الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملك الإنسانية.. مواقف تبعث نفسًا لحياة

تم نشره في الخميس 15 تشرين الأول / أكتوبر 2020. 12:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


عندما تكتمل الإنسانية بعملية، بعيدا عن قول الكلام، وتختصر بمواقف تجسدها إجراءات تتجاوز الإنسانية التي اعتاد عليها الجميع، حتما عندها فقط تجد نفسك أمام مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني، والتي تجسدت بأكثر من حالة لم تمر مرور الكرام لمن تلقاها إنما كانت بمثابة دفعة لحياة جديدة مختلفة، كونها أخذت طابع الحب والعطاء وتقديم العون بشكل عملي وواقعي.
في مواقف جلالة الملك الإنسانية، الكثير من التفاصيل التي تضعنا أمام حالات ورسائل نابضة بالحياة، تختلف عن كل ما نسمع عن عمل إنساني، كونها تخاطب كل من يحتاج المساعدة بما يخدمه ويجعل منه واثقا أنه سينتقل لحال أفضل، وواقع تغيب به أي مساحات للحاجة أو التعب أو المرض، فهو الملك عبد الله الثاني الذي يقرأ ويسمع ويتابع ويرى كل الأحوال والقضايا من حوله، فكان أن مدّ يد العون لمن يحتاجها دون أن يطلب، وكثيرون وجدوا جلالة الملك بينهم بالعون والمساعدة وحتى بالحضور والوقوف للمساندة المعنوية، فيما يظنون أن قصصهم لم تسمع به أذن .
الملك الإنسان، في أي قراءة لمواقف جلالته الإنسانية، سنجد أنفسنا أمام آلاف المواقف، التي توزعت ليس فقط على المواطنين إنما أيضا على من هم ليسوا مواطنين، ومن هم ليسوا على أرض المملكة، كون جلالته يؤكد من خلال عطائه أن الإنسانية والعطاء العملي، لا تحصره حدود ولا جغرافيا، ولا حتى خلفية من يحتاجها، أو طبيعة حياته، فيد جلالته للعون تمتد لكل محتاج بكل عطاء وبما يتناسب وحاجة المحتاجين.
جلالة الملك، كحال الأردنيين، وواحد منهم، انشغل بقضية «شاب الزرقاء» فكان يتابع وضعه على مدار الساعة، ويطمئن عليه وعلى صحته، ويوجّه بضرورة أن تأخذ القضية حقها بكل تفاصيلها من متابعة، تحديدا فيما يخص صحة الشاب، الذي تكالبت عليه أيادي الظلم والقوّة المقزّمة، قوّة القهر لا أكثر، ولم يكتف جلالته بمتابعة عن بُعد، إنما وصلت أن وجه جلالته بنقل الشاب الذي تعرض للاعتداء أمس في مدينة الزرقاء، لتلقي العلاج في مدينة الحسين الطبية.
هي الرعاية الملكية، التي طالما أخذت طابعا إنسانيا، قريبا من المواطنين، أينما كانوا، ليشعرنا بداية أنه يعيش معنا كمواطنين بكل تفاصيل قضايانا، ويتابع بأدق التفاصيل، وثانيا والأهم سرعة تفاعل جلالته مع القضايا التي تتسم بالحاجة للعطاء والمساعدة، فيسارع جلالته لتوفيرها لمن يحتاجها، وهو ما حدث مع الشاب «صالح» حيث وجد نفسه بين أيد كريمة، كريمة بكرم يختلف عن أي شكل من أشكال الكرم، كرم الأب والقائد والإنسان الذي يعيش وجع المواطنين، بالعمل ليس بالقول، حيث وجّه جلالته بتوفير العلاج له، العلاج الذي سيكون بمثابة نفس لحياة جديدة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
مدير عام الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب عادل الوهادنة أكد انه جرى تشكيل فريق طبي يحتوي على كافة الاختصاصات اللازمة لمتابعة حالة الطفل من أطباء العيون والعظام والجراحة التجميلية والتأهيل النفسي إضافة للأطراف الصناعية. وبين مدير مستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال أن المستشفى قدمت الرعاية الطبية الأولية التي يحتاجها الطفل المصاب، وأن حالته العامة مستقرة وبحاجة للمتابعة الطبية، الأمر الذي كان له أكبر الأثر لخلق أمل في حياة صالح وأسرته.
وإذا ما قرأنا، بعضا من مواقف جلالة الملك الإنسانية، حتما سنتوقف عندما وجه الملك عبدالله الثاني، بإرسال طائرة لإخلاء المواطنين الأردنيين المتواجدين في مدينة ووهان الصينية بأسرع وقت ممكن.
وكذلك توجيه جلالته رسالة إلى لبنان، عقب الكارثة التي وقعت في بيروت، رسالة أكد فيها أن الأردن يقف بكل إمكانياته إلى جانب الأشقاء في لبنان خلال هذا الظرف الصعب، موجها إلى تجهيز مستشفى عسكرى ميدانى لإرساله إلى لبنان.
كما أعلن الديوان الملكى تنكيس علم السارية على المدخل الرئيسى للديوان لمدة 3 أيام، حدادا على أرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت.
ونقرأ أيضا توجيه جلالة الملك بتوفير العناية الصحية لكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، حيث أمر جلالته وزير الخارجية، بتوفير العناية الصحية له في حال احتاج إلى علاج طبي في الأردن بعد اصابته بفيروس كورونا.
فيما كتب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على تويتر «عاش جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عاصمة دولة فلسطين. مثالا للحكمة والعزة والرفعة والخلق الكريم، وأدامه الله منارة للحكم الرشيد والنزاهة والانجاز، وشكرا أخي أيمن على دماثة الخلق والوفاء المميز، عاش الأردن وفلسطين».
أضف لذلك، ما قدمه جلالة الملك لمتابعة علاج بلقيس بني هاني، والتي نشرت على صفحتها الشخصية فيسبوك أنه بناء على توجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني، قام رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي بزيارتها في مركز الحسين للسرطان ، مؤكدا أنه سيتم إرسال التقارير الطبية إلى عدد من المستشفيات المتخصصة في مختلف دول العالم وفي حال توفر العلاج سيتم ارسال بلقيس لتلقي العلاج اللازم .
 لم تكن فقط هذه المواقف، إنما نقرأ أيضا عندما كلف جلالته رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، بنقل الفنان الأردني محمد الختوم إلى مدينة الحسين الطبية، حيث قامت كوادر الخدمات الطبية الملكية بنقل الفنان الختوم من منزله الكائن في إحدى ضواحي العاصمة عمان، بواسطة سيارة إسعاف مزودة بفريق طبي وتمريضي إلى مدينة الحسين الطبية.
يضاف لذلك، المستشفى الميداني الأردني في غزة، والمساعدات المستمرة للأردن لكل شقيق يحتاج العون، وكان له مواقف كبيرة خلال جائحة كورونا بمدّ يد العون بتوجيهات مباشرة للأشقاء العرب، وحتى لدول العالم.
الملك عبد الله الثاني، من يختصر الإنسانية بالعمل، وبتجسيده بمواقف تبتعد تماما عن أي زخرفة، إنما بالسعي لإنقاذ حياة والمساعدة وفقا لحاجة أي محتاج، محليا وعربيا ودوليا.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش