الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفرس من الفارس

بسام ابو النصر

الثلاثاء 29 أيلول / سبتمبر 2020.
عدد المقالات: 85

  كنا نسمع مثلاً على السنة الكبار في أيام الزمن الجميل ولم ندركه إلا حين كبرنا وصار بوسعنا فهمه، وفهم معانيه، فقد زادت أعباء الحياة وعرفنا ما معنى الأنوثة والرجولة وعرفنا أنه ليست كل امرأة أنثى وليس كل ذكرِ رجل وصار الرابط بينهما رومانسياً وعاطفياً، وأن فُقد هذا الرابط فأن العلاقة بينهما تصبح ضرباً من العدمية التي تذهب إلى الفقد الذي يؤول إلى المشاكل التي يشهدها المجتمع وتسبب الكثير من المشاكل التي تعصف بالأسر والمجتمعات، وعليه فأن « الفرس من الفارس» قيمة ترتبط بالرجولة أولا التي يجب أن تعتمد على المعاني الجميلة للرجولة، فالرجل الحقيقي هو الذي يجب أن يكون بأخلاق الفرسان، وهي الكرم والاهتمام والوفاء والغيرة المنضبطة والحنان، من يجعل من أنثاه ملكة في مملكة يكون فيها الحارس الامين والمدافع عن حمى مملكته  بروح إيجابية وبعطاء الزوج والحبيب والصديق والرفيق والشريك والسند الذي تحتاجه الأنثى.
ويزيد عطاء الأنثى حناناً وطاقةً وإخلاصا وصدقاً وحباً كلما كان الرجل الذي يعيش في مداراتها القريبة معطاءً وكريماً ومتفهماً لحاجاتها كأنثى، فالمرأة بطبيعتها تريد رجلاً يكون في حياتها أباً وأخاً وصديقاً وزوجاً عطوفاً وحبيباً حنوناً، وسيخلق منها فرساً اصيلة تقدم كل ما لديها، وتقبل في حياته على رعايته ورعاية ابنائهما بروح من السعادة والحب ويصبح بيتهما عبارة عن مكان يعج بالرقة والألق اللتين يرغب بهما الرجل، ويصبح مساحة لكل ما يرقى أن يكسبهما الرغبة الحقيقية لكنف الحياة ويبعدهما عن همومها.
إذا فكيف يمكن للرجل أن يرضي شريكة الحياة ويبقي على جمالها وعطائها ويجعلها فرساً حقيقية تقدم كل ما لديها:
 أولاً: احترام رغباتها البسيطة في تحقيق رغبتها في زيارة أهلها وصديقاتها وإعطائها الحرية في التعاطي مع ماضيها كأجمل ما لديها.

ثانياً: تلبية رغبتها في أن تكون سيدة في بيتها بتوفير كل ما تطلبه من الوسائل التي تخفف عنها التعب، وما يوفر الوسائل الترفيهية التي تسري عنها الجلوس في منزلها إن كانت غير عاملة.
ثالثا: السماح لها بتحقيق طموحاتها في نيل وظيفة ومستوى علمي يتناسب مع امكاناتها وذلك من خلال التدخل في الإرتقاء بها دون أن يتركها تقوم بذلك وحدها.
رابعاً: القيام بالاحتفال بالأيام التي تسعدها، وتقديم مبادرات بالسفر معاً، ومفاجأتها ببعض المبادرات التي تدخل السعادة الى قلبها، فعليه أن يعرف ما يسعدها وما يسبب لها الماً فيقترب من هذه ويبتعد عن تلك.
خامساً: أن يشعرها بالأهتمام بالحديث والتقارب والعاطفة والأحاسيس التي تشعر معها بدلال الرجل الزوج المحب.
سادساً: أن يقدم لها الهدايا وما يمكن أن ترغب في الحصول عليه ولا يربط ذلك بالمناسبات ويبتعد بذلك عن الروتين فهناك أشياء بسيطة تدخل الفرح إلى قلبها.
وبذلك يكون الرجل فارساً حقاً، وعندها فلينتظر أنوثة تتقطر من روح أنثاه.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش