الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تسريع الاستيطان في قلب مدينة الخليل

تم نشره في الجمعة 30 تشرين الأول / أكتوبر 2020. 12:00 صباحاً

تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المضي قدما في مشروعها الاستيطاني واسع النطاق في مدينة الخليل، حيث تدفع نحو تنفيذ مخططين استيطانيين في قلب المدينة، يقومان على بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية ومضاعفة عدد المستوطنين.
ويعمل المستوطنون في هذه الأيام على التخطيط لبناء 60 وحدة استيطانية بعد حصولهم على مصادقة رسمية بالبناء في مجمع سوق الجلمة (الحسبة) في قلب مدينة الخليل. في المقابل، تم استصدار تصريح للبناء فيما يعرف بـ «حي حزقيا» الاستيطاني في قلب الخليل، رغم وجود قرار قضائي بوقف أعمال البناء.
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني إلى أنه في حال تم اكتمال المشروعين قريبًا، فإنه وفق الخطة سيضاعف ذلك من أعداد المستوطنين في مدينة الخليل، ونقلت الصحيفة عن مسؤول من جمعية «مجددي الاستيطان اليهودي في الخليل» القائمة على المشروع الاستيطاني، أوري كارزان، قوله إن «هذا هو أكبر مشروع بناء تم في الخليل منذ أيام سلفنا إبراهيم».
وكان وزير الأمن الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، قد أعطى في كانون الأول الماضي، الضوء الأخضر للمستوطنين لإعادة بناء مجمع سوق الجملة، بادعاء أن الأرض المقام عليها السوق كان يملكها يهود قبل قيام إسرائيل، وسيطر ما يسمى بـ»حارس أملاك الغائبين» على سوق الجملة بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، ومنع الفلسطينيون من الاستفادة من متاجرهم بالسوق منذ عام 1994 عندما تم إغلاقه بقرار عسكري إسرائيلي؛ ليتم احتلاله من قبل مجموعة من المستوطنين عام 2001.
ويقع السوق في محيط البلدة القديمة من الخليل ويتداخل فيها، كما أنه قريب من الحرم الابراهيمي في منطقة السهلة المغلقة أمام المواطنين الفلسطينيين والتي حولتها إسرائيل إلى منطقة استيطانية.
وسيؤدي المشروع الاستيطاني في سوق الحسبة إلى «تشكيل تواصل استيطاني جغرافي بين الحرم الإبراهيمي وحي «أبراهام أفينو» الاستيطاني القريب، وبالتالي مضاعفة عدد المستوطنين في المدينة في مدينة الخليل. وسيتم هدم مباني السوق (المملوكة للفلسطينيين وعددها نحو 50 متجرًا) وسيتم بناء متاجر جديدة مكانها، مع الحفاظ على الحقوق الفلسطينية في الطوابق الأرضية.
البلدة القديمة في الخليل: الحصار أو التهجير
وسط هذا الصمت، وأمام ركام الخراب وتداعيات مجزرة الحرم الإبراهيمي، تعالى في مدينة الأشباح صدى صرخات جماعات المستوطنين وهتافاتهم ها هم «الأعداء» ها هم «الخونة» «أطردوهم من بلدنا وبيوتنا»، وكلما تقدمنا، جوقة جديدة من المستوطنين المحرضين تحاول محاصرة الكاميرات.
وجاء الإعلان عن هذه الوحدات الاستيطانية، ردا على التماسين منفصلين قدمتهما حركة «سلام الآن» وبلدية الخليل ضد الموافقة على رخصة بناء الوحدات الاستيطانية في موقع المحطة المركزية القديمة في الخليل، كما يأتي إصدار رخص البناء على الرغم من أن محكمة الاحتلال قضت بعدم بدء العمل، إلا بعد جلسة الاستماع المذكورة أعلاه.
وقالت حركة «سلام الآن» إن سبب تسريع إجراءات تنفيذ المشروعات الاستيطانية ومنح رخصة البناء على الرغم من أن القضية ما تزال قيد المناقشة في المحكمة تتعلق «برغبة إسرائيل في استكمال الخطوة قبل الانتخابات الأميركية» المقررة في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وصادقت سلطات الاحتلال في تشرين الأول للعام 2017 على إصدار رخصة بناء وحدات استيطانية جديدة في قلب مدينة الخليل في منطقة كانت مقرا لبلدية الخليل في السابق ومحطة مركزية أغلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي» بذرائع «أمنية». وفي تشرين الأول/أكتوبر 2018، قررت حكومة الاحتلال تخصيص 21.6 مليون شيقل لهذا التمويل.
هذا، وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على البدء في بناء وحدات استيطانية شرق مستوطنة «نوكاديم» المقامة على أراضي بلدة تقوع شرق محافظة بيت لحم، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، حسن بريجية، وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، صادقت خلال الأسابيع الماضية على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي المواطنين في محافظة بيت لحم.
«عرب48»

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش