الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطوات ملكية ترسخ قوة الدولة على أعتاب مئويتها الأولى

تم نشره في الثلاثاء 29 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

 كتب:محرر الشؤون الوطنية

تعكس الإرادات الملكية بحل مجلسي النواب والأعيان وإعادة تشكيلة الاعيان، استناداً على استحقاقات ومحددات دستورية، قوة الدولة وصلابة مؤسساتها، على نحو أراد له جلالة الملك عبد الله الثاني، أن يبقى ملازماً لمسيرتنا الديمقراطية، فالأردن القوي اجتاز محطات صعبه، وبرهن مراراً مقدرته على الصمود والثبات.
 وحيث حسمت الإرادات الملكية عديد التكهنات، لتنحاز إلى الدستور، وإلى رغبات وتطلعات أبناء شعبنا العزيز، فإنها تضع خارطة واضحة للمرحلة المقبلة، عنوانها مضي الدولة بخياراتها الديمقراطية ضمن أطر دستورية ترسخ مفهوم قوة الدولة ومؤسساتها ومضيها في مسيرتها الواثقة وهي على أعتاب مئويتها الأولى.
  وقد لاقت الإرادة الملكية بحل مجلس النواب ارتياحاً شعبياً، حيث مواصلة مسيرتنا الديمقراطية التي تعبر عن إرادة شعبنا وخياراته، مثلما شكلت خارطة عضوية مجلس الأعيان تفاؤلاً كبيراً لدى مختلف الأوساط، لما زخرت به من كفاءات في المجالات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، وبما زخرت به أيضاً من تمثيل للمرأة إيماناً وقناعة بدورها وبمقدرتها على تأدية أدوار تشريعية ورقابية ذات أثر.
 وقد حملت التشكيلة التي راعت مختلف الأبعاد الجديدة لمجلس الأعيان نهجاً جديداً في الاختيار المبني على مزج الخبرات والقامات المخضرمة مع ضخ دماء جديدة تتحلى بالخبرات القانونية والاقتصادية من شأنها تدعيم مبدأ التشاركية في العمل بين غرفتي مجلس الأمة، كما أن هنالك تمثيلاً للمحافظات الأمر الذي نتطلع معه إلى دور إيجابي في مجالي التشريع والرقابة على الأداء الحكومي.
 وأيضاً في قراءة للتشكيلة المنطبقة من الناحية الدستورية والممثلة لكافة الشرائح، نلحظ أنها ضمت مسؤولين سابقين لهم خبراتهم السياسية ولهم خدماتهم الاجتماعية التي تلقى قبولا مجتمعيا فمنهم الخبير في مجال الاقتصاد والأمن والمياه والزراعة والطاقة والسياحة والعمل والنقل، وضمت كذلك (21) عينا من المتقاعدين العسكريين منهم ثلاث إناث دعما لدور المرأة الأردنية، وذلك ليكونوا أعضاء في مجلس الأعيان ويشكلون ما نسبته (38 %) . كما أنها ضمت شخصيات حزبية لها تجربة في العمل السياسي، ما يعكس إيماناً بدور الأحزاب وبضرورة تمثليهم في مجلس الأمة.
 هذا على صعيد مجلس الأعيان، أما فيما يتعلق بالحسم الملكي والتوجه نحو انتخابات مجلس النواب التاسع عشر، فإن حل المجلس والتوجيه بإجراء الانتخابات، مؤشر على مضي الدولة بطريق الإصلاح والتغيير الذي اختطه الأردن، جنباً إلى جنب مع السعي والعمل نحو تعزيز قيم التعددية والتسامح وسيادة القانون وتعزيز مبادئ الفصل والتوازن بين السلطات.
 والمأمول اليوم أن ندعم مبدأ المشاركة في العملية الانتخابية، وأن يفرز الناخبون مجلساً نيابياً بحجم طموحاتهم، مجلساً يشرع قوانين ذات أولوية يصب تنفيذها في خدمة مصالح وطنية عليا، وممارسة دوره في الرقابة على الحكومة ومساءلتها على ما تتخذه من قرارات، ويكون مجلساً يخضع لمساءلة المواطنين الذين انتخبوا أعضاءه.
 خلاصة القول إن المملكة وإذ تقترب من مئويتها الأولى، فهي عازمة على المضي بخياراتها الدستورية، ويحق لنا اليوم الفخر بمنجز أجيال وأجيال قدمت من التضحيات والعطاء في شتى المجالات، ليكون عنوان عشرة عقود خلت، أردن قوي سيذكر التاريخ أنه رغم قلة موارده وصغر حجمه، وتعاظم التحديات من حوله، بقي صلباً يعكس إرادة شعب عظيم، وقيادة حكيمة، ومؤسسات راسخة، وجيش وأجهزة أمنية باسلة، بقيت تحرس أهداب الوطن بكل إخلاص.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش