الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يتمتع الأثرياء حقا بصحة أفضل من الفقراء؟

تم نشره في الأربعاء 30 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

عمان - ديما جعفر الدقس


تشير الأبحاث إلى أن الثراء يمكن أن يضيف ثماني إلى تسع سنوات من حياة صحية خالية من الأمراض، ووجدت الدراسة الجديدة أن من هم أغنى يعيشون سنوات عديدة خالية من الأمراض من أولئك الذين هم أفقر، نُشر في مجلة علم الشيخوخة دراسة قام الخبراء بتحليل البيانات من أكثر من 25000 شخص تتراوح أعمارهم بين 50 وما فوق لدراسة الشيخوخة والصحة، وجدوا أنه لا توجد اختلافات كبيرة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بمتوسط العمر المتوقع.
 لكن تلك الثروة لعبت دورًا كبيرًا في عدد السنوات التي ستكون خالية من الأمراض، في سن الخمسين، عاش أغنى الرجال في إنجلترا والولايات المتحدة حوالي 31 عامًا إضافيًا بصحة جيدة مقارنة بحوالي 23-22عامًا لمن هم في أفقر مجموعة، وفي الوقت نفسه، عاشت النساء من المجموعات الأكثر ثراءً في الولايات المتحدة وإنجلترا حوالي 33 عامًا إضافية في صحة جيدة مقارنة بـ 24-25 عامًا بالنسبة للفقراء، وخلص الفريق بقيادة كلية لندن الجامعية (UCL)، إلى أن التفاوتات في متوسط العمر المتوقع الصحي موجودة في كلا البلدين ولها نفس الحجم.
 في كلا البلدين يجب أن تستهدف الجهود المبذولة للحد من التفاوتات الصحية للأشخاص من الفئات الاجتماعية والاقتصادية المحرومة، لأن الأشخاص الذين لديهم رفاهية مادية أكثر اتباعا للعادات الصحية سواء كانت في تناول الطعام الصحي، أو النوم لعدد ساعات طويلة، بالإضافة إلى ممارستهم للرياضة، وهو الأمر الذي يؤثر على صحتهم، ويجعلهم أقل عرضة للأمراض، بالنسبة للدراسة، تم جمع البيانات في عام 2002 وتمت متابعة الأشخاص لمدة تصل إلى عقد من الزمان لمعرفة مدى نجاحهم، وتبين أن المتفائلون يعيشون أطول بنسبة 15%، كما يعيش الأشخاص الذين لديهم أزواج عمر أطول وتعيش النساء طويلات القامة والنحيفات لفترة أطول.
 وقالت الدكتورة باولا زانينوتو، الكاتبة الرئيسية للتقرير من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: «في حين أن متوسط العمر المتوقع هو مؤشر مفيد للصحة، فإن نوعية الحياة مع تقدمنا في السن أمر بالغ الأهمية أيضًا، من خلال قياس متوسط ??العمر المتوقع الصحي يمكننا الحصول على تقدير لعدد سنوات العمر التي قضيناها في ظروف صحية مواتية أو بدون مرض، تقدم دراستنا مساهمة فريدة في فهم مستويات عدم المساواة في التوقعات الصحية بين الأثرياء والفقراء حيث تختلف أنظمة الرعاية الصحية اختلافًا كليّاً».
والواقع أن مثل هذه الفوارق موجودة بدرجات متفاوتة في كل البلدان المتقدمة، وحال الجماعات الأكثر فقرا سيئة ولا يزال فهم هذا التفاوت في الصحة يشكل تحديا كبيرا يواجه القائمين على السياسات العامة في مختلف أنحاء العالم، وهي ليست مجرد قضية أخلاقية، إذ إن التفاوت في الصحة ينطوي على تكاليف اقتصادية كبيرة، ولكن الأسباب وراء مثل هذا التفاوت معقدة ومتنازع عليها.
ويرجع التفسير السائد للتفاوت في الصحة إلى العوامل الاجتماعية المحددة للصحة وخاصة البيئة التي يعمل ويعيش فيها الناس، فالأثرياء أفضل قدرة على الوصول إلى البيئات المعززة للصحة، مثل المدارس التي تتمتع بصيانة جيدة والتي تقدم تعليما جيدا، والإسكان عالي الجودة، والوظائف الثابتة في أماكن آمنة، وكلما ازداد فقرك، أصبحتَ أكثر عُرضة للبيئات الضارة بالصحة.
ترجمات The Mirrors

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش