الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طواحين وأقنية المياه في عجلون وراجب وعرجان.. ماضٍ يفيض بالحياة والحيوية

تم نشره في السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2020. 12:00 صباحاً

عجلون ـ علي القضاة

تشكل طواحين المياه في عجلون الممتدة من غرب وادي عين جنا المحاذي لمدينة وعلى طول وادي الطواحين باتجاه كفرنجة التي - ما زالت ماثلة للعيان - تحمل اسماء اصحابها ، يلحظها عابري الطريق المؤدي من عجلون الى كفرنجة حيث كانت المياه تهدر في أودية عجلون وعرجان وراجب ، شاهدا على أيام الخير والغيث والقمح الوفير وحكايات كفاح الاجداد ومنهم من زال حيا يتذكر دورها الكبير في طحن الحبوب او عصر زيت الزيتون.

«فقبل زهاء 80 عاما ، كانت الحيوانات واسطة نقل الحبوب والقمح لطحنها لتكون زاد الفلاحين قبل عصر التكنولوجيا او بابور الطحين او السيارات وآلات النقل الحديثة و»المياه كانت تملاء تلك الأودية ، و الينابيع تتدفق على مدار العام ، على الأودية يغذيها الشتاء ، حيث استفاد الناس منها للزراعة وسقاية الحيوانات والاستعمالات اليومية.

وبحسب عدد من كبار السن انشئت طواحين الحبوب و كانت تعمل بالطرق التقليدية وتتألف من أحواض محفورة بالصخر وفيها قنوات لتصريف زيت الزيتون الى آبار الفلترة وتنتشر على طول ضفاف هذا الوادي ومواقعه الأثرية».

فوادي الطواحين من أهم المناطق الأثرية في المحافظة بسبب كثرة طواحين الحبوب المنتشرة في ضفافه ويبلغ عددها 20 طاحونة ، تعمل على المياه ، وتتألف من قناة مائية تصل المياه من وادي عجلون الى برج مبني من الحجر ارتفاعه عشرة أمتار تقريبا مفرغ من الداخل وقاعدته أوسع من مقدمته ويملأ بالمياه ومن هناك تصل المياه الى بناء يحتوي على دولاب على شكل فراشة حديدية تتحرك بفعل ضغط الماء وتعمل على تحريك حجر الرحى.

ويزخر الوادي ايضا بالمناظر الطبيعية والخرائب الأثرية والجسور الرومانية القديمة والينابيع والأودية الجارية وتكثر فيها أنواع الأشجاروالمزروعات التي تعتبر المصدر الرئيس لتزويد مدينة عجلون بجميع انواع الخضار .

هذه الطواحين ، وهي الإرث التاريخي بحاجة إلى الصيانة ، فالإهمال وعدم تخصيص مبالغ مالية لترميمها افقدها قيمتها التاريخية والسياحية.

ويقول رئيس بلدية عجلون الأسبق المهندس محمد عقله الصمادي بما ان الطواحين ما زالت مملوكة لمواطنين فان من الصعب ترميمها وصيانتها إلا في حال استملاكها من قبل الجهات المعنية سواء كانت البلدية أو الآثار والسياحة ، داعيا الجهات ايا كانت الى وضع خطة لترميم تلك الطواحين القديمة التي تربطنا بالماضي ولتكون أحد عناصر الجذب السياحي المحافظة.

فيما طالب عدد من المزارعين واصحاب مزارع في مختلف مناطق محافظة عجلون الجهات المعنية العمل على استحداث اقنية زراعية جديدة بدلا من القديمة التي تعاني من الاهمال وقلة اعمال الصيانة.

وأشار المزارع من بلدة راجب محمد فريحات الى اهمية التخلص من الاقنية الزراعية القديمة التي تحتاج الى كلف لصيانتها وتأهيلها ولا تؤدي بالغرض المطلوب بالاضافة الى التشققات الموجوده فيها مما يزيد من نسب الفاقد من مياه الري التي تذهب هدرا دون الاستفادة منها .

وقال صاحب مزرعة ابراهيم شعبان، ان هذه الاقنية تحتاج الى المزيد من المخصصات لصيانتها او استبدالها لزيادة المساحات المروية وتساند المزارعين في ري مزروعاتهم، مشيرا الى أن الزراعة في المحافظة تعتبر من اهم روافد دخل الاسر مما يتطلب الدعم المتواصل والمستمر للمزراعين من اجل تعزيز الامن الغذائي وتحقيق التنمية الشاملة.

واكد مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان ، ان المحافظة يوجد فيها اكثر من 30 قناة منتشرة على أودية كفرنجة وراجب وعرجان وانه يتم اجراء الصيانة اللازمة لها سنويا لتقليل الفاقد من المياه لخدمة المزارعين.

وقال رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، ان المجلس يعطي اولوية للقطاع الزراعي نظراً لخصوصية المحافظة الطبيعية والزراعية، مبينا انه تم تخصيص 350 الف دينار لاقامة 6 مشاريع لقطاع الزراعة ومليون ونصف للمياه والري من موازنة العام القادم .

ويرى رئيس غرفة التجارة عرب الصمادي ان عجلون وعرجان وراجب باوديتها وينابيعها لها خصوصية سياحية لا تتوفر في باقي المحافظات ، لافتا إلى أن وادي عرجان يضم أكثر من ثلاثة عشر نبعاً منها : التنور والبيضاء الفوقا ، والتحتا وغيرها ، مياهها عذبه تغذي البساتين التي تزيد مساحتها عن ألف دونم لبلدتي عرجان وجديتا . وكما في وادي راجب حيث طواحين المياه القديمة تبدو لوحة جميلة الى جانب المناطق الأثرية والطبيعية والأودية الجارية والينابيع والشلالات والأشجار النادرة والشاهقة والمزروعات كالصفصاف والدفلى والزيتون والمشمش واللوزيات.

فالطواحين تتمتع بصفات تؤهلها لان تكون منطقة جذب سياحي من خلال المحافظة على طابعها المعماري والتراثي لتوفر العديد من الميزات النسبية حولها كتوفر المياه والأشجار والينابيع ، لكنها ما زالت باقية تنتظر مستثمرين ليعيدوا اليها الحياة.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش