الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الجمعة»و « الحضانات» ..والقادم من القرارات !!

عوني الداوود

السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2020.
عدد المقالات: 299

بعيدا عن أية مزاودات أو اتهامات غير لائقة وغير مقبولة لأي طرف ..وبقراءة هادئة لما حدث لا بد من التذكير أولا بأن لكل قرار مهما كانت سلبياته وايجابياته ، من هنا ندرك تماما حجم ردة الفعل لقرار الحكومة بالحظر الشامل يوم الجمعة كونه أغفل قدسية صلاة الجمعة .. ولكن ليست هي المرة الاولى التي تصدر فيه الحكومة قرارات بحظر يوم الجمعة والصلاة في البيوت ،فما الذي اختلف هذه المرة ؟؟

المختلف بكل تأكيد أن القرارات السابقة اما كانت لايام طويلة بما فيها الجمعة كما حدث في بداية الجائحة ، واما كانت لعدد محدود من أيام الجمع ثم يعود الناس الى الصلاة ، أو لحظر الجمعة والسبت معا .. ليصدر قرار قطعي من الحكومة الجديدة بالحظر الشامل ليوم « الجمعة فقط « وحتى نهاية العام ، وهنا كانت المشكلة ، واتبعها بقرار آخر باغلاق الحضانات حتى نهاية العام .

صدور قرارات ( حتى نهاية العام ) كما أوضحته الحكومة يومذاك انطلاقا من قطع دابر الاشاعات في كل اسبوع وحتى ينتظم العمل ، ولكن لم تدرك الحكومة بأن العمل لن ينتظم باغلاق الحضانات وجلوس الموظفات في المنازل للعناية بأطفالهن ، وأن التهم ستكال هنا وهناك وأقلها بأن الحكومة تجتهد بالحلول حتى للمقاهي والمولات ولا تفعل ذلك للصلاة في بيوت الله .

الايجابي جدا في الموضوع أن الحكومة لم تتعنت ولم تكابر وعادت لتلغي قرار اغلاق الحضانات فورا ولتقتطع ساعة من الحظر لاداء صلاة الجمعة .

الشفافية وسرعة التصويب يسجّل بالايجاب للحكومة ، ولكن يبقى السؤال - ليس فقط عن هذين القرارين - بل وبجميع القرارات المماثلة السابقة واللاحقة - لماذا لا تكون هناك دراسة وافية وشاملة لكل قرار يصدر واستشارة كافة الجهات المعنية قبل اصدار اي قرار لتجنب ردود الفعل والعودة عن القرارات ؟

في مواجهة « كورونا « في الاردن اقتربنا من نحو ( 50 الف اصابة ) ومن ( 500 ) حالة وفاة ، وما دمنا قد دخلنا مرحلة «التفشي الوبائي» ، فلا بد من تغيير آليات مواجهة الوباء ، « بفتح حذر لجميع القطاعات « نظرا للاحوال الاقتصادية المتردية ، مع اجراءات صحية صارمة للحد من الانتشار الوبائي ، هذه هي الوصفة التي نجحت بها كثير من الدول وغير ذلك تبقى اجراءات منقوصة تنجح هنا وتخفق هناك .

نتفّهم تفرد القرار الصحي بداية الجائحة ، اما الآن وبعد دخولنا مرحلة « التفشي المجتمعي « فالقرار لا بد وان يشمل جميع الابعاد الصحي أولا ولكن دون اغفال الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والدينية والتعليمية و الثقافية وحتى الرياضية من أجل ديمومة عجلة الحياة .

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش