الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قلعة الكرك ...استقبلت أكثر من مئة ألف سائح العام الماضي

تم نشره في الأربعاء 30 أيلول / سبتمبر 2020. 12:00 صباحاً

الكرك - صالح الفراية
تشهد اماكن التنزه والاستجمام السياحية الطبيعية بمحافظة الكرك، نشاطا سياحيا داخليا وسط اجراءات وقائية لمواجهة وباء كورونا.
وتتنشر في مختلف مناطق محافظة الكرك العديد من المواقع السياحية الطبيعية، كالغابات واودية المياه خاصة العلاجية التي تشكل معلما سياحيا مهما لأبناء المحافظة ومن خارجها، لجمال بيئتها الطبيعية ومناظرها الخلابة وموقعها الجغرافي.
وقال مواطنون ، ان هذه المواقع الطبيعية بدأت تشهد نشاطا وحركة تنزه من قبل عشرات الاسر لقضاء اوقات العطل في احضان الطبيعية، وهربا من موجة الحر الايام الماضية.
ويشير الناشط البيئي ماجد الحباشنة الى ان محافظة الكرك غنية بأماكن التنزه والاستجمام بمختلف اشكالها، مؤكدا انه في حال توفير البيئة الخدمية المناسبة فيها، من الممكن ان تشكل هذه الاماكن رافدا لجذب السياحة من الداخل والخارج.
وقال المواطن وصفي الحمايدة ان غابة اليوبيل الواقعة شمال الكرك تشهد حركة سياحية كبيرة، خاصة في فصلي الربيع والصيف، لموقعها المميز واطلالتها الجبلية الخلابة المشرفة على قرى وادي الكرك ومياه عين سارة وجبال فلسطين غربا، بالإضافة الى غابات دمنة والسنينة بلواء القصر وسد الموجب، مبينا انها اماكن تستحق ان تكون على خارطة السياحة المحلية والعالمية. من جانبه، قال مدير زراعة الكرك المهندس خالد الصرايرة في تصريح صحفي، ان غابة اليوبيل الحرجية تشكل معلما سياحيا طبيعيا لمئات الاسر، وانه يوجد بها وحدة مراقبة دائمة على مدار الساعة لمنع الاعتداءات والحفاظ على الاشجار، لافتا الى ان هناك تعاونا مع بلدية الكرك بخصوص جمع النفايات، وتنظيم اعمال تطوعية بشكل مستمر لديمومة نظافة المنطقة وزراعة الاشجار.
قلعة الكرك
قلعة الكرك هي إحدى أكبر وأهم القلاع بالأردن وبلاد الشام التي يعود تاريخ انشاء اساسياتها الى عصر المؤابيين لتظل درعا واقيا للاردن في العصر الروماني ومن ثم البيزنطي والاسلامي لتشكل معلما سياحيا وحضاريا وتاريخيا حاضرا في ذاكرة الانسان والمكان ونقطة جذب سياحي رئيسي بالمحافظة. وقلعة الكرك من القلاع التي تضم داخل اسوارها مدينة كاملة أي انها ليست حصنا عسكريا فقط، بل تحتوي عالما كاملا تحت الارض تحوي بيوت وطرقات وقاعات ومعاصر زيتون ونبيذ ومطحنة للحبوب ومرابط الخيل وثكنات الجنود وعند الصعود الى السطح تستنشق الهواء النقي وانت تطل على جبال المحافظة واغوارها وتستمع برؤية اضواء القدس والخليل .
وقال رئيس جمعية جماعة درب الحضارات الباحث نايف النوايسة: ان قلعة الكرك هي بناء مستطيل بني على الطرف الجنوبي من مدينة الكرك على مرتفع يواجه البحر الميت من الجهة الغربية زمن المؤابيين سنة 860 قبل الميلاد.
واطوالها من الجهة الشرقية 135 مترا ومن الجهة الغربية 240 مترا ومن الجهة الجنوبية 85 مترا ومن الجهة الشمالية 135 مترا.
ويفصل القلعة عن المدينة خندق صناعي حفر في الصخر عمقه 65 ذراعا وكان عليه قديما جسر خشبي متحرك بسلاسل حديدية ويحيط بالقلعة والمدينة ثلاثة اودية عميقة من الشرق والشمال والغرب. واشار النوايسة الى انه تعاقب على القلعة بعد المؤابيين حقب تاريخية كالانباط والمسلمين الأوائل والفاطميين والصليبيين والايوبيين والمماليك والأتراك وهي من اكبر القلاع في الشرق الأوسط وتتكون من سبعة طوابق وفق بعض الباحثين واما المعروف منها الان ثلاثة.
ومن اهم معالمها القاعة الناصرية وبرج الحماء والكنيسة والخندق.
وقال رئيس جمعية السلم والتضامن الثقافية هشال العضايلة «كير حارسة وكير مؤاب وكراك مؤاب وكرك نوح كل تلك اسماء لذات المكان العابق بالعظمة والشموخ وهي اسماء تعددت بتعدد من اقام بالمكان نفسه ولكنها في النهاية تبقى اسماء لذات المكان وبالتحديد قلعة الكرك ذلك الحصن المتربع على قمم جبال مؤاب الخالدة في مكان وسط بين السماء والارض لتكون حصنا عظيما يصعب اقتحامه حتى اختلط وجوده في اذهان الناس عبر العصور بين الحلم والحقيقة وما دخل هذا الحصن عنوة الا صلاح الدين في أوج قوته فدخل التاريخ من خلاله.
من جانبه اكد مدير اثار الكرك خالد الطراونة، ان قلعة الكرك تعد معلما سياحيا مهما حيث تعد نقطة جذب للسياح من داخل الاردن وخارجها، بالاضافة الى كنوزها التاريخية والحضارية تحوي القلعة على متحف أثري يعرض المتحف آثار المسلمين في الفترة المملوكية والعثمانية، ويوجد به قسمٌ يغطي فترات العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي.
وتضم مجموعة من قطع أثرية نبطية ورومانية وبيزنطية وصليبية، وقد أعيد فتح المتحف أمام الجمهور العام الماضي، حيث ما زال متاحاً للعامة منذ ذلك الحين في موقعه الجديد، لافتا الى الاجراءات الاحترازية والوقائية المتبعة حاليا لمواجهة وباء كورونا للحفاظ على سلامة زوار القلعة من داخل المحافظة والمحافظات الاخرى نظرا لتوقف السياحة الخارجية .
يشار الى ان قلعة الكرك استقبلت العام الماضي اكثر من مئة الف سائح من مختلف دول العالم ولاول مرة بتاريخها.
وادي ويدعة
يشكل وادي ويدعة الواقع إلى الغرب من محافظة الكرك، وتحديدا بالجهة الجنوبية لمنطقة الخرزة، وجهة للسياحة العلاجية والاستجمام والمغامرات.
وهو أحد الوديان المشهورة والمعروفة لسكان الكرك لقربه وسهولة الوصول اليه فهو يبعد 12 كلم عن المدينة بعد نزول الخرزة ويشتهر بوفرة مياهه وبرك المياة الطبيعية فيه والنخيل والشلالات والطبيعة الخلاّبة
ويتميز الوادي بدوام جريان مياهه المستخدمة في ري المحاصيل الزراعية في غور الذراع، عبر برك وسدود تحويلية، وتنتشر على طول مجراه الاشجار الحرجية كالنخيل البري والطرفا والدفلى، والحشائش المختلفة التي تضفي على المكان طابعا جماليا خلابا، ناهيك عن بركة المياه المعدنية ذات الحرارة العالية التي تستخدم لغايات العلاج.
يقول الباحث الدكتور عواد النواصرة « يعتبر وادي ويدعة من الأودية السياحية المهمة في الكرك، حيث يرتاده السياح خاصة في فصلي الربيع والصيف للاستمتاع بجمال الطبيعة، وممارسة سياحة المغامرات والسياحة العلاجية» .
ويضيف إن وقوع وادي ويدعة في منطقة تاريخية أثرية مهمة وهي «باب الذراع» عزز من مكانته السياحية، اذ ان تلك المنطقة هي عبارة عن مستوطنة تعود للعصر البرونزي القديم في الألفية الرابعة قبل الميلاد وتحتوي على العديد من الاماكن الاثرية القديمة، التي تعتبر من اقدم المقابر في الشرق الاوسط.
ويشير النواصرة الى ان مدخل الوادي ما يزال يشكل عائقا أمام السياح، اذ يحتاج إلى تطوير بشكل آمن، وتوفير الخدمات العامة لتشجيع وجذب السياحة الداخلية والخارجية، ووضع لوحات ارشادية تعريفية بالمنطقة وتوفير الخدمات العامة فيها.
مدير سياحة الكرك محمود الصعوب قال إن الكرك تتميز بتنوع المنتج السياحي العلاجي والطبيعي والتاريخي والديني والثقافي فيها، ما يشكل عنصر جذب واستقطاب للسياح.
ويؤكد انه للوقاية من خطر انتشار وباء كورونا تم اتخاذ الاجراءات الاحترازية والوقائية للحفاظ على سلامة المواطنين والزائرين.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش