الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

 الرئيس ترمب..هل يفعلها؟!

محمد سلامة

السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2020.
عدد المقالات: 362

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في آخر مناظرة له مع منافسه الديمقراطي جو بايدن، ظهر في موقف الدفاع، لكنه سجل بعض النقاط ضد خصمه،وبدا أقل هجوما وردحا فيها،وامامه خياران لا ثالث لهما،حال خساراته المعركة الأهم في هذه الانتخابات، وتتمثل في قبول النتائج وبالتالي تسليم السلطة، أو الدخول في مسارات أخرى تفضي إلى جر الجميع عنوة لحرب أهلية، يستبعدها كثيرون في الوقت الحالي.

الإنتخابات الأهم في التاريخ الحديث لأمريكا كونها تؤشر على اتجاهات الشعب الأمريكي، فإذا فاز الرئيس ترمب فإن هذا مؤشر خطير على تنامي التطرف اليميني العنصري، وهو خطير جدا على مستقبل حالة الإتحاد، لأنه يعني ببساطة بدايات تفسخ العقد السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين الولايات الجنوبية الفقيرة والولايات الشمالية الثرية،وخسارته الإنتخابات تؤشر على أن الشعب الأمريكي ينبذ العنصرية والتطرف اليميني، وأن صوت اليسار المعتدل هو تصحيح لمسار حالة الإتحاد بين الولايات المتحدة ومع قضايا العالم.

كل استطلاعات الرأى التي تؤشر على خسارة الرئيس ترمب الولايات المتارجحة، لا تعني نهاية فرصته بالفوز، فكل التقارير تؤكد وجود إقبال كثيف على التصويت، وكل المؤشرات على تقدم منافسه بايدن بنسب طفيفة في ولايات جمهورية لا تعني أنه سوف يفوز ،وإن كان صاحب الحظ الأوفر في وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية حتى الآن.

الرئيس ترمب فرض بطريقة أو بأخرى هيمنة على قيادات بارزة في حزبه الجمهوري، وعمل خلال الشهور الأخيرة إلى إطلاق تصريحات نارية مثل..انه لن يسلم السلطة ثم تراجع عن ذلك لكنه ابقى الباب مواربا حول تركه البيت الأبيض حال خسارته، كما لوح بعض أنصاره بتطبيق انتخابات 1878م على هذه الإنتخابات بحيث يكون لكل ولاية صوت واحد، بدل النظام الحالي، فالولايات الجمهورية،ستاخذ النصف، مما يعقد من مهمة ودور المجمع الانتخابي الذي يمايز في عدد الأصوات لكل ولاية.

الرئيس ترمب يحمل في جيناته عنصرية سادية ضد السود والأقليات والمهاجرين، وينادي بامريكا أولا، ويذهب بعيدا في دعواته لتغير الدستور الأمريكي، وقد يفعلها ويرفض نتائج الانتخابات حال خسارته.

انتخابات أمريكا 2020م مهمة وخطيرة لجهة مستقبل الولايات، وقضايا العالم كله، وبكل الأحوال ما زال الوقت مبكرا للحديث عن تمسكه بعرشه أو النزول صاغرا وقبول الملاحقات القضائية والتي قد تذهب به إلى حيث اصدقائه في السجون اليوم.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش