الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مــاهــــر الأخــــــرس شاهــــد عـلــى ديمــقــراطـــيـــة إســــرائـيــل «الـبـلاستـيـكـيـة» !

تم نشره في السبت 24 تشرين الأول / أكتوبر 2020. 12:00 صباحاً

جدعون ليفي

وزير الإعلام، يوعز هندل، شخص حسّاس، تملأه الشفقة. في الأسبوع الماضي زار قسم «كورونا» في مستشفى سوروكا، ووصف في تويتر ما شاهده هناك: «شاب بجيلي، أب لأربعة أولاد، ينام في قسم العناية المكثفة، موضوعا على التنفس الاصطناعي وهو بين الحياة والموت. عائلته لم تكن تستطيع الالتقاء به، وكل ما بقي هو أن نصلي من أجله».

قبل يوم من ذلك شاهد وزير الشفقة والإنسانية صورة مريض آخر بجيله. هو ايضا يراوح بين الحياة والموت وعائلته ايضا لا يمكنها زيارته وكل ما بقي هو أن تصلي من اجل سلامته.

هذه المرة أُصيب الوزير بالصدمة بدرجة أقل بكثير. والحقيقة هي أنه لم يصدم أبدا.

مصير هذا الشخص، الذي يتوجه نحو الموت، لم يمس قلبه، وربما كان سعيدا بمعاناته.

إلى جانب سرير المضرب عن الطعام، ماهر الأخرس، وقف عضو الكنيست، عوفر كسيف، الذي جاء هو وصديقه في القائمة يوسف جبارين لزيارته ودعمه. وقد غرد هندل: «هذا هو السبب الذي من أجله لا يوجد أي احتمال في أن أوافق على شراكة مع القائمة المشتركة.

أنا صهيوني وأؤيد دمج كامل لعرب إسرائيل، وليس دمج من يؤيد أعداءها. وهذا تذكير لمن ضل الطريق».

هندل لا ينسى عنصريته للحظة، حتى ولو ازاء صورة من يحتضر: الانسانية والرحمة اللتان غمرتاه ازاء المريض الإسرائيلي اختفت وكأنها لم تكن عندما كان الحديث يدور عن الشخص الفلسطيني المحتضر. 

الاخرس يضرب عن الطعام منذ تسعين يوما تقريبا. ورفضت المحكمة العليا طلبه لاطلاق سراحه. 

رفض الأخرس هذا العرض بشجاعة. قاضيا المحكمة العليا، اسحق عميت وعوفر غروسكوفف، كتبا بأنهما راضيان عن الاعتقال الذي يوجد له مبرر تام.

وعندما يكون قضاة منارة العدل راضين ويبررون فظاعة الاعتقال دون محاكمة، عندها ينتهي المكان الذي يمكن لإسرائيل أن تعتبر فيه ديمقراطية. كل ذلك بالطبع هو أكبر من مقاس هندل، الديمقراطي المصنوع من البلاستيك.

نحو 350 شخصا يوجدون في الاعتقال الاداري دون محاكمة في السجون الإسرائيلية، من بينهم أيضا قاصران.

الاخرس كان يراوح في نهاية الاسبوع بين الحياة والموت. مصيره فطر قلوب عدد قليل.

تسميه إسرائيل «ارهابيا» دون أن يكون لأي شخص فكرة عما هي جريمته، ولا يوجد أي دليل عرض أمامه.

الدليل الذي تم عرضه كان نكتة: فيلم قصير فيه حسب الادعاء يتفاخر بكونه عضوا في «الجهاد الإسلامي». كشفت هجار شيزاف في «هآرتس» في 6/10 بأنه حسب تفريغ كلمات الفيلم فانه لم يقل ذلك على الاطلاق.

في نهاية الاسبوع توفي اسحق ايلان، الذي كان نائب رئيس «الشاباك» ورئيس قسم التحقيقات في الجهاز، والذي عرف بقسوته الشديدة. أقامت إسرائيل الحداد عليه. وزير الدفاع، بني غانتس، كتب بأنه كان «أحد الاشخاص الجيدين جدا الذين عرفهم»، وانه جلب الكثير من النور وأنقذ حياة الكثيرين».

من الصعب معرفة كم شخص أنقذه ايلان وكم من النور جلب، ومن الاكثر سهولة احصاء كم شخصاً قتل وكم من التعذيب القاسي كان مسؤولا عنه. دماء الأخرس وآلاف الفلسطينيين الآخرين على أيدي هذه الشرطة السرية، «الشاباك»، الذي حصل فيه إيلان على المجد.

من المشكوك فيه أن تكون هناك دولة ديمقراطية اخرى فيها هذا العمل يعتبر مجداً.

«هآرتس»

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش