الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيف يعود الحمام الزاجل إلى موطنه؟

تم نشره في الخميس 1 تشرين الأول / أكتوبر 2020. 12:00 صباحاً

الحمام الزاجل هو أحد أنواع الحمام الذي كان يستخدم قديما في التواصل بين الناس عبر مسافات بعيدة، حيث كان يشتهر بنقل الرسائل بين الأشخاص في القرن الثامن قبل الميلاد، واليوم في موقع الغية نتعرف على الحمام الزاجل، الطائر الأكثر ذكاء في معرفة معالم الطرق والمسافات، وكيف كان يعود الحمام الزاجل إلى موطنه من على بعد مئات الأميال من دون أن يخطئ طريقه.
هناك عدة نظريات تفسر كيفية عودة الحمام الزاجل إلى موطنه، وقبل ذكر تلك النظريات أو التفسيرات ينبغي الإشارة إلى أن الحمام الزاجل يتم تدريبه جيداً ليتمكن من العودة إلى موطنه، فيتم تدريبه على العودة من الشمال إلى الجنوب على سبيل المثال، كذلك يتم تدريب الحمام الزاجل على تمييز الحدود وتقدير المسافات، ومعرفة في أي مكان على البوصلة يقع موطنها، وفيما يلي أشهر النظريات التي تم تقديمها حول معرفة كيفية عودة الحمام الزاجل لموطنه.
النظرية الأولي.
يقوم الحمام الزاجل بالطيران بزاوية خاصة بالنسبة لموقع الشمس، إلا أن تلك النظرية تم دحضها عندما تم إطلاق مجموعة من الحمام في الليل، ومع ذلك نجح في العودة إلى موطنه.
النظرية الثانية.
أن الحمام يتعرف على بعض المعالم والحدود الموجودة في الطرق ويستخدمها عند عودته إلى موطنه، وعند إطلاق الحمام الزاجل في مكان جديد لا يألفه، يقوم الحمام باستكشاف هذا المكان والطيران حوله حتى يتعرف على معالم ذلك المكان ويألفه جيداً، ومن ثم يعرف طريق العودة إلى موطنه الأصلي، ولكن هذا التفسير أيضاً تم دحضه عندما قام العلماء بتضميد أعين مجموعة من الحمام وإطلاق سراحها بعيداً عن موطنها، ومع ذلك نجحت في عودتها إلى مكانها دون خطأ.
النظرية الثالثة.
تقوم هذه النظرية على أن الحمام الزاجل لديه ما يشبه  جهاز الرادار في المخ، وهو ما يساعده في عند عودته إلى مكانه، وللتأكد من صدق هذه النظرية قام بعض العلماء بتركيب جهاز صغير يقوم بإرسال موجات تعمل على تشويش جهاز الرادار الافتراضي داخل مخ الحمام، ولكن الحمام عاد أيضاً هذه المرة إلى موطنه دون أن يخطئ طريقه.
النظرية الرابعة.
وتنطوي هذه النظرية على أن الحمام الزاجل يقوم بتحديد مكانه عن طريق الجاذبية الأرضية، ولكنها نظرية تم دحضها أيضاً عندما قام العلماء بوضع قطع معدنية في أرجل الحمام للتشويش على الجاذبية الأرضية، وقد نجح الحمام أيضاً هذه المرة في العودة إلى موطنه.
النظرية الخامسة.
أن الحمام الزاجل عندما يتم إطلاقه في مكان غريب، يختار بالتقريب أقرب وجهة إلى موطنه حتى ولو كانت تلك الوجهة مختلفة عن المكان الذي تم تدريبه فيه، وبالنسبة لكيفية معرفة الحمام لاتجاه موطنه في تلك الحالة، فهو لايزال أمرا مجهولا.
في الفترة الأخيرة توصل العالم «جون هاجستروم» إلى نظرية تفسر كيفية عودة الحمام الزاجل إلى موطنه، وتعتمد تلك النظرية على قدرة الحمام الزاجل على سماع أصوات ذات تردد منخفض جداً لا يمكن للأذن البشرية سماعها، ولحاسة السمع القوية عند الحمام دور كبير في معرفته لاتجاه موطنه.
كذلك فسر العالم هاجستروم عدم مقدرة بعض الحمام الزاجل على العودة إلى موطنه، بأنها الأصوات ذات التردد المنخفض تأثرت بالتضاريس وتقلبات الجو، والتي أثرت على مستويات الضجيج في الجو الناتجة عن التفاعلات بين الموجات والتغيرات البيئية من حولها، وهو الأمر الذي يتسبب في إرباك الطيور وإضلالها طريق العودة.
يمكن البدء في تدريب الحمام الزاجل علي العودة إلى مسكنه الأصلي، بدءا من الأسبوع السادس من عمره، فيتم حينها حمل الحمام في قفص وإطلاق سراحه على بعد ميل من مسكنه، ويجب توفير مسكن جيد ومريح وطعام جيد؛ ليكون ذلك حافزا للحمام للعودة إليه مرة أخرى، ويكرر هذا التدريب لمدة أسبوع، بعد ذلك يتم زيادة المسافة تدريجيا كل أسبوع بمسافة خمس أميال، وفي كل مرة يتم استخدام اتجاه مختلف عن سابقه، وهكذا حتى يستطيع الحمام في النهاية اجتياز مئات الأميال مرة واحدة.»وكالات».

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش