الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المـلــــــــك لا يـــــــــرد الإســـــاءة بمثلـــهـــــا

رأي الدستور

الخميس 29 تشرين الأول / أكتوبر 2020.
عدد المقالات: 170

 

 في ذكرى مولد نبي الرحمة، النبي العربي الهاشمي المبعوث في رسالة الحق للناس أجمعين، نبي الدين الإسلامي الذي قرن الإيمان بالله بملائكته وكتبه ورسله، يبرق جلالة الملك عبد الله الثاني، برسالة تنبع من مشكاة الحق في القرآن الكريم، ليقول لكل الذين امتهنوا الإساءة للنبي، إن ديننا لا يحث على الإساءة للرسل ولا يحث على رد الإساءة بالإساءة، وأن الله قد كفى نبيه شر المستهزئين.
لقد اقتدى الملك في لغة الخطاب بجده الأعظم ليؤكد رسالة الإسلام السمحة، رسالة الخلق العظيم،  ولجأ إلى القرآن بوصفه أعظم مصدر سماوي أنزل للناس كافة ليكون في تعاليمه رحمة للبشرية، دين يدعو للإيمان برسل الله جميعاً، ولا يلجأ أتباعه بأي شكل من الأشكال لا في الوعي ولا في اللاوعي إلى مجرد فكرة قبول الإساءة لأي نبي.
ونقرأ التهنئة الملكية، من منطلق واضح، فلا قبول بأي شكل من الأشكال لأي إساءة للإسلام ونبيه الكريم، فهذا الدين، دين رحمة وتسامح، وقد ألصِقت به التهم مراراً زوراً وبهتاناً، فهو دين يدعو لقبول الآخر ويدعو للحوار والتسامح والرحمة، ومن هذه القيم كان الخطاب الملكي ينطلق دوماً في دعوات التعايش بين أتباع الأديان، وزرع ثقافة المحبة، ونبذ الكراهية.
ونحن في الأردن، وحيث ننبض بمحبة رسولنا، ونرى في خلقه ورسالته، منبع النور والهدى، لن نقبل بأي شكل الإساءة للرسول، تحت ذرائع حرية التعبير، ونغضب وتهتز فينا الجوارح، ودون رسول الله الأرواح والمهج، فكل شيء في الدنيا نقبله، إلا الإساءة لرسول الله، هكذا كانت وستكون إرادة الإردنيين، وهي إرادة المسلم والمسيحي فينا، حيث هبّ الإخوة المسيحيون معنا في رفض هذه الموجات المسعورة التي تظهر بين الحين والآخر عبر جهلاء يقودون نار الفتنة ويؤججون الصراعات الدينية.
 لقد كان الرد الأردني الرسمي واضحاً في هذا الملف، فالملك كان يتابع أولاً بأول تداعيات الرسوم المسيئة، والهجوم على الشابيّن الأردنيين، والحكومة عبر وزارة الخارجية كان ردها واضحاً، حيث استدعى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، وزيرة الخارجية الفرنسية في عمان فيرونيك فولاند، معبراً لها عن رفض الأردن لاستمرار نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك استياء الأردن من الإساءة للرموز والمقدسات الدينية حيث يغذي ذلك ثقافة الكراهية والعنف والتطرف والإرهاب التي تدينها المملكة بكل أشكالها مهما كانت أهدافها ومنطلقاتها.
كما عبرت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عبر الوزير محمد الخلايلة، عن إن الإساءة للنبي محمد وللأنبياء جميعا، ليست حرية شخصية وإنما جريمة تشجع على العنف، وأن الإساءة التي جاءت بحق النبي محمد هي اعتداء صارخ وجريمة بحق الأديان والمعتقدات والإنسانية جمعاء.
نعم، نقولها دفاعاً عن رسولنا الكريم، لا يمكن القبول بالإساءة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام وللأنبياء جميعا عليهم السلام تحت عنوان حرية التعبير، وأن ديننا الحنيف هو دين محبة وسلام يحترم الآخر ويؤكد على صون حرية الاعتقاد والعبادة واحترام الأنبياء والمعتقدات الدينية.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش