الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلمة عن ذكرى المولد النبوي

محمد سلامة

السبت 31 تشرين الأول / أكتوبر 2020.
عدد المقالات: 364

في الثاني عشر من ربيع أول من كل عام، يحتفل العالمين العربي والإسلامي، بذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وفي هذا العام تزامنت هذه المناسبة مع أحداث فارقة في علاقات الأمة المحمدية مع ماكرون فرنسا، الذي اجج مشاعر الكراهية تجاه بلاده، وصب الزيت على النار في حادثة لا علاقة للاسلام والمسلمين بها.
الرئيس ماكرون لم يتعلم من نظيرته رئيسة وزراء فنلندا جاسيندا تريددان عندما هاجم أحد المتشددين مسجدا مسلما وقتل العشرات، ولم يتعلم من أحداث التاريخ ودور المسلمين في نهضة فرنسا، وبدل أن يحصر المشكلة ما بين طالب شيشاني ومعلم فرنسي جاهل أساء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وقيام الطالب بقطع رأسه،خرج من قصره محملا الإسلام والمسلمين المسؤولية، ومتحديا بأنه سوف يسمح بمواصلة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم ، وادعاء أن هذا حرية تعبير، وهو ما دفع بالأمة كلها إلى النفير الإعلامي والدعوة لمقاطعة منتجات بلاده.
بداية..حرية الرأى والتعبير لستم أصحابها يا ماكرون، بل جاءت من صلب عقيدة المسلمين، وثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب قالها مدوية «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار «،كما أن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان يتشاور مع اصحابه في شان الأمة صغيرها وكبيرها، وحرية الرأي والتعبير عندكم منقوصة ،فلا أحد يجرؤ على انتقاد الهولوكوست رغم أنها حدث تاريخي، ولا أحد يتطاول على رموز الصهاينة وغيرها، فما تتحجج به كذب مفضوح، فنحن الذين نمارسها حرية رأى ،ولا نسمح بالتطاول والإساءة لأي رمز سماوي مسيحي اويهودي أو اي ديانة أخرى.
كلمتنا في ذكرى المولد النبوي الشريف فيها دعوة لأتباع نهج رسولنا الكريم والاقتداء به،وفيها حب وإخلاص لسيد الخلق، وفيها نحسن دعوة غيرنا لمعرفة صحيح الإسلام عندنا، وفيها قول وفعل بأننا أمة واحدة تتعرض لنفس المخاطر والتهديدات وأن وحدتنا الإسلامية كفيلة بدرء الأخطار عنا، ففي كل حادثة وفي كل مواجهة مع فرنسا أو غيرها يظهر مدى جهل الأوروبيين بحقيقة رسالتنا، ويظهر أن هناك لوبيات خفية وراء زرع بذور الفتنة ما بين أوروبا وأمريكا والإسلام ممثلا في شخص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فحتى الصور التي تنشر عنه وعن زوجاته مزورة ولا يوجد فيها شيء من شخصيته الحقيقة، فاوصافه موجودة بالكتب وما ينشر يعكس صورة أخرى هدفها تشويه صورته الحقيقية في وجدان كل مؤمن بها،وهذا الرسم يهدف الى السخرية من شخصيته، وفي ديننا الإسلامي الحنيف يحرم التشبيه (تصوير) اي التشخيص لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم مهما كانت الدوافع والأسباب .
كلمتنا في ذكرى المولد النبوي الشريف، جاءت لتكشف زيف الحضارة الغربية وما يسمى قيم الجمهورية الفرنسية ،وبكل الأحوال فإن ذكرى مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،فيها ذكر للسلف الصالح ولدور الهاشميين في استنهاض الأمة وقيادة الركب، وجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله كان الأكثر نصرة لرسولنا الكريم في مواجهة الحملة الفرنسية، وفي هذه المناسبة نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام جلالته والأسرة الهاشمية سائلين المولى عز وجل أن يحفظه وان يديم عليه الصحة والعافية وأن يسدد على طريق الخير خطاه، وكل عام ووطننا وقائدنا بالف خير.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش