الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمــــن الغذائـــي.. التحدي الأكبر في 2021

رأي الدستور

الأحد 18 تشرين الأول / أكتوبر 2020.
عدد المقالات: 153

حملت كلمة جلالة الملك عبد الله الثاني في اليوم الختامي لحوار «بورلوغ» الدولي، لمناقشة آليات تطوير قطاع الزراعة والتصنيع الغذائي، مضامين ورسائل واضحة تدعو إلى تغليب أولوية صحة وغذاء الشعوب على سواها، حيث لم يعد معقولاً معاناة 690 مليون شخص من نقص الغذاء في القرن الحادي والعشرين، وموت 9 ملايين شخص من سوء التغذية كل عام.

الملك وفي رسالة واضحة تحمل في طياتها قيم المحبة والتسامح والسلام، يدعو إلى جعل صحة الشعوب أولوية بدلا من استثمار الكثير من الموارد في التسلح، داعياً إلى دعم المزارعين في البلدان النامية وتسخير الحلول التي توفرها التكنولوجيا الجديدة في مجال الزراعة لتنويع المحاصيل، وإنشاء شبكات أمن غذائي متينة.

إن موضوع الأمن الغذائي وتحدياته كان حاضراً في عديد الخطابات الملكية، فالملك يرى أن تحدي الأمن الغذائي سيكون أكبر تحدٍ في عام 2021، ويستدعي تنسيق الجهود الدولية وإيجاد حلول خارج الصندق، حيث التغير المناخي، وشح المياه الصالحة للشرب حول العالم، والأزمات الاقتصادية العالمية، والاضطرابات الإقليمية، وأزمات اللجوء العالمية غير المسبوقة، جميعها شكلت مزيداً من العقبات أمام توفير الغذاء للشعوب بخاصة في الدول النامية.

ومن هنا علينا أن نقرأ رسالة الملك للداخل والخارج، فعلى الحكومة وعبر وزارة الزراعة تفعيل قانون استغلال الأراضي الزراعية في مختلف مناطق المملكة، وأن يتم توفير مختلف أشكال الدعم والإسناد للمزارعين عبر القروض الميسرة، وكذلك توفير وسائل انتاج حديثة واستغلال التكنولوجيا في هذا الإطار.

أما في الرسالة الأخرى التي ذهبت نحو التشاركية الدولية في هذا المف، فإن التعاون أساس العمل الإقليمي والعالمي، ولطالما وقف الأردنيون إلى جانب الشعوب في المنطقة وقدموا الدعم لهم؛ إذ إن موقعنا الاستراتيجي، في نقطة تلاقي إفريقيا وآسيا وأوروبا، يمكّن الأردن من تسهيل وتنسيق العمل الدولي، بالإضافة إلى إمكانية عمله كمركز إقليمي للغذاء. وهذا من شأنه أن يسارع ويعزز الاستجابة العالمية للأزمات الغذائية والكوارث.

لقد آن الأوان بالفعل كي نجعل الصحة والغذاء في مقدمة الأولويات، ولو أن الأموال التي صرفت على التسلح والنزاعات والحروب، تم توجيهها نحو التنمية بأشكالها، لكان العالم أكثر استقراراً وأمناً، ولما كانت شعوب تئن تحت وطأة الفقر والجوع رغم أنها تعيش على بقع مليئة بالخيرات.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش