الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في معهد الإعلام الأردني

تم نشره في الاثنين 28 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

علام خربط
كان ان حظيت مؤخرا بحضور دورة إعلامية قيمة بعنوان « رصد وتحليل المحتوى الإعلامي من منظور خطاب الكراهية والانتهاكات الأخلاقية»، وذلك في معهد الإعلام الأردني بالفترة الواقعة ما بين 9 و24 ايلول بواقع يومين من كل اسبوع، استعرض خلالها خبراء بالإعلام مثل الأستاذ المحامي الدكتور صخر الخصاونة استاذ التشريعات الإعلامية والتطبيقات القضائية كقامة ومرجعية قانونية، والخبيرة الإعلامية الدكتوة رانيا عبد الله، المحاضر غير المتفرغ في علوم الاتصال، رزمة قضايا وشؤون إعلامية سلطت الضوء أكثر على تحليل مضمون الخطاب الإعلامي الذي تطرحه وسائل الإعلام المحلية بالوقت الراهن وتأثيرها على المجتمع، ومن نافلة القول هنا ان مجتمعنا بات اليوم بحاجة وأكثر من أي وقت مضى، الى ترتيب وتهذيب المشهد الإعلامي المحلي خاصة والعربي عامة، تستدعي ان يتحلى كل من يحتل منبرا إعلاميا، سواء مكتوبا كان او مقروءا، او مسموعا، بقدر من الموضوعية والابتعاد عن الوقوع في فخ تنشيط خطاب الكراهية، الذي تقوم عليه فئة ضالة غير مسؤولة ولا مدركة لأهمية ان لم نقل خطورة الخطاب الإعلامي المتوازن في حياة الأمة بشكل عام، ذلك ان عصرنا الحالي هو عصر الإعلام بامتياز، بفضل الانفجار المعرفي الهائل، الذي غلّف الكون كاملا بوحدة إعلامية كونية، تكاد تذوب في بوتقتها خصوصية المجتمعات، لاسيما المؤثرة منها في الواقع المحلي والإقليمي على حد سواء.
 وأعود الى الدورة لأقول ان المسؤولية تقع حقيقة على الجميع، وليس فقط علي انا ونخبة من الزملاء الأكارم في هيئة الإعلام أو مختلف الوسائل الإعلامية الأخرى وذلك بالتحلي بالوعي والموضوعية بغية الوقوف مليا على حيثيات المشهد الإعلامي العميق، للتمكن من فرز الغث فيه من السمين بما ينسجم مع المبادئ والرؤى التي يؤمن فيها مجتمعنا ضمن منظومته الأخلاقية، المستندة لروح شريعته السمحة اولا ولعاداته وتقاليده ثانيا، وهي التي تميزه، عن سائر المجتمعات سواء الشقيقة المحيطة، او الصديقة على مرمى مساحة الكرة الأرضية.
 وبعد فإنه من المفيد فعلا ان يطّلع الأفراد عموما، وليس المعنيين بالإعلام فحسب، على ماهية خطاب الكراهية من كل الجوانب ولا سيما القانونية منها،وذلك بما يضمن تجنب الانخراط المشين في تنشيطه، على نحو له ان يخدم أجندات مشبوهة ومآرب مأفونة، لا تبتغي خيرا لهذه الأمة بحال من الأحوال.
وبعد فإن مثل هذه الدورة والتي اشكر من خلال مقالتي تلك القائمين عليها كافة،انما هي من الأهمية بمكان ما يستوجب استمراية تعريف الناس كافة بكيفية التعامل الأمثل مع وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي،بما يضمن النأي بمجتمعنا عن الانجرار وراء تنشيط خطاب الكراهية القائم بتقديري على جهل معرفي وقانوني وجاهلية أخلاقية ترمي بشررها سلامة المجتمعات وأمنها.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش