحكومة أن تدير هذا الملف بشكل عملي ودقيق، دون تغييب الحقيقة، أو فتح أي باب للإشاعات، ولا يمكن القول اليوم إلاّ أن نجاحا تحقق بهذا الملف بشكل كبير، إذ تمكنت الحكومة من إدارة هذا الجانب بشكل مهني وعملي، ربما تفوّقت به على كثير من دول العالم، حيث عملت على توفير المعلومات أولا بأول، وبكل شفافية، حتى ولو كانت المعلومات تؤشّر على جوانب سلبية، أو تتحدث عن قصور في قرارات معيّنة، لتقدّم خطابا متكاملا.

وبطبيعة الحال ملف المعلومة في أزمة الكورونا هو ملف من عشرات الملفات التي تتابعها الحكومة، ومع هذا تمكنت من متابعته بشكل عملي، وبصيغة نموذجية، وناجحة إلى حد كبير، يمكننا نحن الصحفيين ومن خلال متابعتنا اليومية لهذا الملف، أن نرى بوضوح أن المعلومة تتوافر للباحث عنها بشكل دائم، الأمر الذي يجب أن يغلق باب الإشاعة، ذلك أن التربة الخصبة للإشاعات تتمثل في غياب المعلومة الرسمية.

وفي هذا السياق، يجب الإشارة إلى جانب في غاية الأهمية، أن صانع القرار يمكن أن ينقل المعلومة بأكثر من أسلوب، سيما وأن أي مسؤول معني بهذا الملف، تحديدا في الجانب الصحي، يدلي بتصريحات صحفية وإعلامية على مدار الساعة، الأمر الذي يجعله في بعض الأحيان يخفق في التعبير عن حالة معينة، أو ربما يخطئ في الحديث عن جانب معين، وهذا الأمر حتما يجب أن لا ينسينا أن هذا المسؤول ربما لم يعد لمنزله منذ أسبوع أو أكثر، وقد انشغل في متابعة وباء كورونا، وسهر على راحة المواطنين، ولا ينسينا أن لا نحكم عليه من تصريح واحد أو تعبير حتما لم يكن يقصده، فهو ممن تابعوا الأزمة بانجازات متتالية، من شأنها أن تشفع له من الإنتقادات التي ما تلبث أن تنطلق بحملات تنمّر نشعر أحيانا وكأنها منظّمة ومن شأنها عرقلة خطى المسؤولين التي يسيرون بها ليسبقوا أي تدهور جديد في انتشار الوباء.

ما يحدث في حال اخفاق مسؤول في تعبير ما، أو وصف حالة بشكل لا يرضي البعض، حالات تغيب بها العدالة، والتناسي بأن من أخفق أو حتى أخطأ، حمل ويحمل ملفا مهمًّا، وتتكاثر عليه المهام وتتوالى المسؤوليات؛ ما يجعل من قصوره في تعبير ما، ليس جريمة يتبعها حملات تنمّر واطلاق النكات، وتوجيه التهم والإدانات غير المقبولة بأي شكل من الأشكال، وتنتقص من حق من يناضل لأشهر في سبيل أن يحمي المجتمع من عدو فتك بالعالم بأسره.

ملف المعلومة في زمن الكورونا، تحدّ علينا جميعا أن نشارك في بقائه صحيّا، كما سعت الحكومة منذ بدايات الأزمة ان تجعله مثاليا إلى حد ما، فالمعلومة تقدّم بشكل دائم من خلال وزيري الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايله، والصحة الدكتور سعد جابر، إضافة للمسؤولين عن الملف في وزارة الصحة، لتبقى المعلومة هي الأهم.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش