الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توجيهات قائد البلاد للحكام الإداريين

محمد سلامة

الخميس 29 تشرين الأول / أكتوبر 2020.
عدد المقالات: 360

دعوة حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني حفظه الله إلى منع الواسطة وإزالة مظاهر المحسوبية ووضعهما في خانة الخط الاحمر، بحيث يسحبا من التداول، يعد بمثابة ثورة اجتماعية، لاجتثاث كل أنواع الفساد، وفي هذه الزاوية نؤشر على نقاط مهمة مرتبطة بفيروس الواسطة والمحسوبية:-
جلالة الملك عندما يلتقي بالحكام الإداريين، ويوجه باعتبار جائحة الواسطة خطا أحمر لا يجب تجاوزه، وأن المهمة الملقاة على عاتق المسؤولين بمواقعهم التصدي لهذا الوباء المنتشر والذي كان السبب الرئيس في تكاثر فيروسات الزعرنة واللصلصة والسرقة والنهب والسلب وتجاوز القانون وغير ذلك، وكلها مظاهر سلبية أدت إلى تفكيك بنية المجتمع واوقفت تقدمه نحو المدنية، وما كان هذا ليحدث لولا وجود حماة لهؤلاء الزعران والبلطجية وفارضي الاتاوات، وهؤلاء يمثلون غلافه البروتيني الواقي للفيروس، ويتمددون في المجتمع المدني، وقد اوصلونا جميعا إلى صورة سوداوية ليس أولها ما حدث لفتى الزرقاء، ولن يكون آخرها إذا لم يتم إنجاز لقاح فعال لاجتثاث فيروس الواسطة وقتل البروتين الواقي له، كما أمر جلالته، واعتبار ذلك خطا أحمر يمنع تجاوزه بكل المعايير.
جلالة الملك عندما يتحدث بهذه اللغة للحكام الإداريين، فإن الرسالة موجهة للحكومة والجهات المعنية، لكي تنفذ التوجيهات السامية، فالكم الهائل من التقارير عن الواسطة، وعن أسباب انتشار الفيروس بين جيل الشباب وممن يتولون المسؤولية، ويشكلون حماية لهذه الفئة الخارجة عن القانون، اوصلتنا إلى ما نحن فيه، فكلنا يعلم أن الإنسان بطبعه يحب خدمة أهله وناسه، على أن لا يكون على حساب مصالح الآخرين، وهذه الصورة ليست ذاتها التي يؤشر عليها قائد البلاد، بل أن ما يؤشر عليه هو فيروس الواسطة الذي تحول إلى المسؤولين الذين يصلون من خلال الانتخابات إلى موقع القرار والمسؤولية، ويتولون حماية أفراد وجماعات موالين لهم لا للوطن، وهؤلاء لا يعنيهم سوى مصالحهم الشخصية، فعندما يتم القبض على رأس العصابة في اي جريمة كانت، يتم التوسط له وإخراجه منها، متجاوزين القانون وحقوق الآخرين.
قادة الأجهزة الأمنية أصدروا تعليماتهم إلى وحدات الشرطة والدرك بالضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المقاومة عندما يتم مداهمته في منزله أو أي مكان آخر يختبئ فيه، والحملة الأمنية أنجزت الكثير خلال الفترة الماضية، وتحتاج إلى من يدعمها إعلاميا وامنيا للتخلص من فيروسات الزعران في المناطق الشعبية التي باتت لهم يتحكمون في مصير ناسها وبشرها، متجاوزين كل القوانين، والنقطة الأهم تتمثل في محاكمة هؤلاء وإنزال أشد العقوبات بهم وأن لا يصار إلى ترك الغلاف البروتيني الواقي لهؤلاء، بل يجب الحاقه بهم وتوجيه التهم لهم بالمشاركة في الجريمة وإنزال العقاب بهم، فهو الأساس في تفشي فيروس الفلتان الامني والزعرنة والبلطجة وما إلى ذلك.
نحن نثمن عاليا توجيهات قائد البلاد المفدى على ايعازه للحكام الإداريين وللسلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية لكي تعمل بقوة على إنفاذ القانون، فنحن في حالة حرب مع فيروس كورونا المستجد، وفيروس البلطجة الذي هو أشد من سابقه، وبارادة النشامى وصلابة قرارات الحكام الإداريين سوف يصار إلى اجتثاث كل أشكال ومظاهر الفساد، وبعون الله سيصار إلى تنظيف مناطقنا الشعبية من هذه الآفات الخطرة، وانتصارنا على كل أنواع واشكال الفيروسات هو مسألة وقت ليس أكثر.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش