الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في نعي شيخ الشيوعيين.. يعقوب زيادين

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

 كتب: فارس الحباشنة
الموت يغيب شيخ شيوعيي الاردن يعقوب زيادين، لم يكن زيادين مجرد مناضل حزبي سياسي، بل وجها تقدميا وتنويريا، هذا ما جعله عنوانا رمزيا للسلمية السياسية التي تناضل لتحقيق مبادىء العدالة الاجتماعية. في الكرك عرفنا زيادين منذ الطفولة، وانحفرت صورته في وعينا، ذلك الطبيب المناضل الذي يعالج الفقراء بالمجان.
الامساك بشخصية المناضل يعقوب زيادين للحديث عنها ليس امرا يسيرا ولا هينا، شخصية امتزجت بتاريخية انتجت تجربة سياسية -فكرية اشتراكية أردنية بحتة، تغذت من مشارب الاممية الاشتراكية وفروعها في المنطقة العربية فصائل النضال الفلسطيني والاحزاب الشيوعية في السودان والعراق ومصر واليمن.
في العودة الى ادبيات نضال الزيادين كتابه «البدايات»، فقد وضع حدا تاريخيا فاصلا بين الفكر الكلاسيكي «القالبي للاشتراكية وخصوصية الحالة الاردنية، فعناوين نضالاته الوطني انمزجت بمحطات عديدة مع القوى والتيارات الوطنية الاردنية الاخرى، وتوحدت في الموقف والهم والقضية وطنيا وعربيا وانسانيا.
أتذكر، وان كان ثمة فاصل زمني شاسع بين الجيلين، أن الحضور الصاخب للنضال المثالي ليعقوب زيادين، لم يكن سياسيا بحتا، بل صورة « الطبيب الانسان»، الذي سار على دربه عشرات من الاطباء في المملكة، يقتدون بقيم زيادين الانسانية في العمل الطبي، الدكتور ممدوح العبادي والدكتور نزيه عمارين والدكتور عبدالقادر الحباشنة واخرين، رجالات سياسة دشنوا بحكمة من مهنة الطب قيمة اجتماعية وانسانية.
رحل زيادين، وما زال اليسار «التاريخي « غير المدجن همسة في أفواه شعوب العرب والعالم الثالث، تغازل احلامهم بالحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وما زال اليسار فكرا تنويريا يقاوم اوكار الظلامية والتطرف والارهاب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش