الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قائد لا يتكرر .!!.

رشيد حسن

الثلاثاء 29 أيلول / سبتمبر 2020.
عدد المقالات: 600


 في ذكرى وفاة القائد التاريخي جمال عبدالناصر»28 ايلول» .. لا نملك في ظل الواقع العربي المزري.. الا ان نؤكد ان القادة التاريخيين لا يتكررون..وأن عبدالناصر كان بحق قائدا تاريخيا ، بكل ما في الكلمة من معنى ..
فعبد الناصر حمل وبشر بمشروع الامة القومي النهضوي ، وعمل على تحقيقه بكل صدق ورجولة.. ليعيد للامة وحدتها .. وأمجادها.. وكبريائها .. وارضها المغتصبة ..وثرواتها المنهوبة .. ويعيد لجموع الفلاحين ارضهم ، وللعمال ادميتهم المسفوحة..الخ.
فكانت ولا تزال الشعارات التي طرحها لم تغادر الارض العربية ، ولا ذاكرة الانسان العربي
«ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة «.
« ارفع رأسك يا اخي فانت عربي» .
« على الاستعمار أن يحمل عصاه ويرحل».
 «الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن امن مصر القومي ، وعن امن الامة كلها. وعن وجودها من المحيط الى الخليج»..
لقد عملت الثورة المضادة التي قادها اعداء الثورة بدعم اميركا والصهيونية والرجعية، ضد عبد الناصر ومشروعه القومي.. في حياته وبعد مماته ، وحتى اليوم.. مشككة بانجازاته ، حتى وصل التشكيك  الى نزاهته ..! وهو الذي عاش – كما يقول نهرو- عيشة فقراء الهند.. يأكل أبسط العام ، بعد اصابته بمرض السكري «الجبنة البيضاء».. في بيت متواضع في منشية البكري.. رافضا ان ينتقل الى القصور الملكية ، والقصور الحكومية الباذخة..!!
ناصر هو من اسس النهضة المصرية الكبرى .. فامم قناة السويس ، وانهى الوجود البريطاني والفرنسي في المنطقة بعد دحرهما في عدوان 56 .. وانهى الاقطاع ووزع الاراضي على الفلاحين ، واعطى للعمال نصيبا من ملكية المصانع وارباحها ..ولم يكتف بذلك بل فرض لهما «كوتا» في مجلس الشعب ، ليبقى صوتهم عاليا ومسموعا ..
ناصر كسر احتكار استيراد السلاح من الغرب .. وفتح الطريق بكل جرأة لاستيراد السلاح السوفيتي ..واستطاع هو وعمالقة السياسة في ذلك الزمن الجميل.. «نهرو»الهند».. وتيتو «يوغوسلافيا» .. وشوان لاي «الصين».. وسوكارنو «اندونيسيا».. ان يؤسسوا كتلة الحياد وعدم الانحياز ..
كان كبيرا في فكره.. واستقلاليته.. وتواضعه ونزاهته ..وكبريائه.. وانحيازه المطلق للفقراء.. .. وللامة وقضاياها وخاصة قضية فلسطين .. والتي عاش نكبتها ومأساتها .. واكتوى بنيرانها ، وقد حوصر في «الفالوجة « لمدة «6» اشهر ..ما مكنه من معرفة حقيقة العدو الصهيوني ، وأطماعة .. وفكره التوسعي العنصري ، الذي يهدد الامة كلها ، وفي مقدمتها مصر، وهو ما تطرق اليه في كتابه «فلسفة الثورة» .
عداء ناصر لاميركا لم يكن صدفة .. او عملا اعتباطيا.. بل استند الى جملة من الحقائق والوقائع والاحداث اهمها : وقوف واشنطن بالمطلق مع العدو الصهيوني واصرارها على ان يكون قلعتها المتقدمة في السيطرة على المنطقة ونهب بترولها .. ومصادرة قرارها .. والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وكافة القرارات الدولية ذات الصلة ، وتزويده بكافة الاسلحة المتقدمة .. التي تضمن تفوقه وانتصاره على العرب مجتمعين . وهو ما تحقق بالفعل في عدوان حزيران 67 وسقوط المشروع القومي الناصري..
خلال «50» عاما منذ وفاة عبدا الناصر . فقدت الامة البوصلة.. ودخلت في مرحلة الضياع ولا تزال ..بعد ان تنكر السادات لافكار ناصر، وحول حرب التحرير التي عمل ناصرعلى انجاز واستكمال عدتها ، الى حرب تحريك.. انتهت بكارثة «كامب ديفيد»، التي اخرجت مصر من خندق الصراع مع العدو، وادت الى انفراط العقد العربي ..
باختصار..
ما احوجنا الى ناصر جديد .. الى صلاح دين جديد.. يوحد الامة .. ويعيد لها هيبتها وكبريائها.. وقد هانت على نفسها .. ويحرر اقصاها وقدسها .. وينزلها المنزلة التي اكرمها الله بها « كنتم خير امة اخرجت للناس» صدق الله العظيم.
 رحم الله ابا خالد.. والذي سيبقى خالدا ما تعاقب الليل والنهار.. 

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش