الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما لا نريده في الانتخابات.. والمشاركة النسائية ضرورة أم «حشوة»؟

اسماء سليمان الطويسي

الثلاثاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2020.
عدد المقالات: 58


لا تكاد تخلو قائمة انتخابية من اسم نسوي واحد على الاقل وذلك  لعدة اسباب «اخرها» و اهمها هو ايمانا منهم بضرورة وجودها لأفكارها و جهدها..
 وما تملكه من صفات قيادية واجتماعية وسياسية من يرى بعين ذلك فعلا فأنه من مؤكد ستكون لهذه القائمة بصمات نوعية وواضحة  في المجلس التاسع عشر وذلك للاحترافية في اختيار القائمة على اسس علمية واضحة .
لكن للأسف وبعد متابعتي للمشهد الانتخابي وكيفية اختيار القوائم وايضا عند سؤالي للعديد من المترشحات لمجلس التاسع عشر رأيت ان السبب الشائع في اختيار النساء هو «حشوة» اي تكملة فراغ، او استنادا لوضعها المادي او العشائري اذ يسارعون باختيار من تحظى بقاعدة شعبية كبيرة لجمع الاصوات او ليكون هناك تنوع!!  كنا نطمح ان نرى مشاهد مختلفة لهذا المجلس بكل مراحله ابتداء من اختيار القوائم وحتى  تشكيل المجلس!! لكن لا شك بأنه مهما تعددت الاسباب فإن المرأة الاردنية سواء اكانت حشوة في القائمة او نجحت بمحض الصدفة ستثبت مقدوريتها وجاهزيتها لتولي المهام الموكلة لديها..
فأن حس المسؤولية متولد للمرأة بالفطرة..
لا شك انها ستنجح..
هي مجرد اسس لو وضعت بإتقان ودارسة وافية من قبل مشكلي الكتل فلربما قلت مشكلة «الثقة» بين الشعب والمجلس التي تدهورت..
اهم تلك الاسس هي الكفاءة والصدق والكلمة القوية وصوت الحق والشخصية القيادية، لا انكر اننا مجتمع عشائري قد لا يكترث بكفاءة المترشح بقدر قاعدته الشعبية و لكننا ان رأينا خيرا من مجلس صدق بشعاراته و مشروعاته ووضعها قيد التنفيذ لابد ان حتى الفكر الشعبي سيتغير..
نحتاج للنهضة بالفكر والقيادة ولن تحصل دون ان نغير عقلتنا..
قالها تعالى (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وعلى ذات الصعيد لابد لي من التطرق لاحد المشاهد الانتخابية التي اعتدناها واتمنى ان لا نراها في انتخابات المجلس التاسع عشر الا وهي  تدخل «المال السياسي» بكافة اشكاله وانماطه مثل المنح وطرود الخير ونقل الركاب بالمجان بحيث يعمد بعض المترشحين الى استغلال الوضع الاقتصادي للناخب لوصوله لقبة البرلمان وذلك بسبب ضعف الثقافة السياسية والانتخابية لدى الكثير من المواطنين، وعلى الرغم من شدة العقوبات المفروضة ظاهرة شراء الاصوات الا انها لم تمنع الظاهرة  في العديد من الدوائر الانتخابية لذا لابد من وجود الية تتضمن تطبيق العقوبات بشفافية عالية.
واخيرا وليس اخرا لابد لي ان اعرج الى الظروف الاستثنائية التي يمر بها انتخابات المجلس التاسع عشر  بما يعيشه العالم والمملكة من انتشار وباء كورونا، ومع الاجراءات التي اقرتها الهيئة المستقلة للانتخاب مثل ارتداء أقنعة الوجه والقفازات إضافة إلى التباعد الجسدي التي باتت جزءاً من حياة الأردنيين، إلا أن قرار إلغاء المهرجانات الانتخابية ومنع تجمع أكثر من 20 شخصا فيها، أمر غير اعتيادي، خاصة وأن الأخيرة كانت عنواناً يظهر للمرشحين مدى جماهيريتهم، لذا فإن محاولة التأثير على المواطنين من قبل المرشحين، واستقطابهم بالخطابات الآسرة والرنانة، سيصطدم بالوضع الوبائي، خاصة مع إعادة تشديد الإجراءات الحكومية، بعد عودة تسجيل إصابات محلية.
قوة البرنامج الانتخابي للمرشحين المقترن باستحداث آليات جديدة؛ لإيصال رسائلهم إلى قواعدهم الشعبية، سيكون هو العلامة الفارقة في الانتخابات المقبلة؛ إذ سيعتمد ذلك على مستوى وعي الناس وقناعاتهم بتلك البرامج.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش